عند تعيينه ولياً لعهد دبي في عام 1995، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، جملته الشهيرة: «لا أعرف فيما إذا كنت قائداً جيداً أم لا، لكن ما أعرفه أنني الآن في مركز قيادي، وعندي رؤية واضحة للمستقبل، تمتد قدماً إلى 20 أو 30 عاماً». يومها أوضح سموه أنه اكتسب الرؤية من والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي «أطلق المشاريع، ووقف عليها شخصياً، كان يستيقظ باكراً قاصداً مواقع المشاريع ليشرف عليها شخصياً»، وتابع سموه: «وأنا أسير على خطى والدي، أبقى على إطلاع على كل شيء، أذهب للمواقع وأراقب، أقرأ الوجوه، أتخذ القرارات المناسبة، أنطلق بخطى سريعة لتطبيق هذه القرارات بحماس وعزيمة عاليين». قد يكون هذا الوصف هو أفضل وصف لشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لكن الطفل الذي كان همّه الأول إرضاء والديه والاستئناس بآراء وأقوال الشواب في مجلس المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، يتعلم منهم الحكمة والصبر وحب الله والوطن والشعب، كبر والطموح والرؤية يكبران معه وهو يتطلع إلى المستقبل برؤية عميقة في منطقة كانت ولا تزال تأكلها الأزمات الداخلية والخارجية. فمن هو صاحب هذه الشخصية القيادية التي تجرّأت على الحلم في واقع عربي تملؤه الكوابيس. سنوات الطفولة والدراسة ولد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم في دبي يوم 15 يوليو/ تموز عام 1949، وترعرع في كنف عائلة آل مكتوم، حيث كان جدّه الشيخ سعيد بن مكتوم بن حشر آل مكتوم حاكماً لإمارة دبي. تولى والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الحكم عام 1958 والشيخ محمد لم يتعد 10 سنوات، وكان الشيخ محمد الابن الثالث بين أربعة أبناء للمغفور له الشيخ راشد، هم: الشيخ مكتوم، والشيخ حمدان، والشيخ أحمد. عاش محمد بن راشد، طفولة سعيدة، في منزلهم الكائن في الشندغة، حيث أحاطه والداه وجده المغفور له الشيخ سعيد، حاكم دبي، بكل الرعاية والحب. وكان لوالدته الشيخة لطيفة بنت حمدان بن زايد آل نهيان تأثير كبير في شخصيته، فقد كان سموه متعلّقاً بها حتى قال فيها: «كنتُ الأقرب إليها. لم أرَ حباً كحبّها، ولا قلباً كقلبها، ولا قرباً كقربها». وكان لوفاة الشيخة لطيفة «أم دبي» عام 1983 عظيم الأثر في نفس الشيخ محمد، فبكاها بألم، وكتب بعد رحيلها بعقود في كتابه «قصّتي»: «عندما يرحلون ينطفئ شيء ما في حياتنا وفي بيوتنا.. عندما يرحلون تتغير ملامح الطرقات والبيوتات والوجوه، حتى الطعام يتغير طعمه.. من مثل أمي؟ من مثل لطيفة؟». الفروسية والسياسة منذ سنواته الأولى بدأ الشيخ محمد ينهل العلم والخبرة في السياسة من جدّه المغفور له الشيخ سعيد، حيث أتاح مجلسه اليومي في الشندغة، فرصة للتعلم من خبرات الحاكم الذي كان يحرص أن يجلس الشيخ محمد بجانبه. كذلك، كان المغفور له الشيخ راشد يجلس ابنه الشيخ محمد وهو بعمر سنتين وثلاث سنوات أمامه على حصانه، ويأخذنه معه أينما ذهب، وما لبث أن بدأ الشيخ محمد مبكراً تعلّم فنون الصيد ورياضة الصيد بالصقور، والمهارات الأساسية للفروسية من والده. ما إن بلغ سموه الرابعة من عمره حتى بدأ والده الشيخ راشد يشرف على تعليمه مبادئ اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي، قبل أن يلتحق في عام 1955، بالتعليم في مدرسة الأحمدية، في منطقة ديرة قبل أن ينتقل إلى مدرسة الشعب، وثم مدرسة دبي الثانوية، حيث أتم تعليمه الثانوي في العام الدراسي 1964-1965. وفور توليه مقاليد