أكدت الدكتورة سوزان القلينى رئيسة لجنة الإعلام بالـ"القومى للمرأة"، أن الإعلام شريك أساسي في مواجهة العنف ضد المرأة بصوره المختلفة من خلال تقديم تغطية مهنية لا تلوم الضحية، ونشر الوعي بأشكال العنف خاصة المستحدثة رقميًا، والتعريف بآليات الحماية والإبلاغ، وإبراز الرسائل القانونية، بجانب تسليط الضوء على النماذج الإيجابية الملهمة.
وأضافت فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن مصر تولى اهتماما كبيرا بقضايا المرأة وعلى رأسها العنف ـ توضح "القلينى ـ وحملة "كوني" التى أطلقها المجلس هذا العام جاءت في إطار المشاركة المصرية في الحملة الدولية لـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، وتهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأشكال العنف، وتشجيع النساء على الإبلاغ.
وأمام تزايد العنف الرقمى، يعمل المجلس على تعزيز جهود التوعية، وتوسيع قنوات الدعم، والتنسيق مع المؤسسات التعليمية والإعلامية، كما يقوم بدور استشاري وتنسيقي مهم للدفع نحو تطوير التشريعات بما يواكب الأنماط الجديدة للعنف.
يسعى المجلس أيضًا بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمؤسسات الصحفية والإعلامية؛ لتفعيل وتحديث الكود الإعلامي لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام، الذى صدر عام 2018، بما يعزز دور الإعلام كشريك فاعل في مواجهة العنف الرقمى ضد المرأة.
تشدد القلينى، على أن مواجهة ظاهرة العنف الرقمى مسؤولية تشاركية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، مشيرة إلى دور الجامعات المحورى في بناء الوعي لدى الشباب.
وأوضحت أن العنف ضد المرأة هو أي فعل أو سلوك أو تهديد يترتب عليه أذى بدني أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة، أو يحرمها من حقوقها، سواء وقع داخل الأسرة أو في المجال العام أو عبر الفضاء الرقمي.
وأشارت إلى أن أشكال العنف تتنوع بين العنف البدني، والنفسي والمعنوي، والجنسي، والاقتصادي، إضافة إلى العنف الرقمي الذي يشمل التشهير والتهديد والابتزاز الإلكتروني والمطاردة عبر الإنترنت وانتهاك الخصوصية ونشر المحتوى دون إذن.
وبالنسبة لأسباب انتشاره، لفتت الدكتور سوزان القلينى إلى أن هناك مجموعة من الأسباب المتداخلة؛ من بينها ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة، وأنماط ثقافية تبرر العنف أو تقلل من خطورته، إلى جانب ضعف ثقافة الإبلاغ لدى بعض الضحايا، أما العنف الرقمي فقد تصاعد مع الانتشار الواسع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وسهولة إخفاء الهوية، وسرعة تداول المحتوى، فضلًا عن تطور أدوات التكنولوجيا التي تُستغل أحيانًا في التشهير أو الابتزاز أو التهديد، ما يتطلب وعيًا رقميًا وتشريعات مواكبة.
دور الإعلام فى دعم المرأة بمواجهة العنفوأكدت أن الإعلام شريك أساسي في المواجهة، من خلال تقديم تغطية مهنية لا تبرر العنف ولا تلوم الضحية، ونشر الوعي بأشكال العنف خاصة المستحدثة رقميًا، والتعريف بآليات الحماية والإبلاغ، وإبراز الرسائل القانونية والتوعوية، إلى جانب تسليط الضوء على النماذج الإيجابية والتجارب الملهمة التي تعزز ثقافة الاحترام والمساواة.
والجامعات تلعب دورًا محوريًا في بناء الوعي لدى الشباب، من خلال تبني سياسات واضحة لمناهضة العنف، وتقديم برامج توعوية وتدريبية عن العلاقات الصحية والمواطنة الرقمية، وتوفير آليات آمنة للإبلاغ والدعم النفسي والقانوني، فضلًا عن دور البحث العلمي في رصد الظواهر وتقديم حلول علمية مستدامة.
ولفتت إلى أن هناك زيادة في معدلات الإبلاغ والحديث المجتمعي عن هذه القضايا، خاصة العنف الرقمي، وهو ما يعكس وعيًا أكبر بحقوق المرأة ورفضًا للصمت، وهو أمر إيجابي، لكنه في الوقت نفسه يتطلب استجابة مؤسسية متكاملة وسريعة.
المشاركة المصرية في الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأةوأشارت "القلينى" إلى أن حملة كوني تأتي في إطار المشاركة المصرية في الحملة الدولية لـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، وتهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأشكال العنف، وتشجيع النساء على طلب الدعم والإبلاغ، وتعزيز ثقافة الوقاية والحماية، والتأكيد على أن مناهضة العنف مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وأضافت أن مصر قطعت شوطًا مهمًا على المستوى التشريعي، لكن التطور التكنولوجي السريع أفرز أنماطًا جديدة من الجرائم، خاصة في الفضاء الرقمي، وهو ما يستدعي المراجعة المستمرة للتشريعات، وتحديثها بما يعزز الردع القانوني، ويحمي الضحايا، ويواكب المستجدات.
دور المجلس القومى للمرأةوبالنسبة لدور المجلس القومى للمرأة، أكدت أن المجلس يعمل ضمن منظومة وطنية متكاملة، ويواصل تطوير آلياته وتوسيع نطاق خدماته، مع التأكيد على أن مواجهة العنف مسؤولية تشاركية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة.
وأوضحت "القلينى"، أنه يقوم المجلس بدور استشاري وتنسيقي مهم، من خلال رصد التحديات الواقعية، وطرح مقترحات تشريعية، والتعاون مع الجهات المعنية، إلى جانب العمل على رفع الوعي القانوني والمجتمعي، بما يدعم منظومة العدالة ويعزز حماية المرأة.
ويعمل المجلس على تعزيز جهود التوعية، وتوسيع قنوات الدعم والمساندة، والتنسيق مع المؤسسات التعليمية والإعلامية، ودعم سياسات الوقاية والحماية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية ويعزز شعور المرأة بالأمان والدعم.
الكود الإعلامي لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام”وأكدت "القلينى"، أن تفعيل دور الإعلام لم يعد طرحًا نظريًا، بل تم ترجمته عمليًا منذ عدة سنوات. فقد قامت لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة بإصدار “الكود الإعلامي لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام” عام 2018، وهو وثيقة مهنية واضحة تُحدد معايير التغطية الإعلامية المسؤولة، وتؤكد رفض خطاب التمييز والعنف، وعدم لوم الضحية، واحترام الخصوصية والكرامة الإنسانية للمرأة.
ويُعد هذا الكود إطارًا استرشاديًا مهمًا للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، ويهدف إلى تصحيح الصورة النمطية، وضبط المعالجة الإعلامية لقضايا العنف ضد المرأة، بما يساهم في الوقاية المجتمعية وعدم إعادة إنتاج العنف رمزيًا أو لغويًا.
وأكدت أن المجلس القومي للمرأة منفتح دائمًا على تفعيل وتحديث الكود الإعلامي من خلال التعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمؤسسات الصحفية والإعلامية، عبر برامج تدريبية، وورش عمل، وحملات توعوية مشتركة، تضمن تحويل هذا الكود من وثيقة مرجعية إلى ممارسة إعلامية يومية على أرض الواقع، بما يعزز دور الإعلام كشريك فاعل في مواجهة العنف ضد المرأة.
وأن الكود الإعلامي يُسهم في بناء خطاب إعلامي مسؤول يرفض العنف ويُدين مرتكبيه، ويُشجع الضحايا على كسر الصمت، ويعزز ثقافة احترام التخصص والقانون، وهو ما يجعل الإعلام عنصرًا أساسيًا في منظومة الوقاية والحماية، وليس مجرد ناقل للحدث.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
