انقضى الشهر الأخير من عام 2025 بينما تستمر مؤشرات الأسهم العالمية في تحقيق المزيد من المكاسب بدفع القطاعات القيادية وبعض مؤشرات الانفراج في الظروف الجيوسياسية وسط رهان على خفض الفائدة الأمريكية.
وكانت جلسات التداول خلال الأسبوع الماضي هادئة نسبياً مع عطلة أعياد نهاية السنة الماضية وامتد تأثيرها إلى الأسبوع الحالي، ما خفّض من حجم التداولات وتذبذب الاتجاهات. و ترقّب المستثمرون بيانات اقتصادية وقرار الفيدرالي لاحقاً ولا يزال الترقّب سيد الموقف قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.
وبينما سجل داو جونز الصناعي ارتفاعاً أسبوعياً بنحو 1.05% وواصل تسجيل مستويات قياسية قبل نهاية الأسبوع، تراجع كل من مؤشري «إس بي 500» وناسداك تراجعا طفيفا خلال الأسبوع، إذ انخفض الأول بمقدار نحو 0.63%، بينما تراجع ناسداك بنحو 2.03%.
أما على صعيد شهر ديسمبر فقد بلغت مكاسب داو جونز 1.04%، وأغلق على 48382.39 نقطة. وبلغت مكاسب «إس آند بي 500» 0.13%، وأغلق على 6858.47 نقطة، في حين تراجع مؤشر ناسداك 0.93% ليغلق على 23235.63 نقطة.
كان أداء السوق متذبذباً عموماً بعد افتتاح العام الجديد بارتفاعات طفيفة في بعض الجلسات مدعومة بأسهم معينة، لكن المؤشرات الكبرى لم تحافظ على زخم صعود مستمر.
ويعكس تباين أداء المؤشرات ضبابية في معنويات المستثمرين مع نهاية الأسبوع، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي دفع ناسداك للتراجع بالمقارنة مع داو.
وساهم أداء قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في تنشيط التداولات في بعض الجلسات، لكن أسهم القطاع تواجه جني أرباح طفيفاً أدى إلى الضغط على ناسداك و«إس آند بي 500». بينما تعززت مكاسب داو جونز بزخم قطاعات غير تقنية وعائدات شركات صناعية واستهلاكية أثرت إيجابياً في الأداء الأسبوعي.
الأسهم الأوروبية مكاسب لافتة
أنهت الأسهم الأوروبية الأسبوع الأخير من العام على درجات متفاوتة من الأرباح حيث ارتفع المؤشر الأوروبي الشامل «ستوكس 600» بنحو 1.2% خلال الأسبوع، مع استمرار زخم صعوده من نهاية العام، وتحقيقه مكاسب شهرية خلال ديسمبر بنسبة 3.46% مغلقاً على 5850.38 نقطة. كما ارتفع مؤشر داكس الألماني حوالي 0.2%، لترتفع مكاسبه الشهرية خلال ديسمبر إلى 3.57% وينهي الشهر على24539.34 نقطة. أما مؤشر كاك 40 الفرنسي فقد تقدم بنحو 0.55%، وعزز مكاسبه الشهرية التي ارتفعت إلى 1.33% وأغلق عند8195.21 نقطة. وارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.2% بعد أن تجاوز عتبة 10,000 نقطة خلال التداولات، وقد حلقت مكاسبه الشهرية إلى 2.67%.
تأتي هذه المكاسب وسط بداية قوية للسوق الأوروبية مع عودة المستثمرين بعد عطلة رأس السنة، وبتداولات خفيفة نسبياً في بعض الجلسات وسجل المراقبون تعافي الأسواق الأوروبية من عطلات نهاية ديسمبر/ كانون الأول واستئناف النشاط الاستثماري في البورصات الكبرى بزخم ارتفاع أسهم البنوك وقطاع الدفاع والموارد الأساسية والطاقة التي دعمت أداء المؤشرات. كما عززت بورصة لندن الزخم بعد تخطي مؤشرها الرئيسي مستويات قياسية مدعوماً من أسعار السلع والمعادن. وهذا الزخم يدعمه انخفاض أسعار الفائدة، التحفيز المالي، والطلب على قطاعات الدفاع والبنوك والسلع الأساسية، رغم أن أسهم التكنولوجيا الأوروبية ليست في مركز القيادة مقارنة ببعض القطاعات.
الآسيوية تجاوزت تباطؤ العطلات
تميز أداء الأسهم الآسيوية خلال الأسبوع الأخير من العام باستمرار تعطيل بعض منصات التداول بعد عيد رأس السنة خاصة اليابان والصين، ما أثر في النتائج الأسبوعية للمؤشرات عموماً. ويأتي ذلك عقب تراجع الأسواق الأمريكية في جلسة ليلة رأس السنة.
ولا يزال مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي متصدراً أداء المؤشرات العالمية حيث سجل رقماً قياسياً جديداً يوم الجمعة، مع انطلاق تداولات أسواق آسيا والمحيط الهادئ في العام الجديد على أداء متباين.
وارتفع كوسبي بنسبة 2.27% معززاً مكاسبه الشهرية التي ارتفعت الى 6.77%، ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 4309.63 نقطة. وصعد سهم سامسونغ للإلكترونيات، صاحب الثقل الأكبر في المؤشر، بنحو 7% بعد تقارير أفادت بأن عملاء أشادوا بشرائح الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) التي تنتجها الشركة.
كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة «كوسداك» بنسبة 2.17% ليغلق عند 945.57 نقطة.
وارتفع مؤشر هانغ سينغ مدفوعاً بمكاسب أسهم خدمات التعليم، بنسبة 2.17% خلال الأسبوع لينقل مكاسبه الشهرية إلى 2.44%. وتراجع أداء مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.33% خلال الأسبوع الماضي لتستقر مكاسبه لشهر ديسمبر/ كانون الأول عند 0.95%.
وسجل مؤشر شنغهاي المركب خلال تداولات الأسبوع الأخير من العام الماضي نسبة 0.79% بينما ارتفعت مكاسبه لكامل الشهر إلى 2.34%.
وعزز نمو اقتصاد سنغافورة بنسبة 5.7% على أساس سنوي في الربع الرابع، مدفوعاً أساساً بنمو قوي في قطاع التصنيع خلال الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر، من الشعور الإيجابي حول الأداء الاقتصادي للعام الجديد، مقارنة بالنمو المعدّل البالغ 4.3% في الربع السابق.
في الهند، ارتفع مؤشر «نيفتـي 50» بنسبة 1.05 خلال الأسبوع لتصل مكاسبه الشهرية إلى 1.34%، بينما صعد «سينسكس» بنسبة 0.85%. في المقابل، هوت أسهم شركة تشغيل مطاعم الوجبات غير الرسمية «سافاير فودز» بما يصل إلى 6.4% بعد إعلانها خططاً للاندماج مع المنافس «ديفياني»، قبل أن تقلّص خسائرها.
وأنهت المؤشرات العالمية الشهر على مسار صعودي عموماً مع استمرار موجة التفاؤل بمزيد من البيانات الاقتصادية الإيجابية وانتعاش الآمال بمزيد من خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