الحكم في دبي بعد وفاة الشيخ سعيد آل مكتوم، في عام 1958، وفي سن مبكرة، بدأ الشيخ راشد الاستعدادات لإعداد أبنائه بالمهارات اللازمة لتولي مسؤولية الحكومة في المستقبل. وقبل إتمامه سن الثامنة عشرة اتخذ الشيخ راشد قراره بإرسال الشيخ محمد للتعلّم في بريطانيا، والهدف العلوم العسكرية، فكان الشيخ راشد شديد الإيمان بأن شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تصلح بشكل أمثل لإدارة المطالب الأمنية المتزايدة محلياً وخارجياً. وبالفعل، سافر الشيخ محمد إلى لندن للالتحاق بمدرسة بل للغات، في صيف عام 1966، وبدأت مرحلة جديدة في حياة سموه، خصوصاً أن المدرسة أتاحت له التعرف والاختلاط بثقافات متنوعة، من خلال الطلبة القادمين من كل مكان للتعلم في المدرسة في كامبردج. من ثم التحق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بكلية مونز العسكرية البريطانية في آلدرشوت، والتي أصبحت جزءاً من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، حيث تلقى الشيخ محمد أشد التدريبات العسكرية، وتمت ترقيته إلى ملازم تحت الاختبار، ثم منح «سيف الشرف» لنيله أعلى درجة في تخصصه. فور تخرّجه من كلية مونز، في أكتوبر / تشرين الأول عام 1968 عيّنه الشيخ راشد رئيساً للشرطة والأمن العام في إمارة دبي بدءاً من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1968. العائلة كما عاش في بيت يقدّس الروابط العائلية، ويرعاها، أسس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عائلته على الترابط والألفة، وكان زواج سموه من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم في عام 1979، حدثاً أقيمت مراسيمه الاحتفالية على مدى 7 أيام، بحضور الوالدين المؤسسين لدولة الإمارات؛ المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وحشد من كبار الشخصيات إلى جانب توافد جماهيري كبير، حيث يقدر عدد المشاركين الذين حضروا الاحتفالات في استاد دبي يومها أكثر من 20 ألف شخص. وفي عام 2025، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حملة «شكراً الشيخة هند» عرفاناً وشكراً لحرم صاحب السمو، وتقديراً لإنجازات سموها الاستثنائية ومسيرتها في العطاء ودورها الملهم في ترسيخ قيم الأسرة الإماراتية وتعزيز التماسك المجتمعي. قرينة صاحب السمو، تحظى بتقدير كبير من زوجها والمجتمع الإماراتي، وهي أم لعدد من أبنائه، على رأسهم الشيوخ: حمدان بن محمد، ومكتوم بن محمد، وأحمد بن محمد. وبمناسبة إطلاق حملة «شكراً الشيخة هند» قال صاحب السمو: «زوجتي الشيخة هند بنت مكتوم، رفيقة دربي، وعوني وسندي وظهري في هذه الحياة.. أم الشيوخ.. كانت وستبقى الصديقة.. والرفيقة.. والرقيقة.. الشيخة هند من أرحم الناس بالناس وأكثرهم عطاء وحباً للخير.. وهي عمود بيتي.. وأساس أسرتي.. وداعمي الأكبر طوال مسيرتي». شاهد على تأسيس الاتحاد كان ذلك بعد أشهر فقط من اللقاء التاريخي الذي شهده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في 18 فبراير/شباط 1968، بين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، في عرقوب السديرة بين دبي وأبوظبي، حيث اتفق القائدان على إقامة دولة الاتحاد ودعوا بقية الإمارات للانضمام إليهم. وعن تلك اللحظات التاريخية التي كان شاهداً عليها، وهو شاب في مقتبل العمر، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «كنت هناك ورأيت اجتماع النيات الطيبة مع الطموحات العالية في خيمة من دون فراش.. سمعت راشد يقول لزايد أنت