عرب وعالم / النهار

مما راق لي.. قصة لن تقرأ مثلها بحياتك..   

ودعا العجوز فشربت، وشرب صحبه، ثم شرب هو آخرهم، ثم ذهب هو وصحبه وتابعوا سفرهم .

وعند المساء جاء زوج العجوز وتفاجأ بوجود اللبن في بيته، فسأل زوجته عن مصدر اللبن؟
فقالت له: قد حلَّ بنا ثلاثة نفر، وفيهم رجلٌ صالح، مسح على ضرع هذه الشاة، فحلب منها ما شاء ، فقال لها: أوصفيه لي يا “أم معبد”، وهنا بدأت القصة :
فقالت أم معبد: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، بلج الوجه (مشرق الوجه)، لم تُعبه نحلة (نحول في الجسم)، ولم تعُبه سجلة (ضخامة في البطن).

ولم تزر به صقلة (لا نحيل ولا سمين)، ولم تزر به صعلة (صغر في الرأس)، وسيم قسيم (حسن وضيء)، في عينيه دعج (شدة سواد البؤبؤ وشدة بياض العين). وفي أشفاره وطف (طول شعر العينين)، وفي صوته صحل (بحة وحسن)، في عنقه سطع (طول)، وفي لحيته كثافة. أزج أقرن (حاجباه طويلان ومقوسان ومتصلان)، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء. أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأجلاهم وأحسنهم من قريب، حلو المنطق لا نزر ولا هذر (كلامه وسط، لا بالقليل ولا بالكثير). كأن منطقه خرزات نظم ينحدر ربعة (ليس بالطويل ولا بالقصير)، لا يأس من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين. فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفّون به، إذا قال أنصتوا لقوله. وإن أمر تبادروا لأمره. محشود محفود (عنده أصحاب يطيعونه)، لا عابس ولا مفند( غير عابس الوجه)، وخال من الخرافة.

وقيل عن أم معبد أن إسمها: “عاتكة بنت خليف”، وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم و أسلمت. وقد أجمع العلماء أنه لم يستطع أحد من الصحابة رضوان الله عليهم. وصف النبي صلى الله عليه وسلم وصفاً أدق أو أبلغ من أم معبد رضي الله عنها. بالرغم من أنها لم تكن تعرف من هو. لأن الصحابة رضوان الله عنهم لم يكن يستطيعون التحديق فيه أو إطالة النظر إليه صلى الله عليه وسلم، تأدباً منهم.

إضغط على الصورة لتحميل النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا