ما إن يصل المولود إلى الحياة حتى يتعلق بسبب وجوده في هذه الحياة وهي الأم، ولكن يفاجأ المحيطون بالأم والمولود أنه يتعرف إلى أمه ويسكت ويكف عن البكاء، بل إنه يستكين ويبدو هادئاً ووديعاً حين يقترب منها، وهذه التصرفات هي هبة ربانية، ولذلك حثت الأديان السماوية على الرفق بالأم لأنها رفيق الإنسان منذ أن كان عبارة عن نقطة من الدم في رحمها.
يعرف المولود أمه بعدة طرق مثيرة ومدهشة، كما أنه يتعرفها وهو في مرحلة وجوده في الرحم، ولذلك سوف تندهش الأم حين تعرف أهم هذه الطرق، وقد التقت " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة مها حسين، حيث أشارت إلى 5 طرق مدهشة يتعرف بها المولود منذ ولادته إلى أمه، ومنها رائحة الأم وصوتها وكذلك الرضاعة الطبيعية منها، وطرق أخرى يمكن التعرف إليها في الآتي:
رائحة الأم

- اعلمي أن مولودك يتعرف إليك من خلال رائحتك، حيث إن رائحتك وخاصة بعد الولادة هي نفس رائحة السائل الذي كان يحيط به طيلة فترة الحمل، ولذلك فمن السهل أن يتعرف إلى أمه بعد الولادة لأن هذه الرائحة تظل عالقة بالأم لمدة طويلة، كما أن الأم تكون لها رائحة مميزة يتعرفها المولود.
- لاحظي أن هناك علاقة عكسية يغفل عنها البعض، وهي أن رائحة المولود تفيد الأم أيضاً، كما أن رائحتها تفيده، حيث تبين أنه ومن دراسات عديدة أن رائحة رأس الطفل تبعث مواد كيميائية فريدة من نوعها تؤثر بشكل مباشر على مزاج الأم وتخلصها من الاكتئاب والتوتر، ولذلك يوصي الأطباء بوضع المولود بجوار أمه بمجرد ولادته.
صوت الأم
- لاحظي أن مولودك يتعرف صوتك وكذلك صوت الأب خلال مرحلة وجوده في الرحم، وهي المرحلة التي تقارب الثلاثة أرباع السنة والتي يجب ألا نهمل حسابها، حيث إن الجنين لا يكون عبارة عن كتلة صماء في الرحم، ولكنه يحس ويشعر بما حوله وخارج هذا التجويف المظلم، ولذلك فهو يسمع صوت أمه ويتعرفه، بل إنه يشاركها مشاعرها ويستطيع أن يفرق بين لحظات حزنها وفرحها من خلال نبرة صوتها.
- توقعي أن يتعرفك مولودك من صوتك، ويمكن أن تعرفي حقائق عن تأثير صوت الأم على الرضيع، حيث إن الأبحاث قد بيّنت أن المواليد الجدد يديرون رؤسهم نحو مكبر صوت ينطلق منه صوت الأم فقط ولا يديرونها نحو أي مكبر صوت تنطلق منه أي أصوات، حيث إن تلك الأبحاث قد أثبتت أن الاستماع إلى صوت الأم يزيد من الاستقرار الذاتي للمولود المبتسر، ويعزز من فرص اكتسابه الوزن الصحي.
النظر إلى الأم

- توقعي ولا تندهشي أن يتعرفك المولود الذي لم يفتح عينيه جيداً ويبقى مغمض العينين طيلة الوقت، وذلك من خلال النظر إليك، حيث إن المولود يتواصل بصرياً مع أمه في وقت مبكر جداً من حياته، ويجب أن تعرفي أن هناك فوائد كثيرة للتواصل البصري مع المولود، ويجب ألا تهملها الأم ولا تنشغل بأي شيء أثناء الرضاعة أو خلال حملها لمولودها، فيجب أن تتحدث معه وتلاطفه وتغني له وهي تنظر في وجهه مباشرة وتتأمل ملامحه.
- احرصي على أن تتواصلي بصرياً مع مولودك، حيث إن التواصل البصري معه يعد إحدى طرق تحفيز حواس الطفل الرضيع لأن ذلك يساعد الأم على التأكد من سلامة حاسة البصر لديه، ويمكنها أن تقوم بعدة اختبارات لكي تتأكد من سلامة بصره، مثل أنه يتابع ببصره خلال الشهر الأول الأجسام التي تمر من أمامه أو يتتبع مصدر الضوء.
لمس جلد الأم
- احرصي على أن يلامس جلدك وبطريقة مباشرة من دون وجود حائل، مثل الملابس والأغطية جلد المولود أيضاً، وذلك في لحظات ما بعد الولادة واستمري بهذه الطريقة باستمرار بحيث يكون المولود قريباً من جلدك حتى لو لامس جلدك جزءاً صغيراً وضيقاً من جلده، فالهدف هو تحقيق وسيلة تواصل بينك وبين المولود، حيث إن المولود يتعرف الأم من خلال ملامسة جلدها.
- اهتمي بأن تقومي بتقبيل جلد طفلك في مناطق مختلفة وابتعدي عن منطقة الأنف والفم وإن كانت تلك توصية ليست مهمة، حيث إن شفتي الأم تلعبان دوراً في تنظيف جلد وبشرة طفلها بشكل مدهش ويعد من الإعجاز العلمي، لأن تقبيل الأم لجلد الطفل يعمل على أن تحمل الأم من خلال شفتيها ومحيط فمها مسببات الأمراض التي قد تنتقل لطفلها وتكون متواجدة على بشرته والتي يتم نقلها إلى الجهاز الليمفاوي للأم، مما يعمل على تكوين وإنتاج أجسام مضادة تمر من خلال حليب الأم وتعمل على دعم مناعة الطفل ضد هذه الأمراض، وذلك من خلال دورة مناعية مدهشة توصل إليها الأطباء والعلماء بعد دراسات علمية طويلة مؤكدة على أهمية ملامسة الأم لطفلها باستمرار.
الرضاعة الطبيعية

- احرصي على القيام بخطوة الرضاعة الطبيعية، حيث إن الرضاعة الطبيعية لها فوائدها، لكن أهم تلك الفوائد أنها وسيلة لكي يتعرف بها المولود إلى أمه لأن ثدي الأم حين يقوم بإفراز الحليب، فهو قبل ذلك ينزل منه سائل لزج يشبه في رائحته تلك الرائحة التي عاش الجنين بأجوائها لمدة تسعة أشهر وهي رائحة السائل المحيط به في الرحم، ولذلك يلتقم المولود صدر أمه من دون غيره.
- اهتمي بنجاح خطوة الرضاعة الطبيعية لتحقيق رابطة نفسية ووجدانية وروحية بينك وبين طفلك، حيث تسهم الرضاعة الطبيعية في تحقيق التوازن النفسي لك ولمولودك، حيث بيّنت الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأم من اكتئاب ما بعد الولادة، فهي أيضاً تنشىء طفلاً بنفسية سوية وأقل عرضة للإصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه، وهي الحالات الأكثر انتشاراً في سلوكيات الأطفال في هذه الأيام، ونظراً لفائدة حليب الأم النفسية للطفل، حيث يعزز من رابطته بأمه، فيجب أن تهتم الأم بطرق لحصول مولودها عليه في حال بعدها عنه، لكي تستمر بالرضاعة لأطول فترة ممكنة وألا تقل عن العامين.
قد يهمك أيضاً: أهمية التواصل البصري مع الطفل حديث الولادة
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.