الرئيس.. فكان زايد الرئيس والأب والمؤسس.. والقائد الأبدي لهذه الدولة.. لم يطلب زايد الرئاسة.. بل استدعاه التاريخ ليبني أمة ودولة». تطوير دبي المهام الاتحادية وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تبعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن دبي وتفاصيلها، وهو المؤتمن على أمنها مرتين، أولاً بصفته رئيساً للشرطة والأمن العام منذ عام 1968، وثانياً بصفته وزير الدفاع لدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي صيف عام 1977، كلّفه الشيخ راشد رئاسة لجنة لإدارة مطار دبي، ومنذ ذلك اليوم، ورؤية محمد بن راشد ترسم خطى دبي بصفتها مركزاً عالمياً للطيران، والجذب السياحي، من خلال تبني سياسة الأجواء المفتوحة، وإرساء سموه القواعد الأساسية للقطاع السياحي الذي بدأ يزدهر خلال السنوات اللاحقة، قبل أن يأخذ الزخم اللافت في النمو منذ التسعينات. في تلك الفترة، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أيضاً يدير الملف النفطي لإمارة دبي، كإحدى أكثر المهام الحساسة في حكومة دبي. ولم يكن صاحب السمو بعيداً عن التجارة، القلب النابض التاريخي لإمارة دبي، وفي عام 1985، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مسؤولية المنطقة الحرة لجبل علي، بصفتها منطقة صناعية يعززها ميناء جبل علي، والتي بدأ سموه من ذلك الوقت برسم مشهد دبي المستقبلي، على الرغم من كل الأعاصير السياسية والأمنية التي تحيط بالمنطقة العربية. لم يقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، موقف المتفرج على تداعيات الصراع العربي الإسرائيلي، والحرب العراقية الإيرانية، وصولاً إلى غزو الكويت وإعادة تحريرها؛ بل واصل سموه دفع عجلة التقدم في دبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وفي نفس الوقت عدم التواني لحظة في اتخاذ المواقف الإنسانية التاريخية إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة. إطلاق العنان لدبي الحديثة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1990، توفي الشيخ راشد، وكانت فترة عصيبة جداً بالنسبة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وإخوانه، وتولى الشيخ مكتوم بن راشد الحكم، وفي يناير 1995، قام الشيخ مكتوم، بالتوقيع على مرسوم يقضي بموجبه بتعيين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في منصب ولي عهد إمارة دبي. وكان لهذا التعيين الأثر الهائل على دبي التي أخذت تتحول إلى مركز تجاري وسياحي عالمي، فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المبادرة تلو المبادرة والمشروع يليه المشروع والتي أسهمت جميعها في تطوير دبي وفتح أبواب ازدهار المستقبلي. منذ عام 1995، بدأت معظم المشاريع الحديثة والتحولية في دبي، حتى بزغ نجمها مركزاً للتجارة والسياحة والطيران، ومن بين أهم المشاريع والمبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مهرجان دبي للتسوق، وحكومة دبي الإلكترونيّة، ومدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، إضافة إلى إشرافه بشكل مباشر على مراحل تنفيذ المشاريع السياحية والإنشائية الضخمة مثل توسعات مطار دبي ومشاريع جزيرة النخلة وفندق برج العرب ومرسى دبي والوسط التجاري، وبرج خليفة، والتي نقلت دبي إلى مصاف المدن العالمية وجعلتها واحدة من أفضل الوجهات السياحية المرغوبة في العالم. بصمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كل ما تراه اليوم في دبي، من الخدمات