القيادة عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي فلسفة إنسانية استباقية، تبني الإنسان، وتصنع المستقبل، وتتجاوز حدود الزمان والمكان في سعي لا يتوقف نحو التميز والريادة. الرؤية المستقبلية محور الفكر عند صاحب السمو، إلى جانب الابتكار، وتطوير رأس المال البشري، والنجاح المستمر، والأهم تحويل التحديات إلى فرص. كل ذلك يتجسّد في قيادة محمد بن راشد، القائمة على الحلم، وأن المستقبل لمن يتخيله ويصممه ويُنفذه، وأن البشر وأفكارهم هم رأس مال الأمم، ويشدد سموه على أن النجاح رحلة مستمرة من العمل الجاد والعطاء، مع إيمانه العميق بأهمية إلهام الطموح وتطوير الحضارات، مع المحافظة على جذور راسخة في التراث العربي الأصيل والبداوة. ويمكن تلخيص 10 محاور أساسية في الفكر القيادي لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: 1. الإنسان أساس كل شيء: يعتبر محمد بن راشد الإنسان بأفكاره وإبداعاته هو المحرك الحقيقي للتنمية، ولذلك تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة لاستقطاب العقول وتطوير المواهب. 2. الابتكار واستشراف المستقبل: يرى صاحب السمو أن المستقبل يُصنع بالأفكار والإبداع والتجديد، ولذلك يشجع محمد بن راشد على استشراف المستقبل وتصميمه، لا الجلوس وانتظار المتغيرات. وعند سموه القيادة ليست للحاضر فقط، بل تستشرف المستقبل وتصنعه عبر استراتيجيات للابتكار والذكاء الاصطناعي، مع الإيمان بأن «التوقف يعني التراجع». 3. النجاح مسار عمل: يؤكد صاحب السمو أن النجاح ليس هدفاً نهائياً بل هو طريق يتطلب العمل الدؤوب ومواصلة النشاط وعدم التوقف، ويتبنّى محمد بن راشد مبدأ في العمل يقوم على تحويل التحديات إلى فرص. 4. تطوير الحضارة: يربط الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بين تطوير المواهب وتطوير الحضارات، ويؤمن سموه باستعادة الشعوب العربية مكانة الأمة التي كانت في يوم من الأيام مصنع الحضارة، لا مجرد مستهلك. 5. الجمع بين الأصالة والمعاصرة: يمزج صاحب السمو، رعاه الله، بين قيم البداوة والشعر والتراث مع التطلع نحو الحداثة والتكنولوجيا، مما يعكس هوية الإمارات المتجذرة، وتقدّمها في مصافّ دول العالم. 6. التمكين والقيادة الشابة: إيمان بقدرات الشباب وتمكينهم، وتدريبهم ليصبحوا قادة قادرين على تحقيق التغيير الإيجابي وصناعة المستقبل. 7. الكفاءة والشفافية والمساءلة: الإدارة الناجحة تقاس بذكاء استثمار الموارد، وليس بحجمها، مع مبادئ واضحة للكفاءة والمساءلة. 8. الشغف والتفاؤل: القائد يجب أن يكون شغوفاً وملتزماً، وأن ينشر التفاؤل والحماس بين فريقه، مما يلهم الآخرين ويخلق أثراً إيجابياً. في قاموس محمد بن راشد لا توجد كلمة «مستحيل». 9. التنوع والإشراك: إتاحة المجال لجميع الآراء والمساهمات للوصول إلى أفضل الحلول وإشراك الجميع في تحقيق الأهداف. 10. المواطنة العالمية: تعزيز قيم المواطنة العالمية، وحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والمساواة. القدوة وإذا كانت لكل إنسان قدوة تضيء دربه وتدفعه نحو القيم الرفيعة، تحفّزه، وتلهم شخصيته وتشكل سلوكه، فمن قدوة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؟ يقول صاحب السمو، رعاه الله، في حوار مع الشباب العربي عام 2013، إن قدوته هو الرسول الأكرم، النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم. وفي القيادة، يقول صاحب السمو إنه تعلم الكثير على يدي المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما. وعن الشيخ زايد، يقول صاحب السمو: «كان الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله، يطلبني في كل رحلاته، وهذا علمني الكثير.. وكان زايد خير قائد تعلمت منه.. وأكثر ما تعلمت من زايد..». وفي حديث آخر، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنه عرف المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه عن قرب، ونشأت بينهما علاقة الابن بأبيه، والطالب بمعلمه. ويضيف سموه: «عرفت مجلس زايد، وعرفت أخلاقه، وعرفت تقديره للناس.. مجلسه كان مدرسة.. وحديثه كان مدرسة.. وتعامله مع الناس مدرسة». وعن والده المغفور له الشيخ راشد طيب الله ثراه، يقول صاحب السمو: «كان والدي يأخذني معه منذ كان عمري ست سنوات إلى المدن الأمريكية والأوروبية وكان يعلمني». الإرث وفي خطاب عن التسامح، في العام 2016، يقول صاحب السمو عن مجلس الشيخ راشد: «كان المجلس يضم المواطنين صغيرهم وكبيرهم، حاضرهم وباديهم.. مواطنين من قبائل مختلفة، ومن مذاهب وطوائف مختلفة، ومن أصول وأعراق مختلفة أيضاً.. لكنهم جميعاً مواطنون أمام راشد.. لهم جميعاً القدر ذاته من الاحترام والتقدير والحقوق والواجبات، وحتى الهبات. وكان أقربهم من راشد مجلساً أكثرهم خدمة وعملاً وتأثيراً في مجاله.. ولم يكن المقيمون الذين يحضرون مجلس راشد بأقل من مواطنيه». ويقول سموه: «هذا هو ميراث زايد وراشد. أعظم ما تركه لنا زايد وراشد هي هذه القيم وهذه الروح وهذه الأخلاق. وأكثر ما نفاخر به الناس والعالم عندما نسافر ليس ارتفاع مبانينا، ولا اتساع شوارعنا، ولا ضخامة أسواقنا، بل نفاخرهم بتسامح دولة الإمارات». ويحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على المحافظة على سمعة الإمارات بلد التسامح، وحماية إرث زايد، وأهم مكتسبات الإمارات ألا وهي قيمها وأخلاقها ومبادئها التي يحترمها العالم، ويشدد سموه على نقلها للأجيال القادمة. الرؤية وفي فكر محمد بن راشد، القيادة فكر ودهاء وصفات وراثية، ولكن الأهم أن تصقل بالعلم والممارسة والاحتكاك. ويكاد يتفق كل دارس لسنوات حكم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في دبي، على أن لهذا القائد فلسفة خاصّة في الحكم، وتحويل كثبان الصحراء القاحلة إلى مشاريع منتجة وأبراج شاهقة. ليست القيادة عند سموه نظريات وإنما فعل وواقع يومي يعاش، فما تقرأه في كتب صاحب السمو «ومضات من فكر» و«رؤيتي» و«قصتي» و«علمتني الحياة»، تجده مجسّداً على أرض الواقع، في دانة الدنيا، دبي التي تبهر الجميع، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث حكومة المستقبل والمركز الأول. محمد بن راشد لا يفكّر إلا كبيراً، ولا يرسم إلا بطموح، طموح الإمارات على الأرض وفي الفضاء، في البحر وفي السماء، حيث أعلى الأبراج وأكبر الموانئ والمطارات، وعلى رأس