رصد علماء الفلك تعرض العنقود النجمي الكروي «NGC 6569»، الذي يعود تاريخه إلى 13 مليار عام، لعملية تمزق بطيء وتجريد لنجومه بفعل قوى الجاذبية الهائلة لمركز مجرة درب التبانة، في اكتشاف يقدم دليلاً رصدياً نادراً على كيفية تحلل هذه الأنظمة النجمية القديمة والمساهمة في بناء قلب المجرة.وأظهرت الدراسة، أن هذا العنقود الضخم يفقد كتلته بمعدل يتراوح بين شمس ونصف كل مليون سنة، ما يعادل فقدان نحو 5.6% من إجمالي كتلته كل مليار عام.واستخدم الباحثون تقنيات المسح الطيفي المتقدمة لتتبع «البصمات الكيميائية» والحركية لـ 303 نجمات، ما مكنهم من تحديد 40 نجماً كانت تنتمي سابقاً للعنقود قبل أن تنتزعها قوى المد والجزر المجرية وتدفع بها نحو «الانتفاخ المركزي» المزدحم لمجرة درب التبانة.ويأتي هذا الاكتشاف ليؤكد صحة النماذج النظرية التي تنبأت طويلاً بتفكك التجمعات النجمية القريبة من مركز المجرة، وهو أمر كان من الصعب إثباته سابقاً بسبب الغبار الكوني وكثافة النجوم في تلك المنطقة.وخلص الفريق البحثي إلى أن العناقيد الكروية مثل «NGC 6569» تلعب دوراً حيوياً كمزود للنجوم التي تشكل النواة المركزية لمجرتنا، مع خطط لتوسيع هذه الدراسة لتشمل تجمعات أخرى وكشف المزيد من أسرار التطور الديناميكي لمجرة درب التبانة عبر العصور.