كتب عبد الحليم سالم الخميس، 01 يناير 2026 02:23 م توقعات باستمرار خفض الفائدة الأمريكية في 2026.. والنمو الاقتصادي الأمريكي لم يعد يخلق وظائف كافية توقع الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول لأزمة الدين العالمية، أن يشهد العام الجديد ٢٠٢٦ تحسناً نسبياً في الأوضاع الاقتصادية العالمية، أو أن تكون "أقل سوءاً" مقارنة بالعامين الماضيين، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار التوترات التجارية العالمية وتصدع التوافق الغربي التقليدي. وفي حديث تليفزيوني لقناة "العربية Business"، أكد محيي الدين أن الحرب التجارية ستستمر على نهج "الشد والجذب" الذي ميز ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى، خاصةً وأن القضايا العالقة مع الشريك التجاري الأهم وهو الصين، لم تُحسم بعد، موضحًا أن هذا الوضع يخلق تداعيات متباينة، فبينما تشعر بعض الدول بتهديدات لسوق العمل، تستفيد دول أخرى باستخدام مواقعها كبديل للتصدير. وحول العلاقات عبر الأطلنطي، نبه محيي الدين إلى وجود خلافات جوهرية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تتجاوز البعد الاقتصادي لتشمل ملفات سياسية مثل الحرب الروسية - الأوكرانية وقضايا المناخ، قائلًا إن حالة الخلاف تهدد التنسيق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي شهدناه منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وبات لا يوجد ما يعرف بالكتلة الغربية المتحدة المتوافقة تماماً. وفيما يخص الاقتصاد الأمريكي، حدد المبعوث الأممي ثلاث معضلات تواجه الاحتياطي الفيدرالي، أبرزها أن معركة التضخم لم تُحسم بالكامل للوصول إلى هدف 2%، بالإضافة إلى ظاهرة جديدة تتمثل في فك الارتباط بين النمو الاقتصادي والتشغيل. وأشار إلى أن ارتفاع معدلات النمو لم يعد يؤدي بالضرورة إلى تحسن سوق العمل، نظراً لاستفادة قطاعات عديدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والكفاءة التشغيلية بدلاً من زيادة التوظيف، لافتاً إلى أن تحسن الأرقام الكلية للتضخم لا ينعكس بالضرورة على تحسن مستويات المعيشة للأفراد. واختتم محيي الدين حديثه بتوقعات لاستمرار انخفاض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، مع احتفاظ الدولار بمكانته كوعاء آمن رغم التحديات.