سياسة / اليوم السابع

تعرف على دور التبن فى حماية الجذور من التقلبات المناخية.. تفاصيل

كتبت أسماء نصار

الخميس، 01 يناير 2026 01:00 ص

في ظل التحديات المناخية المتسارعة والارتفاع غير المسبوق في ، بدأ الخبراء والمزارعون في العودة إلى "أسرار الطبيعة" لضمان استدامة الإنتاج الزراعي.

ويؤكد الخبراء أن تقنية "التغطية العضوية" (Mulching) باستخدام التبن أو القش حول جذوع الأشجار كواحدة من أكثر الحلول كفاءة وأقلها تكلفة لحماية الثروة الشجرية وتعزيز خصوبة التربة.

 

درع حرارى ومنظم مائى طبيعى

لا تقتصر فوائد وضع التبن حول الأشجار على الجانب الجمالي، بل يعمل كـ "منظم حرارى" حيوى، حيث يشكل طبقة عازلة تحمى الجذور السطحية الحساسة من صدمات الحرارة الشديدة صيفاً والصقيع القارس شتاءً.

كما يساهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الري، إذ يعمل التبن كغطاء يقلل من عمليات تبخر المياه، ما يضمن احتفاظ التربة برطوبتها لأطول فترة ممكنة، ويسمح للشجرة بالاستفادة القصوى من كل قطرة ماء.

  مصنع للأسمدة تحت أقدام الأشجار

تتحول طبقات القش مع مرور الوقت إلى "سماد بطيء التحلل"، فمع تآكله التدريجي، يغني التربة بالمواد العضوية التي تحسن من بنيتها وتزيد من نفاذية الهواء، فضلاً عن تحفيز نشاط الكائنات الدقيقة والديدان النافعة التي تعمل كحرّاث طبيعي للأرض، علاوة على ذلك، توفر هذه التقنية وسيلة بيولوجية لمكافحة الأعشاب الضارة، حيث تمنع طبقة التبن وصول الضوء إلى بذور تلك الأعشاب، ما يقلل من منافستها للشجرة على الغذاء والماء، ويحمي التربة من الانجراف بفعل الأمطار والرياح.

  كيف تنجح العملية؟

وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة، يحذر الخبراء من بعض الأخطاء الشائعة التي قد تؤدي لنتائج عكسية، ولضمان أفضل النتائج، يجب اتباع القواعد التالية:

- ضرورة ترك مسافة (10-15 سم) بين التبن وجذع الشجرة مباشرة، وذلك لمنع تراكم الرطوبة التي قد تؤدي إلى تعفن القلف أو جذب الحشرات الضارة.

- يجب استخدام تبن جاف ونظيف تماماً من الفطريات، وبسمك يتراوح بين 5 إلى 10 سم لتحقيق العزل المطلوب.

- يوصى بتجديد هذه الطبقة مرة أو مرتين سنوياً لضمان استمرار الإمداد العضوي وحماية التربة.

 

ويؤكد الخبراء أن العودة إلى تقنيات "التغطية العضوية" ليست مجرد خيار تقليدي، بل هي ضرورة بيئية واقتصادية في العصر الحديث، فهي تقنية تجمع بين البساطة والفاعلية، وتضمن للمزارع شجرة قوية، تربة غنية، وإنتاجاً وفيراً بأقل الإمكانيات المتاحة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.