انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني وزوجته المحامية اللبنانية البريطانية أمل علم الدين وطفليهما الجنسية الفرنسية.
وقال ترامب الذي تدعم إدارته أحزاباً مناهضة للهجرة في أوروبا، إن فرنسا تعاني مشكلة «مروعة» في ما يتعلق بالجريمة والهجرة.
وحصل كلوني وزوجته وتوأماهما البالغان ثماني سنوات على الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم نشر، السبت، في الجريدة الرسمية.
وقال ترامب على شبكته «تروث سوشيال»، «خبر سار، جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسمياً مواطنين فرنسيين، وهي دولة تعاني للأسف مشكلة جريمة كبيرة بسبب تعاملها المروع مع ملف الهجرة».
وفي أحد منشوراته ليلة رأس السنة، أضاف ترامب أن تلك المشكلات في فرنسا «تشبه إلى حد كبير ما كان لدينا في عهد جو بايدن النعسان».
ويُعدّ كلوني من أبرز داعمي الحزب الديمقراطي كما أنه من أشد منتقدي ترامب.
وأشار ترامب إلى حقيقة أن الممثل دعم بايدن خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، لكنه «تخلى» عنه بعد ذلك بسبب قلقه بشأن سن المرشح الديمقراطي خلال فعالية لجمع التبرعات. وأضاف: «حصل كلوني على دعاية أكبر في السياسة مما حصل عليه في أفلامه القليلة والمتواضعة. لم يكن نجماً سينمائياً، بل كان مجرد رجل عادي يشتكي باستمرار من المنطق السليم في السياسة».
الكيل بمكيالين
من ناحية أخرى، اعتبرت الوزيرة المفوّضة لشؤون الداخلية في فرنسا أن منح الجنسية لجورج كلوني وعائلته لا يوجّه «رسالة جيّدة»، فيما تنوي السلطات تشديد امتحانات اللغة لأغراض التجنيس.
وقالت ماري-بيار فيدرين عبر أثير الإذاعة العامة فرانس انفو: أنا شخصياً فخورة جدّاً بأن جورج كلوني طلب جنسية بلدي، لكنها ليست رسالة جيّدة توجّه نظراً «للضرورة القصوى» لمراعاة «مسألة الإنصاف».
وأقرّت الوزيرة بأنها تتفهّم «شخصياً» شعور بعض الفرنسيين بـ«تطبيق سياسة الكيل بمكيالين»، بعدما أقرّ الممثّل البالغ 64 عاماً في مطلع ديسمبر الماضي عبر أثير «آر تي إل» بأنه ما زال «سيّئاً» في اللغة الفرنسية بعد «400 يوم من الدروس».
واعتباراً من الأوّل من يناير الجاري، ينبغي للأجانب الراغبين في الاستقرار في فرنسا أن يكونوا قد اجتازوا امتحاناً مدنياً وأثبتوا أنهم يتقنون الفرنسية بمستوى معيّن، وذلك بموجب قانون يعود للعام 2024. وبات ينبغي للمرشّحين للحصول على الجنسية الفرنسية أن يخضعوا لامتحان لغة بمستوى «متقدّم»، في حين كان يكفي سابقاً أن يشاركوا في حصص تعليمية.
ورغم أن عائلة كلوني لا تمضي كل وقتها في جنوب فرنسا، فإن هذا المكان هو «أسعد مكان بالنسبة إليها»، كما أكد الممثل الذي فاز بجائزة أوسكار عن فيلم سيريانا (2005).
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية من جهتها أن وضع جورج كلوني وزوجته أمل علم الدين كلوني «يستوفي الشروط المحدّدة في قانون» التجنيس، مذكّرة بالمادة 21-21 من القانون المدني التي تنصّ على إمكانية منح الجنسية الفرنسية «لكلّ أجنبي ملمّ بالفرنسية قدّم طلباً في هذا الشأن وهو يسهم من خلال أنشطته في تألّق فرنسا وازدهار علاقاتها الاقتصادية الدولية».
ولفتت إلى أن الزوجين كلوني «يساهمان في الإشراقة الثقافية لفرنسا» نظراً لمكانة الممثّل في عالم السينما وشهرة زوجته «التي تتعاون بانتظام مع مؤسسات جامعية ومنظمات دولية مقرّها فرنسا».
وقال المخرج الأمريكي جيم جارمش عبر أثير «فرانس إنتر» إنه يرغب بدوره في الحصول على الجنسية الفرنسية، وأضاف «أريد أن يكون لي مكان أبتعد فيه عن الولايات المتحدة»، مع التشديد على إعجابه بـ«الثقافة الفرنسية».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