الإلكترونية إلى شبكة الطرق والمواصلات، إلى مركز دبي المالي العالمي، إلى الشركات العالمية وعلى رأسها طيران الإمارات وموانئ دبي العالمية. في الحكم والحكومة في 4 يناير/كانون الثاني 2006، تسلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مقاليد الحكم في إمارة دبي، بصفته عاشر حاكم للإمارة منذ عام 1833، وذلك خلفاً لأخيه الراحل الشيخ مكتوم، وأصبح منذ ذلك الوقت عضواً في المجلس الأعلى للاتحاد، حيث انتخبه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات نائباً لرئيس الدولة، ووافقوا على اقتراح المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بتكليف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رئاسة مجلس الوزراء وتأليف حكومة جديدة تم الإعلان عن تشكيلها في فبراير/شباط 2006. وعلى غرار ما تم في دبي، تسارع الإنجاز على مستوى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي نقل بحكوماته المتعاقبة دولة الإمارات إلى المستقبل، من خلال خدمات حكومية ذكية واقتصاد متنوع ومرن، عبر وضع استراتيجيات كبرى موضع التنفيذ، من أهمها «رؤية الإمارات 2021». شخصية قيادية تتميز شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالقيادة الفذة، والرؤية الاستراتيجية، وحب الإنجاز والتميز، التواضع، الإنسانية، حب الوطن، والجمع بين الثقافة العالية والمنطق في الحوار، مع اهتمام بالشعر والفروسية، ويُعرف سموه بتبنيه لصفات القائد العملي الذي يتابع عن قرب ويشجع المخلصين، ما جعله نموذجاً للإيجابية والريادة على الصعيدين المحلي والعالمي. المهام الوطنية فور تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على موعد مع المهمات الوطنية الكبرى، فأوكلت إليه وزارة الدفاع منذ ديسمبر/ كانون الأول 1971، وهو في سن 22 عاماً، فأصبح وزير الدفاع الأصغر في العالم؛ بل والأطول تولياً لهذا المنصب؛ حيث بقي وزيراً للدفاع أكثر من 50 عاماً حتى عام 2024، عندما أعلن سموه تعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع في دولة الإمارات. الشيخ الشاعر بدأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في نظم الشعر النبطي وهو لا يزال على مقاعد الدراسة، وكان أكثر مَن تأثّر بهم في تطور هذه الموهبة الشعرية لديه هما أباه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمهما الله. وفي البدايات نشر سموه قصائد في الصحف بأسماء مستعارة، من بينها «نيداوي» و«سليط»، حيث أراد التأكد من قبول شعره بين الناس وأن تنشر في الصحف ليس لأنها لفرد من أفراد الأسرة الحاكمة. وتميز سموه بأنه مزج بين نظم الشعر النبطي والعمودي المقفى، ومنها الرومانسي وكذلك الوطني وما يرتبط بأحداث وشؤون راهنة. كما تميز سموه أيضاً بالأحجيات المتضمنة في قصائد. كذلك، ترددت أبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على ألسن نجوم الغناء العربي، على رأسهم كاظم الساهر ولطيفة التونسية وأصالة نصري وعبد المجيد عبدالله وغيرهم. القائد الفارس يشتهر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحبه للخيل وتعلقه بها، ويُعرف سموه بـ «فارس العرب» نظراً لإنجازاته العالمية في الفروسية. تعلم مبادئ الفروسية في سن مبكرة بتشجيع من والده الشيخ راشد، فكان أشد إخوته حباً وولعاً بها، حتى نظم فيها الشعر. وكان أول حضور لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سباقات الخيل الدولية في إنجلترا عام 1967، يوم كان سموه يتابع دراسته في