اقتصاد / صحيفة الخليج

«عملية ».. أمريكا تشرب أكبر احتياطي نفط في العالم

303 مليارات برميل نفط احتياطي الدولة اللاتينية

38.2 مليار برميل الاحتياطي

108.6 مليون برميل يومياً المعروض العالمي في 2026

62-50 دولاراً متوسط توقعات الأسعار في العام الجديد

جدول: أكبر 5 مخزونات للنفط في العالم بالمليار برميل

إعداد: أحمد صالح

نفذت الولايات المتحدة «عملية » واعتقلت نيكولاس مادورو رئيس الدولة اللاتينية في أمريكا الجنوبية، بتهمة «المخدرات والإرهاب» وحملته مسؤولية انتشار المخدر داخل الأراضي الأمريكية. ولم يُخْفِ الرئيس الأمريكي ترامب رغبته في السيطرة على النفط الفنزويلي، مشيراً إلى أن الإدارات السابقة تخلت عن حق الولايات المتحدة في النفط الفنزويلي ويجب استعادته. واعداً الشركات الأمريكية بالاستثمار داخل فنزويلا والاستفادة من ثرواتها..

وهكذا يبدو أن عام 2026 سيكون مفصلياً في تاريخ مصدر الأساسي في العالم، والذي دخل إلى العام الجديد مكبلاً بتحديات الطلب وتخمة المعروض وتحديات السعر والتوازنات والصراعات الجيوسياسية التي تشكل متفجرات تحيط بالذهب الأسود وتهدد باشتعال سوق النفط العالمي.

تعتبر فنزويلا أكبر بئر للنفط العالمي مع احتياطيات 303 مليارات برميل نفط، تضعها في المرتبة الأولى عالمياً. حيث تمتلك 18% من الاحتياطيات العالمية للنفط، إلا أن إنتاجها يعاني بسبب العقوبات الدولية والانهيار الاقتصادي. بالإضافة إلى أن فنزويلا اشتبكت في صراع مؤخراً مع غوايانا بعد الاكتشافات النفطية الضخمة هناك والتي قدرت بحسب «ريستاد إنرجي» بنحو 13 مليار برميل من المكافئ النفطي.

وأعلنها ترامب بشكل مباشر.. شركات النفط الأمريكية ستذهب إلى فنزويلا للاستثمار وإعادة الإنتاج، وجني الأرباح.

وتحتل الولايات المتحدة المرتبة العاشرة في ترتيب أكبر احتياطيات النفط العالمية بـ38.2 مليار برميل.

وفي نفس الوقت، تعتبر الولايات المتحدة أكبر مستهلك عالمي للنفط وأكبر منتج في ذات الوقت، ما يخفض فوائضها القابلة للتصدير وبالتالي ترى في السيطرة على نفط فنزويلا فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الثروات والفوائض.

وهكذا يعيد ترامب رسم خريطة الطاقة عالمياً.

انخفاض الإنتاج والتوقعات

من غير المرجح أن تشهد فنزويلا أي زيادة في إنتاج النفط الخام لسنوات، حتى لو استثمرت شركات النفط الأمريكية الكبرى مليارات الدولارات في البلاد كما وعد دونالد ترامب بعد ساعات فقط من اعتقال مادورو. وقد يكون لدى الدولة اللاتينية أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن الإنتاج انخفض على مدى العقود الماضية وسط ‌سوء الإدارة ونقص الاستثمار من الشركات الأجنبية بعد تأميم فنزويلا لعمليات النفط في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين والتي شملت ⁠أصول «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس».

وقال محللون إن ‍أي شركات قد ترغب في الاستثمار هناك ستحتاج إلى التعامل مع المخاوف الأمنية والبنية التحتية المتهالكة والتساؤلات حول شرعية العملية الأمريكية لإخراج مادورو من البلاد والاضطراب السياسي المحتمل على المدى الطويل.

وقال مارك كريستيان، مدير تطوير الأعمال في شركة «كريس ويل» للاستشارات، إن الشركات الأمريكية لن تعود حتى تتأكد من أنها ستحصل على أموالها وستحصل على الحد الأدنى من الأمن على الأقل. ‍

وأضاف أن الشركات لن تعود حتى يتم رفع العقوبات المفروضة على البلاد. كما سيتعين على فنزويلا أيضاً تعديل قوانينها للسماح باستثمارات أكبر من شركات نفط أجنبية. وأممت فنزويلا القطاع في ‍سبعينات القرن الماضي، وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أمرت فنزويلا بالانتقال القسري إلى مشاريع مشتركة تسيطر عليها شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا. وتفاوضت معظم الشركات على التخارج والانتقال، بما في ذلك شركة شيفرون، في حين لم تتوصل حفنة من الشركات الأخرى إلى ورفعت دعاوى تحكيم.

