أكد إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن الثلث الأوسط من شهر يناير الجاري سيكون الأبرد خلال فصل الشتاء في المنطقة، بالتزامن مع ما يُعرف ب«در الستين»، التي اشتهرت في الموروث الشعبي بشدة برودتها، حتى وُصفت ببرودة «السكين».وأوضح أن هذه الفترة تشهد تشكّل صباحات شديدة البرودة، خصوصاً في المناطق الصحراوية، حيث تنخفض درجات الحرارة في ساعات الصباح الباكر إلى ما دون خمس درجات مئوية، مشيراً إلى أن المدة الممتدة من 10 وحتى 22 يناير تُسجّل، كمعدلات عامة، أدنى درجات حرارة في عموم المنطقة.وتتزامن هذه الفترة فلكياً مع تعامد نجم «الثريا» في وقت العشاء، وهو ما ارتبط قديماً بدلالات البرد القارس في الثقافة العربية. أضاف الجروان أن أول بدر في عام 2026 يُعرف ب«قمر الذئب»، وقد تزامن ظهوره مع وجود القمر في أقرب نقطة له من الأرض في مداره الشهري، ما جعله يبدو كقمر عملاق.ولفت إلى أن هذه التسمية تعود إلى التقويم الزراعي في أمريكا الشمالية وغرب أوروبا، حيث يرتبط الاسم بازدياد عواء الذئاب في فترات البرد الشديد وقلة الغذاء، إلى جانب تسميات أخرى مثل «قمر الحصاد» و«قمر الصيادين».وتشير المعدلات المناخية إلى أن أمطار شهر يناير تكون عادة حول معدلاتها الطبيعية، والتي تتراوح بين 12 و18 ملّيمتراً خلال الشهر، مع متوسط يتراوح بين 6 إلى 8 أيام ممطرة.وأكد الجروان، أن التنبؤات الجوية الدقيقة لا يمكن الاعتماد عليها إلا ضمن فترة لا تتجاوز خمسة أيام، وأنه حتى الآن لا توجد مؤشرات على تأثر المنطقة بمنخفض جوي خلال الفترة القريبة المقبلة. فيما يتعلق بدقة التوقعات، أوضح أن الغلاف الجوي نظام ديناميكي معقد، حيث يمكن لتغيرات بسيطة في عناصر الطقس أن تؤدي إلى تغييرات كبيرة لاحقاً، وهو ما يُعرف بتأثير الفراشة، مبيناً أن نماذج التنبؤ تعتمد على محاكاة رياضية وبيانات رصد من محطات أرضية وأقمار صناعية ورادارات وبالونات جوية، مع وجود تحديات تتعلق بعدم تساوي تغطية البيانات في بعض المناطق.وأشار إلى أن مصداقية التوقعات الجوية تنخفض كلما زادت فترة التنبؤ، إذ لا تتجاوز 50% لما بعد عشرة أيام، وترتفع إلى نحو 75% قبل خمسة أيام، وتتجاوز 90% خلال اليومين السابقين للحالة الجوية المتوقعة في النماذج الموثوقة.وأكد الجروان أهمية متابعة التوقعات الجوية لما لها من دور في حماية المجتمع من المخاطر الطبيعية، والحد من الخسائر، وضمان سلامة التنقل، إضافة لدعم الصحة العامة في مواجهة موجات البرد أو الغبار والتقلبات الجوية السريعة.