شهدت العملات الأجنبية الكبرى ارتفاعاً ملحوظاً أمام الدرهم الإماراتي خلال 2025، حيث تراوحت نسب الارتفاع بين 7% و13% مقارنة بمستوياتها في بداية العام، بحسب خبراء مصرفيين ومديري شركات صرافة. وأوضحوا أن أبرز الأسباب التي دعمت ارتفاع العملات الكبرى أمام الدرهم هو تراجع مؤشر الدولار، ونظراً لارتباط الدرهم بالدولار بسعر صرف ثابت عند 3.67 درهم لكل دولار، فإن أي تحرك في قيمة الدولار ينعكس مباشرة على أداء الدرهم أمام العملات الأخرى.
يأتي ذلك، بالإضافة إلى تحولات تدفقات رأس المال العالمية التي أسهمت كذلك في ارتفاع العملات الكبرى، حيث تميل التدفقات في بعض الفترات إلى العملات التي تتمتع بقوة نسبية في السياسة النقدية، بحسب الخبراء.
وأشار الخبراء إلى أن عوامل أخرى مثل أسعار الفائدة، والتضخم، واختلاف السياسات الاقتصادية بين الاقتصادات الكبرى، تؤثر على هذه العملات مقابل الدولار.
أبرز الأسباب
قال أمجد نصر، الخبير المصرفي، إن اليورو شهد ارتفاعاً أمام الدرهم خلال 2025، حيث كانت الأسعار في أعلى مستوياتها خلال يناير، ثم استمر اليورو في تعزيز قيمته تدريجياً مقابل الدرهم على مدار العام، وأوضحت البيانات أن اليورو ارتفع بنسبة تقارب 12% منذ بداية العام حتى نهايته.
وأضاف أن الجنيه الإسترليني سجل ارتفاعاً أيضاً أمام الدرهم منذ بداية العام، حيث كانت قوة الدرهم أكبر في مطلع يناير/ كانون الثاني، قبل أن يسجل الجنيه تقدماً تدريجياً خلال أشهر الصيف.
وأظهرت البيانات الشهرية ارتفاع الجنيه مقابل الدرهم بنسبة تراوحت بين 7 و10% في منتصف العام مقارنة ببدايته.
في هذا السياق، أوضح نصر أن أبرز الأسباب التي دعمت ارتفاع العملات الكبرى أمام الدرهم خلال 2025، ضعف الدولار الأمريكي في بعض الفترات، حيث تراجع مؤشر الدولار نتيجة توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وضعف الطلب على الأصول المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية. وأشار إلى أن تحولات تدفقات رأس المال العالمية أسهمت كذلك في ارتفاع العملات الكبرى أمام الدرهم، حيث تميل التدفقات في بعض الفترات إلى العملات التي تتمتع بقوة نسبية في السياسة النقدية.
ولفت إلى أن عوامل مثل أسعار الفائدة، والتضخم، واختلاف السياسات الاقتصادية بين الاقتصادات الكبرى، تؤثر على هذه العملات مقابل الدولار، وبالتالي على الدرهم نظراً لارتباطه بالدولار.
على الصعيد ذاته، قال راشد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لمجموعة الأنصاري للخدمات المالية، إن تحركات العملات الأجنبية الكبرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني مقابل الدرهم خلال عام 2025 لا يمكن الجزم باتجاهاتها بشكل قاطع، نظراً لارتباط أسعار الصرف بمجموعة متعددة من العوامل، في مقدمتها آليات العرض والطلب وسياسات المصارف المركزية في الاقتصادات الكبرى.
وأكد الأنصاري أن الدرهم الإماراتي يواصل الاستفادة من منظومة متكاملة من العوامل الداعمة التي تعزز استقراره وقوته الشرائية، مدعوماً بكفاءة السياسات النقدية التي ينتهجها مصرف الإمارات المركزي.
وأوضح أن متانة الاقتصاد الوطني خلال عام 2025، واستمرار الزخم في القطاعات الحيوية مثل السياحة والسوق العقاري، إلى جانب استقرار سوق العمل والمبادرات الحكومية المحفزة للنمو، أسهمت في ترسيخ الثقة بالعملة الوطنية.
تحركات واضحة
بدوره، قال عادل الخوري، المدير التنفيذي لشركة البدر للصرافة، إن ارتفاع العملات الأجنبية أمام الدرهم خلال 2025 جاء مدفوعاً بشكل أساسي بضعف الدولار الأمريكي المرتبط به الدرهم الإماراتي، وليس نتيجة قوة جوهرية في هذه العملات بحد ذاتها.
وأوضح الخوري أن بيانات أسعار الصرف حتى نهاية ديسمبر الجاري، تعكس تحركات واضحة في العملات الرئيسية مقارنة بنهاية العام السابق، حيث بلغ السعر الحالي لليورو مقابل الدرهم نحو 4.32 درهم، مسجلاً نسبة تغير سنوية بلغت +13.06%، ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً لليورو أمام الدرهم خلال العام.
وأضاف أن الجنيه الإسترليني سجل بدوره ارتفاعاً أمام الدرهم، إذ بلغ السعر الحالي نحو 4.95 درهم.وأكد أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع العملات الكبرى أمام الدرهم يعود إلى تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 10% خلال النصف الأول من عام 2025، في واحدة من أضعف فترات أدائه منذ عقود.
عبدالقادر شحادة: سياسات أوروبا النقدية مؤثرة
قال عبد القادر شحادة، نائب المدير التنفيذي لشركة جي سي سي للصرافة، إن ارتفاع العملات الأجنبية مقابل الدرهم خلال 2025 يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها ضعف الدولار الأمريكي عالمياً، حيث تراجع الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية، نتيجة توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى تراجع جاذبيته مقابل العملات الأخرى. وأوضح شحادة أن السياسات النقدية للبنوك المركزية في أوروبا وبريطانيا لعبت دوراً مهماً في دعم العملات الأجنبية، فعلى سبيل المثال حافظ البنك المركزي الأوروبي على مستويات فائدة عالية، إلى جانب إشارات داعمة للنشاط الاقتصادي، ما انعكس إيجاباً على أداء اليورو أمام الدرهم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
