منوعات / صحيفة الخليج

مريم النقبي: شغفي بالفروسية يجسد الأصالة والقوة

في عالم يتطلب الصبر والحكمة والعاطفة، اختارت مريم النقبي أن تكتب فصلاً خاصاً في سجل الفروسية الإماراتية، فحبها للخيول لم يكن مصادفة بل نتاج علاقة ممتدة بين الإنسان والتراث، وبين الأصالة والطموح. وتروي مريم النقبي حكايتها مع الخيول كرحلة شغفٍ تعكس حضور المرأة الإماراتية في ميادين القوة والجمال.
في بداية حديثها، تؤكد مريم النقبي: «منذ صغري وأنا أحب الخيول؛ لجمالها وقُوّتها وعلاقتها المتميزة مع الإنسان، لكن اهتمام شيوخنا ودولتنا بهذا التراث زاد شغفي أكثر، وجعلني أفتخر بانتمائي لهذا العالم الأصيل».

البداية والدعم


وراء كل شغف داعم صادق، وهكذا كان حال مريم التي وجدت في أسرتها وزوجها السند الحقيقي لتحقيق حلمها في عالم الفروسية. تقول: «الداعم الأول لي في دخول عالم الخيول هو زوجي وكذلك عائلتي، فقد شجعوني على تنمية هذا الشغف ووقفوا إلى جانبي في كل خطوة».


إدراك مريم النقبي أهمية الرعاية الدقيقة للخيول جعلها أكثر حرصاً على التعلم واكتساب الخبرة من المتخصصين في هذا المجال، وتوضح: «لأن العناية بالخيول تحتاج إلى خبرة وجهد كبير، وبما أنني لم أكن أملك الخبرة الكافية في البداية، حرصت على الاستعانة بأشخاص متخصصين، وهذا ساعدني على ضمان أفضل رعاية للخيول، وفي الوقت نفسه أتعلم منهم وأطور معرفتي».
من أبرز الصعوبات في رعاية الخيول أنها تحتاج إلى متابعة يومية وجهد مستمر، سواء من ناحية التغذية أو النظافة أو الرعاية الصحية الدقيقة، لكنها صعوبات تواجهها مريم النقبي بكل حب.

شموخ المرأة الإماراتية


الفروسية، كما تراها مريم النقبي، ليست حكراً على الرجال، بل هي ميدان يتجلى فيه شموخ المرأة الإماراتية، وثقتها بنفسها، وقدرتها على الجمع بين القوة والنعومة.
وتضيف: «ألاحظ أن الإقبال على الفروسية بين النساء ازداد بشكل واضح في السنوات الأخيرة. السبب أن المرأة أصبحت أكثر حضوراً في مختلف المجالات، والفروسية تحديداً تعكس القوة والرشاقة والانضباط، وهي صفات تتماشى مع شخصية المرأة القوية والطموحة».
بعيداً عن عالم الخيول، تحرص مريم النقبي على ممارسة هوايات تعبّر عن حبها للوطن وانتمائها له، تقول: «إلى جانب اهتمامي بعالم الفروسية، أحرص على تنمية هواياتي الأخرى التي تعبّر عن انتمائي وحبي للوطن، ومن أبرزها كتابة النصوص الوطنية والمشاركة في إعداد الأوبريتات التي تحتفي بالهوية الوطنية، كما أمارس السباحة، فهي وسيلتي للاسترخاء وتجديد ».
وفي رسالة ملهمة توجهها لكل امرأة، تقول مريم النقبي: «آمِنِي بنفسك وابدئي بخطوتك الأولى، لا شيء مستحيل مع الشغف والإصرار، والفروسية تحتاج فقط إلى قلب قوي وثقة عالية».
ودأبت مريم النقبي على تنظيم تدريبية لتعليم أساسيات ركوب الخيل وتربيتها، لكنها توقفت مؤقتاً لأسباب خاصة، وتوضح: «نعم، كنت أوفّر سابقاً برامج تدريبية بالتعاون مع مدربين متخصصين، لكن للأسف توقفت هذه البرامج لظروف خاصة. ومع ذلك، لدي نية لإعادة تنظيمها مستقبلاً بشكل أفضل وأوسع».

أفضل عناية


عن أكثر ما يجذبها في الخيول، تجيب بثقة وعشق: «أكيد القوة والجمال والعراقة والوفاء». وتشير إلى أهمية وجود فريق متخصص يساعدها في العناية اليومية بالخيول قائلة: «أعتمد على فريق متخصص في الإسطبل يساعدني في رعاية الخيول يومياً، وهذا يجعل الأمور أسهل ويضمن لها أفضل عناية».
ولا يقتصر شغفها بالخيول على الرعاية فقط، بل يمتد ليكون حضوراً وطنياً في المناسبات العامة: «بعض الأحيان أشارك في الاحتفالات الوطنية إذا استدعى الأمر، خاصة في الفروسية، للتعبير عن الانتماء والفخر الوطني».
هكذا هي مريم النقبي، ابنة ، التي وجدت في حبها للخيول مرآةً تعكس قوة المرأة الإماراتية واعتزازها بجذورها، وبين العناية بالخيول وكتابة النصوص الوطنية، تنسج أم ثامر قصة عشقٍ متجدد بين الإنسان والتراث، بين الشغف والمسؤولية، لتبقى الفروسية في حياتها عنواناً للأصالة والكرامة والجمال.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا