بين سرير العلاج وأبواب الحياة المغلقة، وقفت أم لستة أبناء وحيدة في مواجهة المرض والفقد معاً، بعد أن وجدت نفسها وحيدة في مواجهة المرض إثر إصابتها بسرطان الثدي والغدد اللمفاوية الذي سلبها قدرتها على العمل والاستقرار، إلى أن جاءت لحظة الفرج من حيث لا تحتسب.
لم تكن معاناة هذه الأم مجرد أزمة صحية عابرة، بل كانت امتداداً لسلسلة من الخسارات الثقيلة؛ إذ فقدت زوجها ثم باغتها المرض في لحظة قاسية، ليقلب حياتها رأساً على عقب. وبرغم الألم، حاولت التمسك بالأمل والصبر من أجل أبنائها، معتمدة على راتب شهري متواضع لا يتجاوز 5000 درهم من عملها في إحدى شركات السفر والسياحة، قبل أن يجبرها تدهور حالتها الصحية على ترك العمل، لينقطع مصدر الدخل الوحيد للأسرة وتتوقف معه مسيرة الأبناء التعليمية.
ومع غياب الدخل، تحوّلت متطلبات الحياة إلى عبء يفوق الاحتمال، في مقدمتها الإيجار السنوي البالغ 22 ألف درهم، إلى جانب نفقات المعيشة اليومية، بينما كان الألم يشتد في جسدها يوماً بعد يوم.
وخاضت الأم أربع جرعات من العلاج الكيميائي في مستشفى توام، إلا أن حالتها الصحية استدعت فحوصاً دقيقة وخطة علاجية إضافية تشمل ست جرعات جديدة، تبلغ كلفة الواحدة 30223 درهماً بإجمالي 181342 درهماً، وهو مبلغ يفوق قدرتها حيث تكافح وحيدة من أجل إنقاذ حياتها وحماية مستقبل أطفالها.وعندما بلغ اليأس مداه، جاء الفرج من حيث لا تحتسب، إذ سارعت جمعية «بيت الخير» إلى دراسة حالتها بإنسانية عميقة، واستشعرت حجم المعاناة والخوف الذي يثقل قلب أم ترى مستقبل أبنائها مهدداً، لتقرر تقديم الدعم اللازم وضمان استمرارية علاجها، ومنحها فرصة حقيقية لمواصلة رحلة الشفاء.
وأكدت الجمعية أن دعم هذه الحالة يأتي في إطار رسالتها الإنسانية التي تضع المرضى وأصحاب الدخل المحدود في صدارة أولوياتها، وتجسد قيم التكافل والعطاء التي تتميز بها دولة الإمارات، مشيرة إلى أن مساندة المرضى المحتاجين تمثل محوراً أساسياً في استراتيجيتها الخيرية.وتواصل الجمعية جهودها في احتضان الأسر المتعففة والفئات الأكثر هشاشة، بما يضمن لها حياة كريمة، ويعيد إليها الأمل في تجاوز أقسى التحديات الصحية والمعيشية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
