لم يعد الجدل المرتبط بتصريحات الفنان المصري أحمد السقا حدثاً عابراً، بل تحوّل خلال الفترة الأخيرة إلى موجة متصاعدة من التفاعل والانتقاد، انتهت بإعلانه المفاجئ اعتزال منصات التواصل الاجتماعي، برسالة ملخصها أن الجميع خصوم أمام الله. وجاء ذلك، بعد أن شعر السقا أن النقاش تجاوز حدود الرأي إلى السخرية والتشكيك في نواياه، وفق ما عبّر عنه في رسالته الحادة للجمهور. حديث إنساني لأحمد السقا تحوّل إلى عاصفة إلكترونية خلال ظهوره الإعلامي الأخير، أطلق السقا عدة تصريحات لاقت تفاعلاً واسعاً، تنوّعت بين مواقف إنسانية، وآراء شخصية، ورؤى فنية، إلا أن بعضها أُعيد تداوله خارج سياقه، ما فتح باب التأويل والانتقاد، وأشعل نقاشات حادة عبر مواقع التواصل. ومن بين هذه التصريحات، حديثه المؤثر عن علاقته بزميله الراحل سليمان عيد، حيث عبّر عن مشاعر الفقد والارتباط الإنساني العميق، إلا أن بعض العبارات أُسيء فهمها واعتُبرت تجاوزاً، لتتحول من تعبير عاطفي إلى مادة للسخرية والجدل الديني على السوشيال ميديا. وقد أجاب عن سؤال بخصوص عدم مشاركته في دفن سليمان عيد، بأنه لم يستطع بسبب قربه الشديد منه وعدم استطاعته الصمود في ذلك الموقف، وأضاف قائلاً:«سليمان عيد حيدخل الجنة والكلام ده على مسؤوليتي». أزمات سابقة أعادت إلى الواجهة لم تكن هذه الواقعة الأولى التي يواجه فيها السقا موجات انتقاد، إذ سبق أن أثار جدلاً واسعاً برسالة وجّهها إلى إدارة نادي ليفربول بشأن أزمة النجم محمد صلاح، قبل أن يختفي الفيديو لاحقاً من حساباته، وهو ما فتح باب التساؤلات وقتها. كما عاد الجدل بعد تصريحاته عن رغبته في تجسيد شخصية الصحابي خالد بن الوليد، مؤكداً أنه الأقرب له شكلاً وفروسية، وهي تصريحات قسمت آراء الجمهور بين مؤيد ورافض. رسالة غاضبة من أحمد السقا وقرار حاسم مع تزايد الانتقادات، نشر أحمد السقا رسالة شديدة اللهجة عبر حسابه على «فيسبوك»، أكد فيها أن ما تعرّض له تجاوز النقد إلى التجريح، معلناً انسحابه الكامل من منصات التواصل، ومختتماً رسالته بعبارة: «أنتم خصمائي أمام الله يوم القيامة». تفاعل واسع ودعوات للتراجع قرار الاعتزال لم يمر بهدوء، إذ انهالت رسائل الدعم من جمهور السقا وزملائه في الوسط الفني، الذين رأوا أن تصريحاته جاءت في سياق إنساني وشخصي، مطالبين إياه بإعادة النظر في قراره وعدم ترك الساحة للتأويل والهجوم. وتسلّط واقعة أحمد السقا الضوء مجدداً على العلاقة المعقدة بين النجوم ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول التصريحات الشخصية في كثير من الأحيان إلى مادة جدلية، وتُحاكم خارج سياقها، ما يدفع بعض الفنانين إلى الابتعاد عن هذه المنصات حفاظاً على خصوصيتهم وراحتهم النفسية.