تابعت محكمة الشراقة اليوم الأحد رئيس الرابطة الجهوية السابق لكرة القدم لولاية عنابة والعضو السابق للمكتب الفدرالي لكرة القدم، بتهمة اختلاس أموال عمومية وذلك عقب شكوى قيدها ضده الاتحاد الجزائري لكرة القدم يتهمه باستغلال أوامر بمهمة صادرة عن الرابطة لاغراض شخصية منها مصاريف تنقلاته ومبيت بعدة فنادق بالعاصمة ودفع اتعاب محام تم تكليفه للدفاع عن مصالحه الشخصية أمام المحكمة الرياضية في قضايا الشخصية بعد قرار انهاء مهامه من منصبه، وكذا دفع مصاريف تقييد دعاوى قضائية ضد الاتحاد الجزائري لكرة الاموال بأموال الاتحادية.
ملابسات قضية الحال استنادا لما تم مناقشته في جلسة المحاكمة اليوم الأحد تعود لشكوى مصحوبة بادعاء مدني تقدم به الاتحاد الجزائري لكرة القدم أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة بخصوص اكتشاف تجاوزات وخروقات ارتكبها ” عمار بهلول” الرئيس السابق للرابطة الجهوية الشرق لكرة القدم والتي تضم تسيير 5 رابطات جهوية على رأسها ” قالمة. تبسة. سوق اهراس. الطارف وعنابة” وذلك باستغلال أوامر بمهمة والحصول على وصولات بالدفع لتكاليف تنقلاته ومبيته بالفنادق باسم الرابطة بعد تنحيته من منصبه بالإضافة إلى دفعه اتعاب محام قام بتكليفه للدفاع عن مصالحه الشخصية أمام المحكمة الرياضية خلال نزاعه مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم بعد تنحيته من منصبه والطعن فيه أمام المحكمة وذلك باموال الاتحاد حيث دفع اتعاب محامي عينه بقيمة 30.8 مليون سنتيم، واستنادا على ذلك تم رفع دعوى قضائية ضد المعني بتهمة اختلاس أموال عمومية.
“عمار بهلول” يرد خلال محاكمته وينفى تهمة الاختلاس
المتهم “عمار بهلول” مثل أمام المحكمة للرد عن ادعاءات الاتحاد الجزائري لكرة القدم و أكد أن القضية كيدية ضده واعتبر اتهامه باختلاس أموال عمومية أو تبديدها لاغراض شخصية لا أساس له من الصحة، نظرا لمسيرته الرياضية في التسيير و تدرجه عبر عدة مناصب مسؤولة في الاتحاد الجزائري لكرة القدم وتقليد منصب رئيس الرابطة الجهوية لكرة القدم لولاية عنابة و التي تنعى بتسيير خمس رابطات جهوية، موضحا أنه في ظل مقارنة المبالغ المالية المتهم باختلاسها لاغراض شخصية وبالاموال التي كان مكلفة بتسييرها بحكم منصبه فلا وجه للمقارنة بينهما، خاصة أنه وبعد مغادرة الرابطة الجهوية لعنابة ترك ما قيمته 13 مليار سنتيم فالحسابات، ناهيك على الميزانيات التي كانت تحت مسؤوليته في باقي الرابطات.
كما أكد “عمار بهلول ” انه لم يسبق له أن تنقل للجزائر العاصمة بأسباب شخصية وأن كل تنقلاته كانت باسم الرابطة بعد حصوله على أمر بمهمة موقعة من قبل الأمين العام و المدير المالي خلال تمثيله الرابطة الجهوية شرق لكرة القدم أمام المحكمة الرياضية ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم، نافيا بشكل قطعي أن تكون القضايا قضاياه الشخصية، كما أضاف أنه إقامته في فنادق ذات 2 نجوم دليل على حسن نيته في تسيير أموال الرابطة وعدم تبديد المال العام في وقت كان له خيار اختيار فنادق من 5 نجوم بالعاصمة، كما أضاف أن مدة إقامته لم تكن تتجاوز ليلة واحدة فقط، حيث يغادر الفندق في اليوم الموالي مباشرة. كما أكد المتهم أنه وبخصوص دفع اتعاب المحامي بأموال الاتحاد لا أساس له من الصحة مردفا أن المحامي أسس للدفاع عن مصالح الرابطة الجهوية أمام الاتحاد الجزائري لكرة القدم أمام المحكمة الرياضية وليس لقضاياه الشخصية كما اتهم به..وأضاف أنه كان ينتظر منذ قرار تنحيته من منصبه بتاريخ 8 نوفمبر 2023 بمتابعات قضائية وأنه سعيد في أن تكون متابعته بهذا الشكل وليس بقضايا فساد بحكم ان سجله نظيف. كما أكد أنه علم بقرار تنحيته من منصبه عبر وسائل الإعلام الوطنية ولم يبلغ به بقرار إداري ابدا وأن ذلك جعله يتجه للاتحاد لطلب تفسير وطلب قرار التنحيه للطعن في القرار أمام المحكمة الرياضية لكنه لم يحصل عليه، وبرر أن كل المصاريف التي دفعت من أموال الاتحاد كان في إطار ممارسته لمهاماته الرسمية لاغير، ورد بالنكران في سؤال للمحكمة إن كانت تنقلاته للعاصمة بعد سحب الثقة منه… ونفى ذلك وردد: ” علمت بأمر تنحيتي من شريط الاخبار لقناة إخبارية ولم احصل على قرار التنحية”.
من جهته وكيل الجمهورية استفسر عن تاريخ تنحيته من منصبه وعن الإجراءات التي قام بها عقب ذلك، حيث أكد عمار بهلول أنه علم بذلك بتاريخ 8 نوفمبر 2023 ، وانه باشر باجراء تسليم المهام، ولم يقم باي إجراء بحكم أنه لم يكن يحوز على قرار التنحيه وعلى اساس ذلك لم يستطع القيام بشئ، مردفا أنه لم يسبق له التنقل لغرض شخصي للعاصمة وأنه لا يملك حتى أقارب بها وانه كان يبيت بفندق بزرالدة بحكم قربه من مقر الاتحاد الوطني الجزائري لكرة القدم لتقليص المصاريف.
الإتحاد الجزائري لكرة القدم يتأسس طرفا مدنيا و يطالب بتعويض بقيمة 2 مليون دج
هذا وقد تأسس الاتحاد الجزائري لكرة القدم طرفا مدنيا وأكد على لسان دفاعه أن محور قضية الحال يترجم المثل القائل ” من لحيتو بخرلو”، وأكد أن الأموال التي تم دفعها لتنقلات الرئيس السابق للاتحاد الجهوي لكرة القدملولاية عنابة كانت لاغراض شخصية خلال متابعة المتهم للاتحاد أمام المحكمة الرياضية في دعوى تنحيته من منصبه وكذا دفع اتعاب المحامي المكلف بالدفاع عنه ضد الاتحاد، وتكاليف تسجيل الدعاوى القضائية المقيدة منه ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم والتي تراوحت بين 7 آلاف إلى 5 ملايين سنتيم، وأكد الدفاع أن المتهم لم يسجل دعاوي ممثلا للاتحاد وإنما مدعيا ضد الاتحاد ، ونوه أنه وإن كانت المبالغ المالية المختلسة بغير الضخمة و التي لا تتجاوز 30 مليون سنتيم كحد أقصى في اتعاب المحامي، ولا تقارن بما كان مكلفا بتسييره في ميزانيات الرابطة، إلا أن الأموال هي أموال عمومية لابد من الدفاع عنها… خاصة أن المتهم كان يعلم منذ تاريخ 22 افريل 2021 بأمر تنحيته والدليل هو الدعوى المرفوعة ضد الاتحاد بأموال الاتحاد، وطالب بالزام المتهم بدفع تعويض بقيمة 2 مليون سنتيم.
دفاع المتهم: “القضية كيدية وامتداد لقضية اختلاس 700 مليار سنتيم المتابع فيها خير الدين زطشي”
من جهته دفاع المتهم” بهلول عمار” أشار في مستهل مرافعته إلى أن القضية الحالية هي قضية تصفية حسابات .. وقضية انتقامية بحتة. وأنها امتداد للقضية المطروحة أمام القطب المالي و الاقتصادي بمحكمة سيدي امحمد والتي يتابع فيها رئيس الاتحاد الجزائري السابق لكرة القدم “خير الدين زطشي” المتهم رفقة إطارات سابقين باختلاس 700 مليار سنتيم وقضية” أديداس” واكد ان القضية سجلت إجراء خبرتين، خلصت فيها الثانية لسوء التسيير، وأن موكله ” بهلول عمار” استفاد فيها من الإفراج، وأنه نظير ذلك تم متابعته في قضية منفصلة وخلق القضية الحالية أمام محكمة الشراقة وأنه تمت مغالطة العدالة بتقديم تقارير لا علاقة لها بقضية الحال، موضحا أن موكله كان عضوا بالمكتب الفدرالي ورئيس الرابطة الجهورية التي عين على رأسها بعد التصويت بالإجماع في انتخابات للجمعية العامة، مضيفا أن موكله هو من قدم استقالته وهو ما تم تأكيده من قبل فيديوهات تناقلتها وسائل الإعلام المحلية موضحا أن موكله قدم استقالته كعضو في المكتب الفديرالي وبقي رئيسا للرابطة الجهوية.
وأنه انهي مهامه كرئيس للرابطة ببيان من الاتحاد. على اساس انه تمت تنحيته بعد تسجيل انتهاكات في الرابطة الجهوية لعنابة إلى غاية انهاء التدقيق في حسابات تسيير الرابطة، مستغربا طريقة انهاء مهامه في وقت عين في بانتخابات الجمعية العامة. مردفا أن الأموال التي كان موكله مكلفا بتسييرها لا تقارن بالمبالغ المتهم باختلاسها، مضيفا أن موكله كان يسير 13 مليار سنتيم،، وأن مصاريف المتهم بفندق 2 نجوم لم تتجاوز 12 ألف دج، واردف ايضا ان موكله سعى لتغيير طريقة تسديد وصولات البنزين من الدفع عن طريق الوصولات إلى الدفع بالبطاقة البيومترية و ذلك لضبط تسيير المال العام .. واكد ان القضية كيدية و لا أساس لها من الصحة و طالب بافادته بالبراءة اصلا .
وعليه وأمام ما تقدم التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذة مع مليون دج غرامة مالية ضد المتهم ، لتؤجل المحكمة النطق بالحكم لتاريخ 11 جانفي المقبل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
