العمل الحكومي في الإمارات، أصبح نموذجاً يحتذى به على مستوى العالم، ولا تبخل الإمارات بتجربتها، وإنما أطلقت برنامجا للتبادل المعرفي الحكومي عام 2018، لنقل أفضل ممارساتها الحكومية إلى قرابة 50 دولة من الدول الصديقة والشقيقة. كما وقعت حكومات محمد بن راشد منذ 2006 أكثر من 800 اتفاقية دولية في مجالات الاقتصاد والمال والعدل والأمن والدفاع والقطاع الجوي والاستدامة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعمل الإنساني الدولي وغيرها. وبتوجيهات القيادة رسخت حكومة دولة الإمارات ريادتها في الفكر الحكومي، ووضعت أسساً قوية لنموذج حكومي مرن قادر على الاستجابة السريعة للمتغيرات، وتشكيل فرق عمل وطنية موحدة لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى، وتعزيز الجاهزية الحكومية لأي متغيرات وتطوير أدوات المستقبل وصناعته. وتالياً استعراض لمسيرة حكومات محمد بن راشد في 20 عاماً: 2006 منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مهامه نائباً لرئيس الدولة ورئيساً لمجلس الوزراء وحاكماً لإمارة دبي، تسارعت وتيرة الإنجازات على كل الصعد، فكان عام 2006 محطة رئيسية صنعت فارقاً كبيراً في مسيرة تطور منظومة العمل الحكومي الاتحادي والتأسيس لمفاهيم غير تقليدية في العمل، حيث كانت بداية تطوير ملامح استراتيجية حكومة الإمارات، التي بدأت معها تغييرات جذرية في أساليب وأنماط العمل الحكومي، وتغير في المفاهيم السائدة. بدأت فرق العمل من مسؤولين وموظفين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بعقد العديد من الخلوات والجلسات والورش التنسيقية مع مختلف فئات المجتمع للمشاركة في تصميم مستقبل الدولة. ومن اليوم الأول، وضعت حكومة الإمارات برئاسة محمد بن راشد بناء القدرات والكفاءات الوطنية ضمن أهم أهدافها وجاءت على رأس هرم اهتمام القيادة، كما احتلت الخدمات الحكومية وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين في قطاعات الدولة الحيوية كالتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والاقتصاد أهم الأولويات، لتصبح التطورات شبه سنوية، تستهدف تلبية متطلبات كل مرحلة، واستباق المتغيرات للظفر بمركز الريادة في شتى الميادين، وتحقيق السعادة للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة. 2007 كان 2007، عام تأسيس فكر جديد للعمل الحكومي والانطلاق في مسيرة التنمية الشاملة. فقد أثمرت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وفكره الثاقب في العمل الحكومي إطلاق نماذج حكومية سباقة بإعلان استراتيجية حكومة دولة الإمارات للأعوام 2008 - 2010 كأول برنامج لتطوير العمل الحكومي، التي استكملها مجلس الوزراء في اجتماعه الاستثنائي في يوليو 2007 باستراحة ضدنا بإمارة الفجيرة، باعتماد الخطط الاستراتيجية للوزارات وآليات كل وزارة لتنفيذها. وفتحت أول مرة في خلوة وزارية في باب الشمس باباً جديداً على أسلوب عمل حكومي بعيداً عن مقرات العمل الاعتيادية لمناقشة نتائج عمل فرق عملت بجد، لتتبلور بعدها أول استراتيجية لحكومة دولة الإمارات للأعوام 2008 - 2010. 2008 تميّز عام 2008 بالتركيز على الكوادر الوطنية، حيث تم إطلاق برنامج قيادات حكومة دولة الإمارات، ليكون بمثابة منظومة شاملة لإعداد وتأهيل الكفاءات والقدرات الحكومية القادرة على صناعة المستقبل، ويعكس البرنامج رؤية ومنهجية صاحب السمو لإعداد القادة ويضم عدداً من البرامج المتخصصة التي تمكنت على مدى السنوات من تخريج أكثر من 1000 قيادي. 2009 في عام 2009، شهدت الحكومة إنجازات هامة في البنية التحتية والتعليم والاقتصاد، أبرزها: تجاوز الناتج المحلي الإجمالي حاجز التريليون درهم للمرة الأولى. وتواصلت مسيرة البناء والتنمية، واستمدت الزخم في مواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية، فكانت الإنجازات تبرز التزام الحكومة بالنمو الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بالقطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة، مما يرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي. وفي عام 2009 أطلق محمد بن راشد برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، ليكون أول برنامج متكامل للتميز الحكومي على مستوى الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات لقياس التميز في الأداء والتشجيع على الابتكار. كما تم تأسيس مجلس الإمارات للتنافسية، بهدف تطوير الاستراتيجية التنافسية للدولة. 2010 في عام 2010 تم إطلاق «رؤية الإمارات 2021» التي شكّلت أساساً راسخاً للنهج الحكومي في الدولة ورسمت ملامح الطريق خلال عقد من الزمن لتحقيق مساعي الإمارات لتكون ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد. وكانت الإمارات في عام 2010 على موعد مع إنجازات عمرانية بارزة شملت افتتاح برج خليفة، وبدء تشغيل مترو دبي، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع بنية تحتية كبرى مثل جسر الشيخ خليفة ومرسى ياس، وجميعها عززت مكانة الإمارات الاقتصادية والتنموية عالمياً. وجرى خلال العام تأسيس الهيئة الاتحادية للصحة، فيما برز الدور العالمي المتنامي لدولة الإمارات شكلاً جديداً مع استضافة أبوظبي مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تأكيداً على دور الإمارات الريادي في مجال الطاقة النظيفة. 2011 كان عام 2011 محطة رئيسية في عملية تطوير مستمرة للحكومة الإلكترونية والذكية في الإمارات، وتم إطلاق المنصة الموحدة لحكومة الإمارات (u.ae)، بالتوازي مع إطلاق برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة ما عزز تنافسية الدولة ورفع كفاءة العمل الحكومي، ودعم رؤية 2021 نحو اقتصاد معرفي. إطلاق برنامج الإمارات للخدمات الحكومية المتميزة أسهم في تحقيق نقلة نوعية في كفاءة الخدمات الحكومية من خلال توفر الخدمة وتعدد قنواتها وسرعة إنجازها. هذه المبادرات كانت جزءاً من مسيرة طويلة نحو الرقمنة، بدأت قبل ذلك ب10 سنوات. 2012 شهد عام 2012 إطلاق مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي لخلق بيئة تعليمية جديدة في المدارس تضم صفوفاً ذكية في جميع المدارس وتوزيع أجهزة لوحية لجميع الطلاب وتزويد جميع مدارس الدولة بشبكات الجيل الرابع فائقة السرعة، إضافة لبرامج تدريبية متخصصة للمعلمين ومناهج علمية جديدة مساندة للمنهاج الأصلي. كما شهد العام نفسه إطلاق استراتيجية الإمارات للنمو الأخضر. في عام 2012، حققت حكومة الإمارات إنجازات بارزة أبرزها تصدرها عالمياً في كفاءة السياسة المالية الحكومية والمركز السابع في كفاءة الإدارة المالية الحكومية، إلى جانب المضي قدماً في مشاريع تنمية البنية التحتية مثل بدء تشغيل مطار آل مكتوم الدولي، وبدء العمليات في ميناء خليفة، ما عزز مكانة الدولة كمركز تجاري ولوجستي. 2013 تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انطلقت في عام 2013 النسخة الأولى من القمة العالمية للحكومات بهدف توفير منصة عالمية لتبادل المعرفة والخبرات بين الحكومات لنقل البشرية نحو عصر جديد وبلوغ آفاق جديدة من التميز والشمولية. بين 2013 و2025، شهدت القمة مشاركة أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة، وحضور تجاوز 48 ألف مشارك. 2014 كان عام 2014 عاماً محورياً ركز على البنية التحتية للابتكار والتنمية المستدامة، وقد ركزت إنجازات الإمارات على تعزيز الابتكار الحكومي عبر تأسيس مركز محمد بن راشد للابتكار، تطبيقاً لرؤية صاحب السمو الهادفة إلى تطوير العمل الحكومي، وتعزيز تنافسية الدولة بحيث تكون الإمارات في مصاف الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم. وفي عام 2014 تم إطلاق الأجندة الوطنية 2021 لتحقيق مجموعة شاملة من الأهداف والمشاريع في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والأمنية وفي مجال الإسكان والبنية التحتية والخدمات الحكومية. 2015 كباقي الأعوام، تميز 2015 بإنجازات على مختلف الصعد، فقد أصدر صاحب السمو، رعاه الله، قرارا تاريخياً بإنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء ليكون جزءاً رئيسياً من المبادرة الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الابتكارات العلمية والتقدم التقني في المجتمع المحلي ولدفع عجلة التنمية المستدامة في دبي ودولة الإمارات قدماً إلى الأمام. وأعلن سموه خلال العام نفسه إطلاق اسم «مسبار الأمل» الذي وصل إلى مدار المريخ تزامناً مع الذكرى ال 50 لقيام الدولة لتكون الإمارات ضمن 9 دول فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر. وخلال 2015، فازت الإمارات رسمياً باستضافة إكسبو الدولي للمرة الأولى على صعيد المنطقة. 2016 كان عام 2016 مهماً لترسيخ مكانة الإمارات في قطاعات التعليم والابتكار والتكنولوجيا، ضمن رؤيتها لتنويع الاقتصاد وبناء مجتمع المعرفة. شهد عام 2016 إطلاق المسرعات الحكومية لتكون بمثابة آلية عمل حكومية جديدة لتسريع تحقيق رؤية 2021، وشكلت المسرعات الحكومية منذ إطلاقها منصة عمل للفرق الحكومية من مختلف الجهات لمعالجة التحديات، وإنجاز الأهداف الطموحة خلال مدد زمنية قصيرة. كما أطلق مجلس الإمارات للشباب، ومجلس الثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى استضافة مجالس المستقبل العالمية. 2017 في عام 2017 تم إطلاق الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات لتكون تجمعاً وطنياً سنوياً بهدف توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي، ومناقشة المواضيع التنموية سنوياً، بحضور متخذي القرار كافة، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة، وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071. وأصدرت حكومة الإمارات وثيقة مئوية الإمارات 2071 التي تعكس فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتجهيز جيل يحمل راية المستقبل، ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والاحترافية والقيم الأخلاقية والإيجابية، لتكون الإمارات أفضل دولة في العالم. 2018 في عام 2018 أطلقت اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للتحديث الحكومي التي مهدت الطريق أمام مجموعة كبيرة من الدول للاستفادة من التجربة الإماراتية وما تمتلكه من خبرات واسعة في مجال العمل الحكومي في خطوة تبرز حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على نقل تجربة الإمارات للعالم ودعم الدول الصديقة للاستفادة منها. كما شهد العام إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منصة «مدرسة» الإلكترونية التعليمية التي تعد الأكبر من نوعها على مستوى العالم العربي، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتضم 5000 درس تعليمي بالفيديو متاحة مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي في أي مكان في العالم. وفي 2018 أصدر مجلس الوزراء الضوابط والشروط التنفيذية للمنظومة المتكاملة لتأشيرات الدخول التي تسمح بتملك المستثمرين العالميين نسبة 100% من الشركات إضافة إلى منح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل إلى عشر سنوات لهم ولأفراد أسرهم، ومنح تأشيرات إقامة تصل إلى عشرة أعوام للكفاءات التخصصية في عدد من المجالات، وللمبدعين والطلاب أصحاب التفوق الاستثنائي. 2019 في عام 2019، تم إطلاق مختبر التشريعات لإحداث تغيير ملموس في آلية تشريع التقنيات الناشئة وتطبيقها، عبر نهج مبتكر يهدف إلى إحداث تغيير في عملية تشريع التقنيات الناشئة وتطبيقها من خلال العمل مع الجهات المُشرِّعة والقطاع الخاص والمبتكرين وقادة الأعمال للمشاركة في تطوير تشريعات تساعد على مواكبة تسارع وتيرة الابتكارات بشكل يحرص على المواءمة بين سرعة التشريع وسرعة الابتكار. وشهد العام نفسه إطلاق جائزة التميز الحكومي العربي التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات بهدف تسليط الضوء على التجارب الإدارية الناجحة في المنطقة العربية، وتكريم الكفاءات الحكومية العربية، وخلق فكر قيادي إيجابي لدى القطاعات الحكومية لتبنّي التميّز المؤسسي، حيث تسلط الجائزة الضوء على التجارب الإدارية الناجحة في المنطقة العربية وتكرم الكفاءات الحكومية العربية، وتهدف إلى خلق فكر قيادي إيجابي لتبني التميز المؤسسي، وتسريع التحول الرقمي الهادف لتنفيذ الرؤى والاستراتيجيات الحكومية المستقبلية. 2020 كان عام 2020 مختلفاً، على العالم، وحققت الإمارات إنجازات هامة رغم تحديات جائحة كورونا العالمية، أبرزها إطلاق مسبار الأمل بنجاح إلى المريخ والإعلان عن مشروع استكشاف القمر. وعلى صعيد جائحة «كوفيد-19» نجحت حكومة الإمارات بضمان التعافي السريع والمبكر، وأن تكون من بين الدول الأقل تضرراً، لا بل وأثبتت قدرة فائقة على العمل الحكومي الناجح بكل المعايير. وفي عام 2020 تم إطلاق مشروع الاستعداد للخمسين عاماً القادمة بهدف وضع تصور كامل للخطة التنموية الشاملة لدولة الإمارات تتضمن التوجهات الاستراتيجية للمرحلة الأولى من مئوية الإمارات، والعمل على تطوير منظومة العمل الحكومي بشكل كامل لتكون حكومة الإمارات الأسرع والأكثر مرونة والأكثر قدرة على التكيف مع متغيرات المستقبل. 2021 في عام 2021، وبعد تأجيله عاماً بطلب من الدول المشاركة، بسبب جائحة كورونا العالمية، استضافت دولة الإمارات إكسبو 2020 ليشكّل قصة نجاح إماراتية بامتياز حيث بات المعرض أكبر حدث عالمي ينظم بعد انقضاء الجائحة، كما حقق أرقاماً قياسية حيث زار المعرض أكثر من 24 مليون شخص من 192 دولة. وشهد عام 2021 الإعلان عن المنهجية الجديدة للعمل الحكومي التي تجسد رؤية القيادة الإماراتية لتكون بمثابة ثقافة عمل جديدة لل 50 عاماً المقبلة تقودها مشاريع تحوّلية وتحدث نقلات نوعية في الاقتصاد والخدمات الحكومية والحياة اليومية. 2022 تم في عام 2022 إطلاق اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع عدد دول العالم بهدف المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية لدولة الإمارات عبر تعزيز الشركات الدولية مع الأسواق الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم للعمل على تعزيز مكانة الدولة كبوابة رئيسية لتدفق التجارة والخدمات اللوجستية. كما شهد العام نفسه إطلاق وثيقة «نحن الإمارات 2031» التي تعد رؤية جديدة وخطة عمل وطنية تستكمل من خلالها دولة الإمارات مسيرتها التنموية للعقد القادم. 2023 كان عام 2023 الأنشط تشريعياً في تاريخ الإمارات، مع إصدار 73 قانوناً اتحادياً منها 10 قوانين تصدر للمرة الأولى ضمن المنظومة التشريعية. كما جرت تعديلات جوهرية على قوانين رئيسية مثل قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، قوانين العهدة، وتنظيم المنافسة، وتنظيم قطاع التأمين، وحماية المستهلك، والتحكيم، والقوانين التي تُنظم قطاع الفضاء وقطاعات النقل البحري والبري. كان عام 2023 مميزاً على صعيد ملف الإسكان، ووصلت نسبة تملك المواطنين للمساكن على مستوى جميع برامج الإسكان في الدولة إلى 90% وهي ثاني أعلى نسبة تملك مساكن على مستوى العالم. كما جاءت الدولة في المركز الأول عالمياً في أكثر من 215 مؤشراً تنموياً واقتصادياً وبشرياً في التقارير الدولية. وأصدر مجلس الوزراء عدداً من المبادرات النوعية في القطاع الصناعي، منها إطلاق علامة «صُنع في الإمارات»، ومؤشر التحول الصناعي التكنولوجي، والنظام الإماراتي للطائرات بدون طيار. 2024 كان عام 2024 أفضل عام اقتصادي وتنموي يمر على دولة الإمارات فقد قفز عدد الشركات الجديدة بتأسيس 200 ألف شركة وتجاوزت التجارة الخارجية لأول مرة 2.8 تريليون درهم. وتم توقيع أكثر من 140 اتفاقية دولية خلال عام 