بداية التصادم
وأوضح تقرير المعهد الدولي للدراسات الإيرانية «رصانة» أن صدام وجهات النظر بدأ بين أوروبا والولايات المتحدة في مؤتمر ميونخ بتاريخ 14 فبراير، بعد اتهام نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بنبرة تصادمية السياسيين الأوروبيين أنهم «يرهبون شعوبهم»، وحذر من أن «التهديد الأعظم لديمقراطياتهم لا يأتي من روسيا أو الصين».وقال فانس: «التهديد الذي يقلقني أكثر عندما يتعلق الأمر بأوروبا ليس روسيا، ولا الصين، ولا أي جهة خارجية أُخرى، ما يُقلقني أكثر هو التهديد من الداخل؛ تراجُع أوروبا عن بعض قيمها الأساسية، والقيم التي تتقاسمها مع الولايات المتحدة الأمريكية»، وفي ظل هذه الأجواء السياسية المتوترة، قد يكون لإعادة فرض التعريفات الجمركية في ظل إدارة ترمب عواقب وخيمة على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يؤثر على العلاقات الاقتصادية والثقة السياسية والتعاون الإستراتيجي بين الجانبين.
تبادلات تريليونية
تتجاوز التجارة الثنائية في السلع والخدمات بين أوروبا وأمريكا تريليون يورو سنويا، وقد تعطل التعريفات الجمركية صادرات الاتحاد الأوروبي مثل السيارات والآلات والمستحضرات الصيدلانية، إضافة إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي، وقد تُحفز التعريفات الجُمركية المطولة الشركات على فتح سلاسل توريد جديدة، بهدف تجنُب التكاليف المرتبطة بالتعريفات الجمركية.أخبار ذات صلة
آليات الرد الأوروبي
طور الاتحاد الأوروبي أدوات الرد على النزاعات التجارية، كأداة مكافحة الإكراه، التي تسمح له بالرد على الإكراه الاقتصادي، كما تُشكل التجارة المتنوعة للاتحاد الأوروبي والسوق الداخلية، التي تضم 450 مليون مستهلك حاجزًا ضد الصدمات الخارجية، ويمكن أن تُساعد هذه العوامل الاتحاد الأوروبي على تحمُّل تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية.تاريخ التعريفات
فرضت إدارة ترمب تعريفات جُمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، خلال فترة ولاية ترمب الأولى (2017-2021)، شملت الصلب والألمنيوم، وعزت ذلك إلى أهميتها في الحفاظ على أمنها القومي، لكن أشعلت هذه التدابير التوترات في العلاقات عبر الأطلسي، ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض تعريفات جُمركية انتقامية على سلع أمريكية مثل: «الدراجات النارية، والمنتجات الزراعية»، وطوال تاريخ علاقاتهم، كان الاتحاد الأوروبي يرد على التعريفات الجمركية الأمريكية بإجراءات انتقامية، وفي عام 2018 فرض الاتحاد الأوروبي تعريفات جمركية على سلع أمريكية بقيمة 3 مليارات دولار، ردًا على التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم.التدابير المضادة
وفي ضوء هذه التطورات، قد تدفع موجة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية إلى تدابير مُضادة مماثلة، مما قد يتفاقم إلى حرب تجارية أوسع نطاقًا، وتمس هذه التدابير الانتقامية المتبادلة إطار عمل «منظمة التجارة العالمية»، حيث قد يتجاوز الجانبان آليات حل النزاعات متعددة الأطراف، وقد تشجع هذه الحالة دولًا أُخرى على تبني تدابير حمائية، مما يؤدي إلى بيئة تجارية عالمية أكثر تفتتًا واضطرابًا.ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.