كتب: كامل كامل
الجمعة، 02 يناير 2026 09:20 مكشف هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عن الكيفية التي توظّف بها جماعة الإخوان الدين لخدمة أجندتها المشبوهة، موضحًا أن الجماعة تعتمد على استغلال الخطاب الديني كوسيلة خداع لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية بعيدة تمامًا عن جوهر الدين الإسلامي.
وقال النجار، في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، إن جماعة الإخوان ليست جماعة دينية أو إصلاحية أو دعوية كما زعمت في بدايات تأسيسها أو كما تروّج لنفسها في مختلف مراحلها، مؤكدًا أنها في حقيقتها مجرد جماعة وظيفية تقوم على الاقتصاد والمال مقابل تنفيذ خطط محددة ومرسومة سلفًا من قِبل قوى سياسية دولية وإقليمية. وأضاف أن الدين لدى الإخوان ليس سوى تفصيل هامشي يُستخدم كأداة للخداع الجماهيري، عبر توظيف نسخة مزيفة ومزوّرة من الإسلام، يتم تقديمها على أنها تمثل الدين، بينما هي في الواقع بعيدة عنه كل البعد.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن تاريخ جماعة الإخوان ومسيرتها المشبوهة يكشفان بوضوح حجم الكوارث التي تسببت فيها، سواء للدين أو لأوطان العالم الإسلامي، نتيجة بنيتها وطبيعتها الوظيفية التي تمارس من خلالها أنشطتها. وأشار إلى أن هذه الجماعة لم تحرص يومًا على الإصلاح الديني أو على نقاء الدعوة الإسلامية، بدليل أنها لم تساند منذ البداية المنهج الإصلاحي للإمام محمد عبده، الذي قام على تجديد الفكر الديني وتنقيته من الشوائب.
الإخوان جماعة وظيفية اقتصادية تستغل الدين
وأضاف النجار أن الإخوان، بوصفهم جماعة وظيفية اقتصادية تستغل الدين لتحقيق الغايات التي يريدها رعاتها، تعمّدوا مناقضة هذا النهج الإصلاحي، وأدخلوا الإسلام في مساراتهم الوظيفية التي تسير وفق خطط الخارج. وأكد أن هذه المسارات تضمنت تصوير الإسلام على أنه حالة حزبية متشرذمة قائمة على الولاءات الطائفية، بما يسهم في تفكيك وتفتيت بلاد العرب والشرق الأوسط من منطلق صراعي وطائفي، وهو ما يسهّل بدوره سيطرة هذه القوى الخارجية على دول المنطقة ونهب ثرواتها.
وتابع هشام النجار أنه من خلال تقصّي أساليب كيان الإخوان الوظيفي الاقتصادي في تزييف نسخة دينية تنتمي زورًا إلى الإسلام لتحقيق الهدف من زرع الجماعة في الداخل العربي والإسلامي، يتضح أن الجماعة انحرفت بالإسلام عن جوهره الحقيقي. وبيّن أنها حوّلته من دين يوحّد المسلمين جميعًا ويجعلهم أمة واحدة، إلى أداة ساهمت بشكل كبير في تفريق العرب والمسلمين إلى عشرات الفرق والجماعات والطوائف.
وأشار إلى أن الإخوان شوّهوا صورة الإسلام، فحوّلوه من دين للحرية والكرامة الإنسانية إلى وسيلة للمراقبة واستعباد البشر، تحت مزاعم الطاعة العمياء، كما جعلوه دين سلطة وحكم، في حين أن الإسلام في حقيقته دين قيم ورسالة هداية وأخلاق، وليس مشروعًا للهيمنة السياسية أو السيطرة على المجتمعات.
وأوضح الباحث أن الجماعة أدخلت على الإسلام مصطلحات ومفاهيم ليست منه، سعيًا وراء ترسيخ ما وصفه بـ«التراث المزوّر» و«دين التاريخ»، لا الدين الذي بلّغه محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم. ومن بين هذه المفاهيم التي روّجت لها الجماعة: الغزو، والفتح، والخلافة الوراثية، والحاكمية الدينية، وصراع الحضارات، وأهل الذمة، وغيرها من المصطلحات التي تتناقض بشكل صارخ مع المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي، القائمة على التعايش، والتعددية، وعدم العدوان، وعلى القيم الأخلاقية والإنسانية العليا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