2024 في مجالات الاقتصاد والاستدامة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن والدفاع والعمل الإنساني الدولي وغيره. أنجزت حكومة الإمارات مشروعاً استمر لمدة 3 سنوات بمشاركة 2500 مسؤول في الدولة لتحديث كافة تشريعاتنا الصادرة منذ بداية الاتحاد حيث أنجز الفريق تحديث 80% من تشريعات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية ما أسهم في خلق بيئة أفضل للنمو. وأطلقت حكومة الإمارات أكثر من 750 مشروعاً وطنياً ومبادرة لدعم مسيرة التنمية ولاستقطاب أفضل الكفاءات والمواهب والاستثمارات لدولة الإمارات. وأعلنت عن إطلاق برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، وأكثر من 84 تشريعاً ومبادرة وطنية تعزز من التطور والتقدم المستمر في القطاعات الاستراتيجية والحيوية الجديدة. 2025 شهد عام 2025 إطلاق صاحب السمو، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031. وبما تمتلكه من مقومات لجذب قوية للاستثمارات والشركات والأعمال والمواهب، تستهدف الإمارات مضاعفة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية لتبلغ 1.3 تريليون درهم في عام 2031. من أهم إنجازات العمل الحكومي في 2025، إطلاق برنامج «الإمارات مركز عالمي للتجارة»، بهدف استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في مجال التجارة الدولية. ميزانية تواكب النمو.. وتشريعات تنسجم مع المتغيرات رفعت حكومات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتعاقبة، ميزانيات الحكومة الاتحادية بأكثر من 225% من 28.43 مليار درهم في 2007 وصولاً إلى 92.4 مليار درهم في 2026، فالحكومة الأكثر فاعلية في الإنفاق العام على مستوى العالم، رفعت ميزانيتها لعام 2026 بنسبة كبيرة لامست 30%، لتكون الأعلى منذ نشأة الاتحاد 2025، في مؤشر قوي على ترسخ المنظومة الاتحادية، ودخول مرحلة أقوى من مراحل التنمية الشاملة والمستمرة. ميزانية 2026 هي الأخيرة ضمن خطة الميزانية الخمسية (2022-2026) التي بلغت 347 مليار درهم، وهي الأكبر بفارق كبير، بهدف تعزيز قوة الاقتصاد الوطني واستدامة الموارد لتمويل المشروعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وتمكين الجهات الاتحادية من تنفيذ أهدافها وبرامجها من خلال المخصصات المالية. منذ عام 2006، أصدرت الحكومة قرابة 5000 تشريع وسياسة ومبادرة في كافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية. وفي عام 2024، أنجزت حكومة الإمارات مشروعاً استمر 3 سنوات لتحديث كافة التشريعات الصادرة منذ بداية الاتحاد عام 1971، حيث تم تحديث أكثر من 80% من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية ما أسهم في خلق بيئة أفضل للنمو. مسيرة العمل الحكومي شهدت مسيرة العمل الحكومي تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مدار الفترة الممتدة منذ عام 2006 العديد من الإنجازات والنجاحات التي رسخت مكانة الدولة كواحدة من أسرع دول المنطقة والعالم نمواً وتطوراً لتشهد مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية ازدهاراً كبيراً جعل من الإمارات نموذجاً تنموياً رائداً للتميز والكفاءة. وبهدف تمكين منظومة العمل الحكومي من الاستجابة لكافة المستجدات والمتغيرات التي شهدتهما الساحتين الإقليمية والعالمية، جرى خلال العقدين الماضيين من تاريخ حكومات محمد بن راشد، العديد من التعديلات الوزارية هدفت جميعها في المقام الأول إلى تطوير فرق وأساليب العمل الحكومي ورفدهما بكوادر قادرة على التعامل مع الواقع والاستعداد للمستقبل بكفاءة واقتدار. وطوال فترة رئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمجلس الوزراء، كان المواطن في قلب المسيرة التنموية والهدف الأسمى لجميع الخطط والسياسات التطويرية، حيث أولت قرارات مجلس الوزراء أهمية كبيرة لكل ما يتعلق براحة المواطن وسعادته ودعمه على كافة المستويات.