كل ذلك الإنسان الذي يقف وراء المعجزات، بالعمل الجاد والرؤى الجريئة. طموح محمد بن راشد القائد لا يكتفي بالرقم واحد، بل يصنع معادلات الأرقام القياسية كمنهاج عمل.. فارسٌ عينه على خط النهاية واثقٌ بخيله ولا يتردد. فلسفة: الرؤية والحكم للإنجاز. الإيجابية عند صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الطاقة الإيجابية نهج حياة وتفكير يتجلى في التفاؤل، فالقائد يرى في التحديات الفرص، ويؤمن بالرؤى والطموح والعمل الجاد والإصرار على الإنجازات لا بانتظار الحظ. الإيجابية عند صاحب السمو منهج يرتبط بالحلم والعلم والعمل وبأن لا مستحيل في قاموسه.. الإيجابية طريقة تفكير وأسلوب حياة، والتفاؤل قوة لمواجهة الصعاب، وهذا موروث عن الآباء المؤسسين. وفي قاموس محمد بن راشد، الذي يخلو من كلمة «مستحيل»، تجد الفرص في التحديات لا العقبات، فالنجاح يصنع بالإصرار والاجتهاد، فالقائد الجيد شاحن للطاقة الإيجابية يرفع من المعنويات ويعزز ثقافة الإيجابية في المؤسسات، وفي المجتمع. وبهذا يكون النجاح نتيجة للعمل الجاد والمواهب الكامنة وليس حظاً.. النجاح في فكر محمد بن راشد يصنعه الإنسان بنفسه وتتوارثه الأجيال وتطوره، وتبني عليه. ويقول صاحب السمو في أحد خطاباته: «بالطاقة الإيجابية نحارب التحديات.. مررنا في تحديات كثيرة، ولكن لا يوجد تحدٍّ إلا أستطيع التعامل معه إما باليسار أو اليمين.. إذا كنت متفائلاً وعازماً وعندك إصرار، تحل كل التحديات.. بالإصرار والطاقة الإيجابية تنجح». الفارس والبادية تتجلى البادية في حب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للفروسية والخيل وتراثها، وكونه شاعراً نبطياً يوثق الصحراء والحياة البدوية، وقيم الكرم والصبر والترابط الأسري والتقاليد المتجذرة، ولكن الأهم أن صاحب السمو يربط رؤيته المستقبلية بجذور التراث البدوي الأصيل. ولم تكن الفروسية عند محمد بن راشد، مجرّد هواية، فمنذ سنوات الطفولة، كان المغفور له بإذن الله، الشيخ راشد، يشجع صاحب السمو على حب الخيل، حتى أصبح فارساً بارعاً، عاشقاً للخيل، وارتباطها بالتقاليد البدوية، وكشاعر مبدع، غالباً ما استلهم بكلماته وقصائده من الصحراء والحياة البدوية. وتظهر قيم البداوة، من كرم، وشجاعة، وحكمة، وصبر، جليّة في قيادة سموه وتوجيهاته، وهو الذي يحافظ على هذا التراث، من خلال الاهتمام بالصقارة، والإبل، والمنافسات التراثية، في نفس الوقت الذي يتطلع فيه نحو الحداثة والتطور. فلطالما جمعت رؤية سمو لإمارة دبي ولدولة الإمارات بين التطور العالمي والانطلاق من جذور الهوية العربية والتراث البدوي، ما منح قيادته عمقاً فريداً وأصالة مميّزة. تشكل البادية جزءاً حيوياً من هوية وفكر وشخصية محمد بن راشد آل مكتوم، تظهر في اهتماماته الشخصية من خلال الخيل والشعر، وفي قيمه القيادية عبر رؤيته لمستقبل دولة الإمارات. عشر منارات فكرية 1- الإنسان أساس كل شيء 2- الابتكار واستشراف المستقبل 3- النجاح مسار عمل 4- تطوير الحضارة 5- الجمع بين الأصالة والمعاصرة 6- التمكين والقيادة الشابة 7- الكفاءة والشفافية والمساءلة 8- الشغف والتفاؤل 9- التنوع والإشراك 10- المواطنة العالمية