عرب وعالم / السعودية / صحيفة سبق الإلكترونية

أبعدوا الشاشات عن الرضيع.. دراسة: قبل سن الثانية "تُعيد تشكيل" الدماغ ومخاطرها طويلة الأمد

تم النشر في: 

01 يناير 2026, 8:30 صباحاً

في كشف علمي يدق ناقوس الخطر حول العادات الرقمية للأسر، أظهرت دراسة طبية حديثة أجرتها كلية الطب بجامعة سنغافورة الوطنية (NUS)، أن تعرض الأطفال للشاشات بكثافة قبل إتمام عامهم الثاني يؤدي إلى تغييرات هيكلية في نمو الدماغ، ترتبط لاحقاً ببطء اتخاذ القرار وزيادة معدلات القلق عند الوصول لسن المراهقة.

ووفقاً لتقرير على موقع "ميديكال إكسبريس"، تُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي ترسم مساراً بيولوجياً يربط بين السنوات الأولى والآثار النفسية طويلة الأمد، عبر تتبع 168 طفلاً لأكثر من عقد كامل وإجراء تصوير دوري لأدمغتهم.

"نضج متسارع" بثمن باهظ

وفي الدراسة التي نشرتها دورية "eBioMedicine"، كشف الباحثون أن الرضع الذين تعرضوا للشاشات لفترات طويلة أظهروا نضجاً متسارعاً في شبكات الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية. ورغم أن النضج يبدو أمراً جيداً، إلا أن حدوثه بسرعة مفرطة التحفيز الحسي للشاشات يقلل من المرونة العقلية.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة، خطورة هذا الأمر قائلاً: "يحدث النضج المتسارع عندما تتطور شبكات الدماغ بسرعة كبيرة... تتخصص الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تُطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة ويجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقًا في حياته".

عواقب طويلة الأمد وطوق نجاة

أثبتت النتائج أن هذا التخصص المبكر للدماغ جاء على حساب الكفاءة المعرفية؛ حيث عانى هؤلاء الأطفال من بطء في اتخاذ القرارات عند سن 8.5 سنوات، وسجلوا أعراض قلق أعلى عند سن 13 عاماً.

وفي المقابل، طرح الفريق البحثي حلاً وقائياً، مؤكدين أن "القراءة التفاعلية" بين الوالدين والطفل تعمل كحائط صد؛ حيث وُجد أن التفاعل العاطفي واللغوي أثناء القراءة يعوض الآثار السلبية للشاشات ويعيد التوازن لنمو الشبكات الدماغية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا