كانت مسيرة آبل في مجال الذكاء الاصطناعي متعثرة، فقد أعلنت عملاقة التكنولوجيا، التي تتخذ من كوبرتينو مقرًا لها، عن دخولها هذا المجال لأول مرة من خلال تقنية "آبل إنتليجنس" في مؤتمرها العالمي للمطورين (WWDC) عام 2024، وفي الأشهر اللاحقة، أطلقت الشركة العديد من ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة لأجهزتها، لكن معظمها اعتُبر إما مجرد ابتكارات أو لم يكن على مستوى ما يقدمه المنافسون، ومع ذلك، يدّعي تقرير جديد أن صانعة الآيفون على وشك تغيير مسارها في عام 2026.
ذكاء آبل الاصطناعي قد يعود بقوة عام 2026
توقعت مجلة "ذا إنفورميشن" أن آبل ستتجاوز تراجعها في مجال الذكاء الاصطناعي عام 2026، وستبرز كلاعب رئيسي في هذا المجال، قد يبدو هذا الادعاء جريئًا للوهلة الأولى، لكن المجلة تدعمه بأسباب تُشير إلى أن الشركة ربما تكون قد جمعت كل العناصر اللازمة لتوسيع نطاق قدرات الذكاء الاصطناعي عبر أجهزتها وخدماتها.
دخلت آبل مجال الذكاء الاصطناعي متأخرة، بينما كانت OpenAI رائدة في هذا المجال أواخر عام 2022 بإطلاق ChatGPT، حذت شركات مثل مايكروسوفت وجوجل حذوها في النصف الأول من عام 2023، وشهد العام نفسه ظهور شركات ناشئة مثل Anthropic وPerplexity، والتي أصبحت الآن أسماءً لامعة في هذا المجال، حتى الشركات التي تبنت نهجًا حذرًا، مثل أمازون وميتا، رسخت مكانتها في هذا المجال بحلول نهاية العام.
نظارات الواقع المعزز تقدم هذه التحسينات مقارنةً بمنافسيها
لكن آبل لم تُقدم أي التزامات في مجال الذكاء الاصطناعي حتى مارس 2024، عندما كشفت النقاب لأول مرة عن Apple Intelligence، وهي مجموعة من ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة لأجهزتها، لم تصل هذه الميزات إلى السوق حتى أواخر عام 2024، وبحلول الوقت الذي وصلت فيه ميزات مثل أدوات الكتابة، وImage Playground، وClean Up، وGenmoji، كانت الشركات الأخرى قد انتقلت بالفعل إلى تطبيقات أكثر تطورًا.
لم يكن من المفيد أيضًا أن شركة آبل، صانعة الآيفون، لم تكتفِ بالتعاون مع OpenAI لتشغيل بعض الميزات، وهي خطوة تُعتبر سابقةً للشركة، بل اضطرت أيضًا إلى سحب ميزة ملخصات الإشعارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بسبب كثرة الأخطاء في تنفيذها، ومما زاد الطين بلة، أن آبل لم تتمكن من الوفاء بوعدها بتطوير سيري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ولا تزال كذلك حتى الآن.
لكن موقع The Information يدّعي أنه على الرغم من عام 2024 الكارثي وعام 2025 البطيء، فإن العام المقبل سيكون نقطة تحول للشركة، ويشير الموقع إلى أن آبل قد أنشأت بالفعل بنية تحتية متينة مع الحوسبة السحابية الخاصة (PCC) وشريحة معالجة الشبكات العصبية (NPU) في الأجهزة المُصممة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي، كما يُوصف تركيز الشركة على بناء شراكات مع شركات الذكاء الاصطناعي بأنه استراتيجي، والجدير بالذكر أنه بالإضافة إلى OpenAI، يُقال إن عملاق التكنولوجيا يعمل مع Anthropic ويجري محادثات مع جوجل.
ويُجادل المنشور بأنه مع توفر جميع هذه العناصر، وفريق ذكاء اصطناعي متمرس (رغم فقدانه مديرًا بارزًا) نشر العديد من الأبحاث حول الابتكار، مدعومًا بشراكات جديدة، يُمكن للشركة الآن التركيز على تطوير الميزات والمنتجات، يُقال إن نقطة التحول لشركة آبل ستكون ربيع 2026، عندما تُطلق عملاقة التكنولوجيا أخيرًا مساعدها الصوتي المنتظر "سيري"، أما بالنسبة لبقية خطة العمل، فلا يسعنا إلا التمني.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