إنجلترا، وبعد 10 سنوات كانت أول مشاركة عالمية لسموه في سباقات الخيل العالمية عن طريق المهرة «حتا» التي أهدت سموه انتصاره الأول في مضمار برايتون بإنجلترا يوم 20 يونيو/حزيران 1977. ونما شغف صاحب السمو وتطور إلى استثمارات ضخمة في تربية الخيل، أسفر عن تأسيس أعظم فريق في سباقات الخيل العالمية، «جودولفن»، الذي طبّق فيه سموه أفكاره ورؤيته في رياضة الفروسية، وأظهر للعالم حبه وشغفه الكبير بهذه الرياضة. وترافق نجاح وتطور فريق جودولفين مع تعزيز دبي لمكانتها بصفتها وجهة عالمية. وفي الوقت الذي تأسس فيه الفريق، كان الشائع خوض سباقات الخيل فقط في القارة التي ينتمي إليها ملاك هذه الخيول. بينما أراد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخيوله خوص السباقات في جميع أنحاء العالم، وشجع الآخرين أن يحذوا حذوه. وتعزيزاً ودعماً لتحقيق هذا الهدف، انطلق في عام 1996 كأس دبي العالمي كأغلى سباق للخيل في العالم، والذي استقطب مشاركة الحصان الأمريكي الشهير «سيجار» الذي فاز بكأس الدورة الأولى. وبرؤية وعزيمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لا يزال السباق يجتذب مشتركين من جميع أنحاء العالم، مرسّخاً مكانته المتقدمة على أجندة سباقات الخير الكبرى. ويعتبر سموه من الفرسان الموهوبين والمتميزين، وفاز بالعديد من منافسات سباقات الخيل الدولية، إضافة إلى شهرته في سباقات الخيل التقليدية. ويشتهر سموه بتخطيطه الاحترافي، لاستغلال طاقة وقوة الخيول في السباقات. وتولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قيادة الفريق الوطني في سباقات القدرة، وفرسان الإمارات هم أفضل الرياضيين على مستوى العالم في هذه الرياضة. ويعتبر سموه من أبرز الشخصيات المشاركة في حملة لإدراج سباقات القدرة في الألعاب الأولمبية الرسمية. بطاقة تعريف الاسم: محمد بن راشد بن سعيد بن مكتوم بن حشر بن مكتوم بن بطي بن سهيل آل مكتوم الفلاسي تاريخ الميلاد: 15 يوليو 1949 القبيلة: البوفلاسة، فرع من قبيلة بني ياس أول وظيفة عامّة: رئيس الشرطة والأمن العام في دبي 1 نوفمبر 1968 أول منصب حكومي: وزير الدفاع ديسمبر 1971 أول منصب في الحكم: ولي عهد دبي 4 يناير 1995 اللغات: العربية والإنجليزية الهوايات: ركوب الخيل والصيد والقراءة وكتابة الشعر اللون المفضل: زرقة الماء والسماء السيارة المفضلة: سيارة دفع رباعي للتجول في الصحراء أهم الأوسمة: وسام أم الإمارات 2017، «الأب الروحي لسباقات القدرة العالمية» لقب منحه لسموه ملك ماليزيا عام 2008. أبرز الجوائز: جائزة الانتصار التاريخي مهرجان رويال أسكوت في إنجلترا 2019 من الملكة إليزابيث، وجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية 2025، وذهبيات بطولة أوروبا للقدرة فردية وجماعية لفريق الإمارات عدة مرات. 1968 فور تخرّج صاحب الشمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من كلية مونز، في أكتوبر / تشرين الأول عام 1968 عيّنه الشيخ راشد رئيساً للشرطة والأمن العام في إمارة دبي بدءاً من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1968. فكان هذا أول منصب ومسؤولية عامة للشيخ محمد بن راشد. 10 محمد بن راشد الحاكم العاشر لإمارة دبي منذ عام 1833. ومنذ توليه الحكم عام 2006، أصبح صاحب السمو عضواً في المجلس الأعلى للاتحاد، حيث انتخبه المجلس نائباً لرئيس الدولة، ووافقوا على اقتراح تكليفه رئاسة مجلس الوزراء وتأليف أول حكومة والتي تم الإعلان عن تشكيلها في فبراير/شباط 2006.