ويرى فرانسيسكو مونالدي، مدير برنامج الطاقة في أمريكا اللاتينية بمعهد بيكر التابع لجامعة رايس في هيوستن أن شركة «شيفرون» الأمريكية الكبرى ستكون في وضع يمكنها من الاستفادة القصوى من أي انفتاح نفطي محتمل في فنزويلا.

وأضاف أن شركات النفط الأمريكية الأخرى ستولي اهتماماً كبيراً للاستقرار السياسي وستنتظر لترى كيف ستتطور التشغيلية وإطار عمل العقود.

وقال مونالدي «الشركة التي من المحتمل أن تكون مهتمة جداً بالعودة هي «كونوكو»، لأن مستحقاتها تزيد على 10 مليارات دولار لدى فنزويلا، ومن غير المرجح أن تحصل على مستحقاتها دون العودة إلى البلاد». وأضاف أن شركة «إكسون» قد تعود أيضاً، لكن مستحقاتها ليست بهذا الحجم. واضطرت ‌شيفرون، التي تصدر نحو 150 ألف برميل يومياً من الخام من فنزويلا إلى ساحل الخليج الأمريكي، إلى التعامل بحذر ودبلوماسية مع إدارة ترامب في محاولة للحفاظ على وجودها في البلاد خلال العام الماضي. وتعمل «شيفرون» في فنزويلا ‌منذ أكثر من 100 عام، وقالت، السبت، إنها تركز على سلامة وأمن موظفيها، بالإضافة إلى سلامة أصولها.

وقال إد هيرز، المتخصص في قطاع الطاقة في جامعة هيوستن، إن الأحداث الأخيرة في فنزويلا لن يكون لها تأثير يذكر على أسعار النفط والبنزين في الولايات المتحدة في الوقت الراهن، إذ يذهب معظم إنتاج فنزويلا إلى كوبا والصين في الوقت الحالي. وقال أيضاً إن التاريخ مليء بالأمثلة ‌الحديثة على تدخلات أمريكية لم تسفر عن نتائج ملحوظة لشركات البلاد. وناقلات النفط التي تستأجرها شركة شيفرون هي من بين الناقلات القليلة التي أبحرت من فنزويلا خلال الشهر الماضي، بعد إعلان ترامب في ديسمبر كانون الأول عن «حصار» ‍على ناقلات قال إنها تخضع للعقوبات ومنعها من الدخول لسواحل فنزويلا أو الإبحار منها.

اتفاق «أوبك بلس»

وفقاً لتوقعات، سينخفض إجمالي الإنتاج العالمي في 2026 من 13.61 مليون برميل يومياً إلى 13.53 مليون.

واتفقت ثماني دول في تحالف «أوبك+» على تثبيت مستويات الإنتاج المطلوب من النفط الخام خلال الربع الأول من عام 2026، بما يضمن التزامها باستقرار السوق في ظل توقعات اقتصادية إيجابية وانخفاض المخزونات.

وبحسب الاتفاق، سيبلغ إنتاج روسيا نحو 9.574 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وخلال الربع الأول ستنتج 10.103 مليون برميل، والعراق 4.273 مليون برميل يومياً، وسيبلغ إنتاج خلال الربع الأول 3.411 مليون برميل، والكويت 2.580 مليون برميل، وكازاخستان 1.569 مليون برميل، والجزائر 971 ألف برميل يومياً من النفط الخام وعُمان نحو 811 ألف برميل.

وأكد تحالف «أوبك بلس» التزامه المشترك بدعم استقرار سوق النفط، في ظل توقعات اقتصادية عالمية مستقرة وأساسيات سوقية قوية تنعكس في انخفاض مستويات المخزون، جاء ذلك خلال الاجتماع الافتراضي لمراجعة أوضاع السوق العالمية وآفاقها المستقبلية، وذلك بعد إعلان هذه الدول عن طوعية إضافية في إبريل ونوفمبر .

وجددت الدول الثماني التزامها بالقرار الصادر في 2 نوفمبر الماضي، القاضي بتعليق الزيادات الإنتاجية خلال أشهر يناير وفبراير ومارس 2026، مراعاة للعوامل الموسمية، وذلك وفق التفاصيل الواردة في الجدول المعتمد.

كما أعادت الدول تأكيد أن كميات الإنتاج البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، التي سبق خفضها بشكل طوعي، قد تُعاد جزئياً أو كلياً، وبشكل تدريجي، تبعاً لتطورات السوق، وشددت الدول على استمرارها في مراقبة وتحليل أوضاع السوق، وعلى أهمية تبني نهج حذر والحفاظ على المرونة الكاملة في الإبقاء على تعليق الزيادات أو التراجع عنها، بما في ذلك التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي تم الإعلان عنها في نوفمبر 2023.

وقررت دول «أوبك +» الثماني عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، ومستويات الامتثال، وخطط التعويض.

ووافقت الدول المشاركة على الآلية التي وضعتها الأمانة العامة لتقييم القدرة الإنتاجية القصوى المستدامة للأعضاء لتحديد حصص الإنتاج ابتداء من 2027.

مفارقة 2025

حَفِلَ عام 2025 بالأزمات الجيوسياسية والتوترات غير المسبوقة، لكنه اتسم بهدوء نسبي في أسعار النفط وتقلباتها مقارنة بما كان متوقعاً.

فقد انتهت«العلاوة الجيوسياسية» للنفط، وتعني الزيادة السعرية التي كانت تطرأ عادةً عند اندلاع النزاعات الكبرى، ما دفع كثيراً من المحللين إلى التساؤل عمّا إذا كان هذا التحول مؤقتاً أم أنه يمثل بداية «الوضع الطبيعي الجديد» في عصر وفرة الطاقة. من الناحية السياسية، يمكن وصف 2025 بأنه أحد أكثر الأعوام اضطراباً في العقدين الأخيرين. فقد عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير2025، مطلقاً موجة من القرارات السياسية والتجارية والعقوبات التي أعادت رسم ملامح العلاقات الدولية. وفي الشرق الأوسط، بلغت التوترات ذروتها مع التوترات السياسية. ورغم كل ذلك، تعاملت أسواق النفط مع هذه الأحداث ببرود. صحيح أن مؤشر تقلبات النفط قفز مؤقتاً إلى أعلى مستوياته منذ بداية الحرب «الروسية – الأوكرانية» في عام 2022، إلا أن الأسعار نفسها لم تشهد القفزات الحادة التي اعتادها المستثمرون في مثل هذه السيناريوهات. فقد ارتفع خام برنت من نحو 69 دولاراً للبرميل في 12 يونيو إلى ذروة بلغت 78.85 دولار بعد أسبوع، قبل أن يتراجع سريعاً إلى مستوياته السابقة مع التوصل إلى وقف إطلاق نار بوساطة أمريكية بعد 12 يوماً فقط.

ومقارنة تاريخية لفهم ما جرى في عام 2025، لا بد من العودة إلى عام 2022، عندما أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى قفزة تاريخية في أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت من نحو 70 دولاراً في ديسمبر 2021 إلى ما يقرب من 130 دولاراً في مارس 2022. واستمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة قرابة عام كامل، مدفوعة بمخاوف من فقدان ملايين البراميل من الإمدادات الروسية العقوبات الغربية. لكن تلك المخاوف لم تتحقق بالكامل. فقد وجدت روسيا طرقاً بديلة لتصريف نفطها، لا سيما إلى آسيا، وهو درس يبدو أن الأسواق استوعبته جيداً. لذلك، عندما واجهت الأسواق في عام 2025 أحداثاً مشابهة من حيث الخطورة النظرية، كاحتمال إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل صادرات روسيا، كانت ردود الفعل أكثر تحفظاً، وكأن المستثمرين باتوا أقل ميلاً إلى الذعر الاستباقي. ارتفاع محدود خلال عام 2025، تحركت أسعار النفط ضمن نطاق ضيق نسبياً، تراوح بين 60 و81 دولاراً للبرميل وفقاً لأسعار الإغلاق اليومية. ويُعد هذا النطاق أضيق من نطاق عام 2024، وأضيق بكثير من فترات سابقة شهدت أزمات جيوسياسية أقل حدة. واللافت أن أعلى مستويات الأسعار في 2025 سُجلت في يناير، أي قبل أن يبدأ تحالف «أوبك +» في زيادة الإنتاج، وليس خلال ذروة الأحداث العسكرية في منتصف العام. وحتى العقوبات الأمريكية المشددة التي فرضتها إدارة ترامب على عملاقي النفط الروسي «روسنفت» و«لوك أويل»، واللذين يشكلان معاً نحو 5% من الإنتاج العالمي، لم تُحدث سوى ارتفاع محدود وقصير الأجل في الأسعار خلال أكتوبر الماضي. وبالمثل، لم تؤدِ الضربات الأوكرانية لمنشآت التكرير الروسية في إبريل إلى تحركات كبيرة في أسعار الخام، رغم أنها رفعت هوامش التكرير بسبب المخاوف من نقص الديزل. عصر وفرة الطاقة السبب الرئيسي وراء هذا الهدوء، وفق غالبية المحللين، هو ببساطة وفرة المعروض العالمي من النفط والغاز. فالولايات المتحدة واصلت خلال العقد الماضي توسيع إنتاجها، لتصبح أكبر منتج ومصدر للنفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي سبتمبر من عام 2025، بلغ إنتاجها مستوى قياسياً عند 13.84 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بنمو إنتاج حوض برميان وخليج المكسيك، إضافة إلى التطور المستمر في تقنيات الحفر والاستخراج. وفي المقابل، غيّر تحالف «أوبك +» استراتيجيته خلال عام 2025، منتقلاً من سياسة خفض الإنتاج التي اتبعها لسنوات إلى زيادة الإمدادات تدريجياً، في محاولة للحفاظ على حصته السوقية. كما شهدت دول غير أعضاء في «أوبك» نمواً ملحوظاً في الإنتاج، خاصة في الأمريكتين، مع ارتفاع إنتاج الأرجنتين وكندا والبرازيل وغيانا. وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذا الزخم في الإمدادات قد يقود إلى فائض ضخم يقترب من 4 ملايين برميل يومياً في عام 2026، وهو فائض مرشح للاستمرار في السنوات التالية إذا ظلت الأسعار عنــد مستويــات تشجــع المنتجين علـى مواصلة الضخ. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي من 830 ألف برميل يومياً في عام 2025، إلى 860 ألف برميل يومياً في 2026. ويقود هذا النمو الطلب على وقود الطائرات والديزل، في ظل تعافي السفر الجوي وتحسن النشاط الصناعي في بعض الاقتصادات. لكن في الوقت ذاته، يتراجع استخدام النفط في توليد الكهرباء، خاصة في الشرق الأوسط، لصالح الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية. كما أن أوروبا لا تزال تعاني ضعف الطلب، في حين باتت رغم تحسن جاذبيتها الاستثمارية، أقل اعتماداً على النفط في بعض القطاعات مقارنة بالسنوات الماضية. وأحد أبرز ملامح عام 2025 كان الارتفاع الكبير في المخزونات العالمية، فقد بلغت المخزونات المرصودة أعلى مستوياتها في أربع سنوات خلال أكتوبر الماضي، عند نحو 8.03 مليار برميل. وارتفع متوسط بناء المخزونات إلى 1.2 مليون برميل يومياً خلال الشهور العشرة الأولى من العام، مدفوعاً بزيادة النفط نتيجة طول مسارات الشحن من الأمريكتين إلى آسيا، وتباطؤ تصريف بعض البراميل الخاضعة للعقوبات.

2026 عام تشتته التوقعات

تواجه سوق النفط العالمية في2026 توقعات بأن تدور الأسعار حول 50-62 دولاراً للبرميل بسبب فائض المعروض ونمو الإنتاج من دول خارج «أوبك +». وتشهد سوق النفط العالمية عدم اتزان مع مطلع 2026.

فها هو خام برنت، الذي لامس 81 دولاراً للبرميل مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل في منتصف 2025، يفتتح 2026 بـ 60 دولاراً.

وترى مؤسسات مالية عالمية أن 2026 سيشهد تراجعاً أو استقراراً في أسعار النفط الخام بالسوق العالمية عند المستويات الحالية، ما لم تحدث مفاجأة سياسية كبرى تدفعه إلى الصعود.

هناك انقسام في الرؤى حول حجم الطلب العالمي المتوقع في 2026، فبينما تتبنى منظمة «أوبك» نظرة متفائلة ترى نمواً في الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً، تقدم وكالة الطاقة الدولية نظرة أكثر تحفظاً وتتوقع نمواً لا يتجاوز 700 ألف إلى 860 ألف برميل يومياً العام المقبل.

