حقق منتخب الإمارات المهم وبقي له الأهم بعدما حجز مقعده بين الثمانية الكبار في بطولة كأس العرب لكرة القدم، وضرب موعداً في ربع النهائي الجمعة مع منتخب الجزائر الذي أعتلى صدارة ترتيب المجموعة الرابعة. وسيكون اختبار الجمعة صعباً لكتيبة كوزمين التي فرحت بعد الفوز على الكويت، لكن الجماهير الإماراتية تنتظر المزيد، ذلك أن الانتصار على «الأزرق» وحده لا يكفي، إذا لم يتم اتباعه بفوز كبير على منتخب يضم لاعبين مميزين مثل الجزائر. جاء فوز «الأبيض» على الكويت، ليكون بمثابة «أكسجين» للاعبين والجهاز الفني على حد تعبير المدرب الروماني أولاريو كوزمين، لاسيما مع سلسلة النتائج السلبية التي مر بها المنتخب في الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث أضاع بوصلة الفوز ولم يحقق سوى انتصار رسمي واحد في الحقبة الرومانية على حساب عمان. وحل منتخب الإمارات وصيفاً لترتيب المجموعة الثالثة في كأس العرب، وحقق الفوز الأول له في البطولة على حساب الكويت 3-1 الذي فتح للفريق أبواب التأهل إلى ربع النهائي. خاض المدير الفني الروماني كوزمين اللقاء ب«مغامرة» هجومية، حين زج بتشكيل يضم 5 لاعبين بطابع هجومي، بقيادة كايو لوكاس الذي شارك أساسياً، ليشكل محور الهجوم مع برونو رأس الحربة، والجناحين علي صالح يساراً ويحيى الغساني يميناً. وخطف الغساني الذي وعد بإعادة البسمة للجماهير بعد التعادل مع مصر، الأضواء والنجومية، حين سجل ثنائية في 92 ثانية تاريخية، بعدما تحصل على ركلة جزاء ترجمها بنجاح، قبل أن يعود ويستغل تمريرة كايو التي تابعها بنجاح داخل المرمى، ليعزز من فرص الأبيض بالتأهل. حسابات الملعب تأرجحت ما بين استاد 974 حيث خاض«الأبيض» اللقاء المصيري، وملعب استاد البيت، حيث كان يخوض بدلاء الأردن مباراة من أجل الشهرة والتاريخ، فنجح رجال السلامي منح «الأبيض» جرعات من الثقة بالتقدم على الفراعنة بثنائية، وهي نفس النتيجة التي انتهى عليها الشوط الأول في الملعبين. ودفع منتخب الإمارات مرة جديدة، ثمناً باهظاً لضعف الشق الدفاعي في الكرات الثابتة، فجاء هدف تقليص الفارق برأسية من فهد الهاجري رغم النقص العددي مع طرد سلطان العنزي. وأسهم خيمينيز في حسم اللقاء، حين ترجم تميزه في وسط الميدان، لينجح في تسجيل الهدف الثالث بتسديدة من خارج المربع ولا أروع سكنت شباك الكويت، ولتسكن معها الفرحة في قلوب جماهير الأبيض. مكاسب خرج «الأبيض» من مباراة الكويت بالعديد من المكاسب التي قد تشكل دافعاً كبيراً قبل لقاء منتخب الجزائر الجمعة والتي تتمثل في: 1-تألق يحيى الغساني الذي اثبت أنه يستحق فرصة المشاركة في المباريات أن كان مع المنتخب أو فريقه شباب الأهلي. 2-قدم ساشا مع بيمنتا أداء دفاعياً إيجابياً في آخر مباراتين، ليتضح حتى الآن أنهما الثنائي الأنسب لقيادة خط الظهر. 3-نجح ماجد راشد في تأكيد إجادته في شغل مركز لاعب الارتكاز بالشكل الإيجابي، ما قد يجعل من مشاركته أساسياً في المباريات المقبلة خياراً متقدماً في حسابات المدرب الروماني كوزمين. كوزمين والحزن ظهرت علامات الحزن على وجه المدير الفني الروماني أولاريو كوزمين رغم الفوز والتأهل إلى الدور ربع النهائي. ووضح من خلال ملامح «القيصر» أنه لا يزال يعاني من خيبة الوداع المونديالي، لاسيما أن الهدف الكبير الذي كان يصبو إليه مع منتخب الامارات لم يتحقق، سواء في الملحق القاري في الدوحة، أو في الملحق العالمي بعد الخسارة من العراق في البصرة. وفي الوقت الذي اعترف المدرب بانه يعيش يومياً مع الضغوط، إلا أن التعبير الأبرز جاء في وصف الفوز على الكويت بأنه جرعة «أكسجين» للاعبين، خاصة بعد سيناريو المباريات الأخيرة، لاسيما التعادل في المباراة السابقة أمام مصر. وبدا المدير الفني الذي صنع نجاحات في كل المحطات التدريبية التي مر بها قبل أن يصل لقيادة منتخب الإمارات، سعيداً بالفوز من أجل اللاعبين الذين استردوا ابتسامتهم على حد تعبيره. مكافأة وفرحة قال لوكاس بيمنتا مدافع منتخب الإمارات: الفوز كان هدفاً للاعبين رغم إدراكنا أنه قد لا يكون وحده كفيلاً بمنحنا بطاقة العبور الى ربع النهائي، وقد وفقنا في الفوز، وانتصر المنتخب الأردني على مصر، وهذا مثل مكافأة بالنسبة لنا. وأكد بيمنتا ان الفريق في مرحلة التطور مباراة تلو أخرى. أما حمد المقبالي حارس عرين الأبيض، فقال: أخيراً فرحنا، وأخيراً فزناً، وصبننا الماء البارد على قلوبنا. وتابع قائلاً: شعب الإمارات يستحق هذه الفرحة الكروية، والجماهير الوفية تستحق السعادة، كما يستحق الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس الاتحاد هذا الفوز قياساً إلى دوره وتأثيره الكبير.