عرب وعالم / السعودية / عكاظ

دراسة توضح كيف تكشف الرسائل النصية عن سمات الشخصية

تشير دراسة نفسية حديثة إلى أن الرسائل النصية اليومية التي نكتبها قد تكون أكثر إفصاحاً عن شخصياتنا مما نتصور، حيث يمكن لتحليل اللغة المستخدمة في هذه الرسائل أن يكشف عن أنماط عميقة تتعلق بالتفكير، والمشاعر، والسلوك الاجتماعي. وتوضح شارلوت إنتويستل، عالمة النفس في جامعة ، أن تحليل اللغة المستخدمة في الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والتعليقات على الإنترنت أو حتى المحادثات العابرة، يتيح الوصول إلى معلومات دقيقة حول السمات النفسية، الإيجابية والسلبية، التي يحملها الفرد.

وتشير إلى أن استخدام الشخص لكلمات تنم عن السلبية أو العدائية بشكل متكرر، أو الإفراط في الألفاظ النابية، قد يعكس وجود سمات شخصية مقلقة. فالأشخاص الذين يمتلكون ما يُعرف في علم النفس بـ«الرباعية المظلمة» غالباً ما يظهرون أنماطاً لغوية متشابهة تتسم بالسلبية والانفصال الاجتماعي. وتشمل هذه السمات: الميكافيلية، التي تتسم بالتلاعب والاستغلال والتركيز على المصلحة الذاتية؛ والنرجسية، التي تتجلى في العظمة والأنانية وانعدام التعاطف؛ والاعتلال النفسي، والذي يرتبط بالسلوك العدواني والاندفاع والقسوة وعدم الندم؛ والسادية، التي تنطوي على التلذذ بإلحاق الأذى أو الإذلال بالآخرين.

وقد كشفت دراسات سابقة أن هذه السمات ترتبط بسلوكيات مضطربة تشمل كراهية الحيوانات والعزلة الاجتماعية والسلوك المؤذي تجاه الآخرين. وتبين من خلال تحليل الرسائل النصية أن هذه السمات يمكن رصدها لغوياً من خلال مؤشرات مثل استخدام لغة التهكم، أو التعبير المتكرر عن الغضب، أو الإشارة المفرطة إلى الذات، أو غياب مفردات التواصل الاجتماعي مثل «نحن» و«معاً».

وتوضح إنتويستل أن هذه الأنماط غالباً ما تسبق الأفعال، وقد تظهر في اللغة التي يستخدمها الشخص حتى قبل أن تتجلى سلوكياً. لذلك فإن ملاحظتها يساعد على فهم الأشخاص المحيطين بنا بشكل أفضل، سواء في الحياة الواقعية أو في التفاعلات عبر الإنترنت. كما ترى أن التعرف المبكر على مثل هذه المؤشرات يمكن أن يكون أداة فعالة لدعم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو يواجهون صعوبات اجتماعية، ويسهم في بناء علاقات أكثر أماناً ووعياً.

وتخلص إلى أن مراقبة الاستخدام المفرط لكلمات الغضب أو مصطلحات تشير إلى الذات بشكل مبالغ فيه، إلى جانب غياب مفردات التفاعل الإيجابي، قد تكون إشارات لغوية تستدعي الانتباه، لا سيما في سياقات مثل المواعدة أو تكوين الصداقات أو التواصل الرقمي، حيث تصبح اللغة أحياناً النافذة الوحيدة لفهم شخصية الآخر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.