وتشير تقديرات الوكالة إلى أن الطلب سيبلغ 105.3 مليون برميل في 2035، ثم يصل إلى ذروته عند 112.8 مليون برميل يومياً بحلول منتصف القرن.

في حين تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تحقق أسواق النفط العالمية فائضاً يبلغ في المتوسط 800 ألف برميل يومياً في عام 2026. وهذا أكثر من ضعف الفائض البالغ 300 ألف برميل يومياً خلال 2025.

ويتمثل التحدي الأكبر لعام 2026 في تخمة الإمدادات القادمة من خارج تحالف «أوبك بلس»، وترى مؤسسات عالمية متخصصة أن البرازيل، وغيانا، وكندا، والأرجنتين ستكون المحركات الرئيسية لنمو الإنتاج العالمي. وأشارت إلى أن متوسط الفائض المتوقع 3.7 مليون برميل يومياً خلال 2026، وفق تقديرات وكالة الطاقة، التي تتوقع أن يبلغ إجمالي المعروض العالمي 108.6 مليون برميل يومياً بزيادة 2.4 مليون برميل يومياً.

الطاقة المتجددة

وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، يلجأ العالم إلى مصادر الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، الرياح، الكهرومائية، الحرارية الأرضية، الأمواج)، والطاقة النووية، والهيدروجين، والوقود الحيوي (البيوديزل والإيثانول من المحاصيل والنفايات)، بالإضافة إلى الكهرباء المخزنة (البطاريات)، وبعض أشكال الغاز الطبيعي (غير الأحفوري)، وتهدف جميعها للحد من الانبعاثات الكربونية وتوفير مصادر طاقة مستدامة ومتنوعة.

والطاقة المتجددة ناتجة عن مصادر طبيعية تتجدد بمعدل يفوق ما يتم استهلاكه. أشعة الشمس والرياح، على سبيل المثال، من المصادر التي تتجدد باستمرار. ومصادر الطاقة المتجددة وفيرة وموجودة في كل مكان حولنا. بالمقابل، الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) من الموارد غير المتجددة التي يستغرق تشكيلها مئات الملايين من السنين.

وتعتبر الانبعاثات الناجمة عن توليد الطاقة المتجددة أقل بكثير من تلك الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري.

الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية هي الأكثر وفرة من بين جميع مصادر الطاقة ويمكن حتى توليدها في الطقس الغائم. يفوق معدل اعتراض الأرض للطاقة الشمسية بحوالي 10000 مرة معدل استهلاك البشر للطاقة.

ويمكن لتكنولوجيات الطاقة الشمسية توفير الحرارة والتبريد والإضاءة الطبيعية والكهرباء والوقود لمجموعة من التطبيقات. وتعمل تكنولوجيات الطاقة الشمسية على تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية إما من خلال الألواح الكهروضوئية وإما من خلال المرايا التي تركز الإشعاع الشمسي.

وإن لم تكن جميع البلدان تتمتع بالطاقة الشمسية على حد سواء، فإن المساهمة الكبيرة في مزيج الطاقة من الطاقة الشمسية المباشرة ممكنة لكل بلد. وتراجعت تكلفة تصنيع الألواح الشمسية بشكل كبير في العقد الماضي، مما جعل الطاقة الشمسية في متناول الجميع وغالباً الأقل تكلفة. تستخدم الألواح الشمسية لمدة 30 عاماً تقريباً، وتختلف درجاتها حسب نوع مواد تصنيعها.

طاقة الرياح

طاقة الرياح مستخرجة من الطاقة الحركية للرياح باستخدام توربينات الرياح الكبيرة الموجودة على اليابسة (البرية) أو في البحر أو المياه العذبة (البحرية). تستخدم طاقة الرياح منذ آلاف السنين، غير أن تكنولوجيات طاقة الرياح البرية والبحرية قد تطورت خلال السنوات القليلة الماضية لإنتاج أكبر حجم من الكهرباء باستخدام توربينات أطول وأقطار دوارة أكبر.

على الرغم من أن متوسط سرعات الرياح يختلف اختلافاً كبيراً حسب الموقع، فإن الإمكانات التقنية العالمية لطاقة الرياح تتجاوز إنتاج الكهرباء العالمي، وتوجد إمكانات وافرة في معظم مناطق العالم لتمكين نشر طاقة الرياح بشكل كبير.

تتمتع أجزاء كثيرة من العالم بسرعات رياح قوية، ولكن أفضل المواقع لتوليد طاقة الرياح تكون في بعض الأحيان بعيدة. توفر طاقة الرياح البحرية إمكانات هائلة.

