أظهرت بيانات وزارة النقل البريطانية أن السيارات الهجينة تسببت في حوادث مميتة بمعدل أعلى بثلاث مرات من نظيرتها سيارات الوقود التقليدية.وقال د. فيل إدواردز، من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، وخبير في مجال سلامة النقل، إن الغالبية العظمى من الضحايا هم مشاة، وليس ركاب السيارات، مشيرا إلى أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تزيد خطر هذه المركبات وهي وزن السيارة الكبير، وهدوء محركها، وشعبيتها وانتشارها في المدن المزدحمة حيث يكثر المشاة، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.وأوضح أن عدد السيارات الهجينة يفوق عدد نظيرتها التي تعمل بالوقود على الطرق في بريطانيا بنحو 20 -1، ما يجعل معدل الوفيات فيها أعلى بثلاث مرات، وأن المشاة أكثر عرضة للاصطدام بسيارة هجينة مقارنة بالسيارات التي تعمل بالوقود، وأن معدلات الإصابات الأعلى ليست بسبب نوع السيارة، بل بطريقة استخدامها، خصوصاً سيارات الأجرة أو المركبات المستأجرة في المدن.من جانبه، أشار البروفيسور ضياء ودود، الباحث في مجال سلامة النقل بجامعة ليدز، إلى أن ما يجعل معدل الوفيات المرتفع بشكل مقلق في المركبات الهجينة هو حقيقة أنها أكثر عرضة للتورط في حادث تصادم مع أحد المشاة، لوجود عوامل محتملة تفسر معدل الاصطدام المرتفع هذا.وتابع: «أحد التفاصيل المهمة هي أن بعض السيارات الهجينة السابقة لم يكن لديها نظام تنبيه صوتي للمركبات، وهو ضجيج تحذيري يعمل عند السرعات المنخفضة لتنبيه المشاة. ولم تصبح هذه الخاصية إلزامية إلا للمركبات الجديدة في 2019 والمركبات المسجلة حديثاً في 2021، ما يعني أنه لا يزال هناك الكثير من السيارات الهجينة على الطريق التي تكون صامتة فعلياً عند السرعات المنخفضة».