«ذا كونفرزيشن»
يشكل فقدان الأنواع، نتيجةً لأنشطة بشرية متنوعة، تهديداً خطيراً للتوازن الدقيق للنظم البيئية في جميع أنحاء العالم. وتلعب ملايين الأنواع التي تسكن كوكبنا أدواراً حاسمة في الحفاظ على استقرار النظم البيئية ووظائفها. وعندما يُفقد نوعٌ ما، تكون التداعيات بعيدة المدى، إذ لا تؤثر في البيئة المحيطة فحسب، بل تمتد لتشمل شبكة الحياة المترابطة التي تدعم جميع الكائنات الحية.
التنوع البيولوجي، أي تنوع أشكال الحياة على الأرض، ضروري لصحة النظم البيئية وقدرتها على الصمود.
كل نوع، مهما صغر حجمه أو بدا غير ذي أهمية، يُسهم في الأداء العام لنظامه البيئي. من التلقيح ونشر البذور إلى تدوير المغذيات ومكافحة الآفات، يؤدي كل كائن حي دوراً فريداً في الحفاظ على توازن الطبيعة.
وعندما ينقرض نوعٌ ما، يختل التوازن الدقيق للعلاقات داخل نظامه البيئي. يُعرف هذا بـ«تأثير الدومينو»، إذ يُمكن أن يُؤدي اختفاء نوعٍ واحد إلى سلسلة من التأثيرات في الأنواع الأخرى، مُسبباً آثاراً مُتتالية في جميع أنحاء الشبكة الغذائية. على سبيل المثال، يُمكن أن يُؤدي فقدان مُلقح رئيسي إلى انخفاض تكاثر النباتات، ما يُؤثر في توافر الغذاء والموائل للحيوانات الأخرى.
ويرتبط تنوع الأنواع ارتباطاً وثيقاً بمرونة النظم البيئية واستقرارها، فالنظام البيئي المتنوع يكون أكثر قدرة على تحمل التغيرات والاضطرابات البيئية، مثل تقلبات المناخ أو تفشي الأمراض. في المقابل، يمكن أن يؤدي فقدان التنوع البيولوجي إلى إضعاف قدرة النظام البيئي على التكيف والتعافي من الاضطرابات، ما يجعله أكثر عرضة للانهيار.
تُعد الأنشطة البشرية، بما في ذلك تدمير الموائل والتلوث والاستغلال المفرط وتغير المناخ، من العوامل الرئيسية لفقدان الأنواع، فعلى سبيل المثال، لا تؤدي إزالة الغابات إلى القضاء المباشر على الموائل فحسب، بل تُجزئ النظم البيئية أيضاً، ما يُصعب على الأنواع البقاء والتكاثر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