الطاقة الحرارية الأرضية

تستخدم الطاقة الحرارية الأرضية الطاقة الحرارية المتوفرة في باطن الأرض. ويتم استخراج الحرارة من الخزانات الحرارية الأرضية باستخدام آبار أو وسائل أخرى.

وتعرف الخزانات الساخنة بدرجة كافية طبيعياً والقابلة للنفاد بالخزانات الحرارية المائية، في حين يطلق على الخزانات الساخنة بدرجة كافية والتي يتم تحسينها بالتحفيز الهيدرولي اسم أنظمة الطاقة الحرارية الأرضية المحسنة.

بمجرد وصولها إلى السطح، يمكن استخدام سوائل بدرجات حرارة مختلفة لتوليد الكهرباء. وتعد تكنولوجيا توليد الكهرباء من الخزانات الحرارية المائية ناضجة وموثوقة، فهي تستعمل منذ أكثر من 100 عام.

الطاقة الكهرمائية

تستخدم الطاقة الكهرمائية طاقة المياه المتدفقة من الأعلى إلى الأسفل. ويمكن أن تتولد من الخزانات والأنهار. وتعتمد محطات تخزين الطاقة الكهرمائية على المياه المخزنة في خزان، بينما تستغل محطات الطاقة الكهرومائية في مجرى النهر الطاقة من مجراه،

غالباً ما يكون لخزانات الطاقة الكهرمائية استخدامات متعددة: توفير مياه الشرب ومياه الري، والتحكم في الفيضانات والجفاف، وخدمات الملاحة، وإمدادات الطاقة.

وتعد الطاقة المائية حالياً أكبر مصدر طاقة متجددة في قطاع الكهرباء. وهي تعتمد بشكل عام على أنواع هطول الأمطار المستقرة، وقد تتأثر سلباً بحالات الجفاف أو التغيرات في النظم البيئية التي تؤثر على أنواع هطول الأمطار.

كما يمكن أن تؤثر البنية التحتية اللازمة لتوليد الطاقة الكهرمائية على النظم البيئية بطريقة سلبية. لهذا السبب، يعتبر الكثيرون الطاقة الكهرمائية الصغيرة النطاق خياراً أكثر مراعاة للبيئة، يناسب بشكل خاص المجتمعات في المناطق النائية.

الطاقة البحرية

تُستمد الطاقة البحرية من التكنولوجيات التي تستخدم الطاقة الحركية والحرارية لمياه البحر (الأمواج أو التيارات على سبيل المثال) لإنتاج الكهرباء أو الحرارة.

ولا تزال أنظمة الطاقة البحرية في مرحلة مبكرة من التطور، مع استكشاف عدد من النماذج الأولية لأجهزة الموجات وتيارات المد والجزر. وتتجاوز الإمكانات النظرية للطاقة البحرية بكثير متطلبات البشر الحالية من الطاقة.

الطاقة الأحيائية

يتم إنتاج الطاقة الأحيائية من مجموعة متنوعة من المواد العضوية، المعروفة بالكتلة الأحيائية، مثل الخشب والفحم والروث وغيرها من السماد الطبيعي لإنتاج الحرارة والطاقة، والمحاصيل الزراعية للوقود الحيوي السائل. تُستخدم معظم الكتلة الأحيائية في المناطق الريفية لأغراض الطهي والإضاءة والتدفئة، وبشكل عام من قبل السكان الأكثر فقراً في البلدان النامية.

تشمل أنظمة الكتلة الأحيائية الحديثة المحاصيل أو الأشجار المخصصة، والمخلفات من الزراعة والحراجة، ومختلف تيارات النفايات العضوية.

وتنتج الطاقة الناجمة عن حرق الكتلة الأحيائية انبعاثات غازات الدفيئة، ولكن بمستويات أقل من حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم أو النفط أو الغاز. ومع ذلك، ينبغي استخدام الطاقة الأحيائية في محدودة فقط، بالنظر إلى الآثار البيئية السلبية المحتملة المرتبطة بالزيادات الكبيرة في مزارع الغابات والطاقة الأحيائية، وما ينتج عن ذلك من إزالة الغابات وتغير في استخدام الأراضي.

استراتيجية الإمارات للطاقة 2050

بناءً على التغييرات السريعة في قطاع الطاقة، اعتمدت الإمارات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي تهدف إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 أضعاف خلال السبع سنوات القادمة، وضخ استثمارات وطنية بين 150 إلى 200 مليار درهم خلال نفس الفترة لضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في الدولة بسبب النمو الاقتصادي المتسارع.

بدأت رحلة التحول في قطاع الطاقة وسيتم استكمال مسيرة رحلة العمل المناخي في قطاع الطاقة حتى عام 2050. ومن الجدير بالذكر أن الإمارات أطلقت استراتيجيتها للطاقة 2050 عام 2017 والتي تعتبر أول استراتيجية موحدة للطاقة في الدولة توازن بين الإنتاج والاستهلاك والالتزامات البيئية العالمية مع ضمان توفير بيئة اقتصادية مريحة للنمو في جميع القطاعات. وكنتيجة للمتغيرات الكبيرة والملحوظة التي شهدها قطاع الطاقة في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بأمن الطاقة العالمي وفي مجال التغير المناخي، والى انخفاض أسعار ونضج تكنولوجيا الطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة والجديدة، والى الالتزامات الدولية نحو تحقيق اتفاقية باريس للدولة، يأتي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2023 عاماً للاستدامة تحت شعار «اليوم للغد»، تجسيداً لاهتمام سموه البالغ بأن مفهوم الاستدامة يعد أولوية لدى الإمارات، لدوره في تعزيز جهود الدولة للمحافظة على البيئة ومواجهة موجات التغير المناخي.

وتم تحديث الاستراتيجية بناء على مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى وهي مستهدفات عام 2030 والمرحلة الثانية وهي الطموح لعام 2050 بهدف الوصول للحياد المناخي بحلول 2050.

وتهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة بأنواعها، ودعم البحث والتطوير في مجالات تكنولوجيا الطاقة وتشجيع الابتكار والاستثمار في هذا القطاع، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الدولة على توفير الطاقة النظيفة والمستدامة، والمحافظة على ريادتها ورفع تنافسيتها عالمياً في هذا القطاع الحيوي.

وتوفر الاستراتيجية فرصاً استثمارية جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة، وتطوير التكنولوجيا الحديثة المرتبطة بالطاقة، وترسيخ مكانة الدولة كواحدة من أبرز الدول الجاذبة للابتكار والاستثمار في هذا القطاع، وتدعم جهود تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق أهداف الاستدامة في قطاع الطاقة، وتشكل الاستراتيجية برنامجاً وطنياً طويل الأمد لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الطاقة وبين ضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، حيث تستهدف الاستراتيجية في مرحلتها الأولى:

- خفض الانبعاثات للوصول للحياد المناخي في قطاع الكهرباء والمياه بحلول 2050.

- إزالة نسبة مساهمة الفحم النظيف لتصبح 0% من مزيج الطاقة، بما يضمن ريادة الدولة ومن ثم تحقيق مستهدفات الحياد المناخي بحلول 2050.

- رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 42% - 45% مقارنة بسنة 2019.

- رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 3 أضعاف بحلول 2030.

رفع إجمالي القدرة المركبة للطاقة النظيفة من2 جيجاوات إلى 19.8 جيجاوات بحلول عام 2030.

- رفع مساهمة القدرة المركبة للطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2030 إلى (30%).

- رفع مساهمة توليد الطاقة النظيفة بحلول 2030 إلى (32%) لضمان البقاء على المسار الصحيح للحد من آثار تغيّر المناخ.

- توفير 50 ألف وظيفة خضراء جديدة حتى عام.

- تحقيق توفير مالي يصل إلى 100 مليار درهم بحلول ذات العام، واستثمارات وطنية بين 150 - 200 مليار درهم حتى عام 2030 لضمان تلبية الطلب على الطاقة واستدامة النمو في اقتصاد الإمارات.

من الجدير ذكره أن الإمارات تعد ضمن أقل معامل انبعاث للشبكة مقارنة بالمعدل العالمي وتستهدف تحقيق معامل انبعاث للشبكة حوالي 0.27 كجم ثاني أكسيد الكربون / كيلوواط ساعة بحلول 2030.

الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050

تهدف الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 إلى ترسيخ موقع الدولة كمنتج ومصدر للهيدروجين منخفض الانبعاثات خلال الثماني سنوات القادمة عبر تطوير سلاسل الإمداد وإنشاء واحات الهيدروجين لتطوير هذه الصناعة، بالإضافة لإنشاء مركز وطني متخصص للبحث والتطوير لقطاع الهيدروجين الواعد والذي برز مؤخراً كأحد أهم أنواع الطاقة النظيفة.

وتعد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين ضمن مبادرات ومشاريع الدولة للاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة، ودعم الجهود العالمية لتعزيز الاستدامة البيئية، وتمثل أداة حاسمة لتحقيق مستهدفات الدولة للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومتطلبات اتفاقية باريس للمناخ. إلى جانب تحقيق الريادة عالمياً في مجال إنتاج الهيدروجين حتى عام 2031، ودعم الصناعات المحلية منخفضة الانبعاثات، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمنتج ومصدر عالمي للطاقة النظيفة. كما تساهم في تعزيز القدرات المحلية للإنتاج وتسريع الاقتصاد الهيدروجيني العالمي عن طريق إنتاج 1.4 مليون طن متري في السنة من الهيدروجين منخفض الانبعاث بحلول 2031 (مليون طن متري سنوياً من الهيدروجين الأخضر و0.4 مليون طن متري من الهيدروجين الأزرق) وبنحو 7.5 مليون طن سنوياً بحلول 2040، و15 مليون طن متري في السنة بحلول 2050.

وفقاً لدراسة توقعات الطلب المحلي على الهيدروجين، كشفت استراتيجية الإمارات الوطنية للهيدروجين توقعات طلب 2.7 مليون طن سنوياً من هيدروجين منخفض الكربون بحلول 2031. كما تم دراسة النظرة الشاملة لأهداف وتوقعات إنتاج الهيدروجين في الإمارات، وبناءً عليه تم إعداد سيناريوهات للمدى القصير والمتوسط والبعيد المتعلقة بالهيدروجين الأزرق والأخضر والوردي في سيناريوهات الإنتاج المستقبلية حتى 2050.

يتماشى السيناريو المتوازن لمستقبل الهيدروجين في الدولة مع المسار الوطني للحياد المناخي «المتنوع» الموضح في الاستراتيجية الوطنية للحياد المناخي 2050. ولضمان تعزيز مكانة الدولة كمصدر للهيدروجين منخفض الانبعاثات وتحقيق مستهدفات الدولة الطموحة، تم تحديد عشرة ممكنات رئيسة، وهي: استراتيجيات الطاقة نحو الحياد المناخي،تحدد الاستراتيجية الخطوات الرئيسية التي ستتخذها الإمارات لتسريع نمو اقتصاد الهيدروجين لتكون ضمن أكبر الدول المنتجة عالمياً للهيدروجين منخفض الانبعاثات، وتخفيض الانبعاثات في القطاعات الكثيفة الانبعاثات (والمتمثلة في قطاع النقل (البري والبحري والجوي)، صناعة الأسمدة والمواد الكيميائية، صناعة الألمنيوم والحديد والصلب بنسبة تصل إلى 25% بحلول عام 2031، و100% بحلول 2050.

وسيتم العمل على عدد من المبادرات والمشاريع التنموية كإنشاء واحات الهيدروجين لتنشيط سوق الهيدروجين المحلي، حيث تم استهداف إنشاء واحتين من الهيدروجين بحلول عام 2031 ورفع عددها إلى خمس واحات بحلول 2050. وستعمل الاستراتيجية على تحفيز السوق المحلي، وتطوير الأطر السياسية الداعمة للهيدروجين وقوداً للمستقبل، وتعزيز التعاون الإقليمي، وزيادة الاستثمار في البحث والتطوير.

وستعزز الاستراتيجية الثقة لدى المستثمرين، وتدعم الشركات في إنشاء سلاسل توريد، وتسريع تطوير منظومة الهيدروجين باعتباره مكوناً أساسياً في مزيج الطاقة ووقود للمستقبل. وتدعم التوجه القائم على استغلال الدولة للطاقة الشمسية الوفيرة ومواردها من الغاز الطبيعي، وقدرتها على التقاط وتخزين الكربون، وموقعها الاستراتيجي لفتح إمكانيات الإنتاج المحلي وتسريع الاقتصاد الهيدروجيني العالمي. بالإضافة إلى تطوير سياسات الطاقة، تركز الاستراتيجية على تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة لتفعيل سوق الهيدروجين الإقليمي، والاستثمار في البحث والتطوير لتحسين الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة لإنتاج الهيدروجين والنقل والاستخدام، واستهداف إنشاء مركز الهيدروجين للبحث والتطوير بحلول 2031 وتحويله إلى مركز ابتكار معترف به دولياً بحلول 2050.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا