تكنولوجيا / اليوم السابع

ما الذى ستفعله مركبة الفضاء الصينية عند هبوطها على سطح القمر؟

كتبت أميرة شحاتة

الإثنين، 05 يناير 2026 08:00 ص

تُصنف مهمة تشانج إي-7 الصينية المرتقبة، والمُقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام، رسميًا على أنها دراسة علمية للقطب الجنوبي للقمر، ولكن بالنظر إلى سياقها، فإنها تُمثل أيضًا خطوة محسوبة في سباق عالمي لترسيخ وجود طويل الأمد عند قطبي القمر، وتُعد تشانج إي-7 جزءًا من "المرحلة الرابعة" من برنامج استكشاف القمر الصيني، وذلك بعد تطور منهجي على مدى عقدين تقريبًا، بدءًا من الاستطلاع المداري (تشانج إي-1 و2)، مرورًا بالهبوط على سطح القمر وإرسال المركبات الجوالة (تشانج إي-3 و4)، وصولًا إلى مهمات إعادة العينات (تشانج إي-5 و6).

وفقا لما ذكره موقع " spaceexplored"، من الناحية التقنية، تُعدّ تشانج إي-7 من بين أكثر مهمات استكشاف القمر الروبوتية تعقيدًا التي نُفِّذت حتى الآن، بدلاً من مركبة فضائية واحدة، تتألف المهمة من مركبة مدارية، ومركبة هبوط، ومركبة جوالة، ومسبار قفز صغير مصمم للقيام بقفزات قصيرة باليستية أو بمساعدة، مدعومة بقمر صناعي لترحيل البيانات للحفاظ على الاتصالات من القطب الجنوبي للقمر والمناطق البعيدة منه.

كما أن الهدف المعلن للمهمة هو البحث عن جليد الماء والمواد المتطايرة الأخرى بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، وتحديد خصائصها، لا سيما داخل المناطق المظللة بشكل دائم، وهي مناطق لا تصلها أشعة الشمس أبدًا، وقد تحتفظ بالجليد لفترات زمنية جيولوجية طويلة.

يقدم جليد الماء أدلة على تكوين القمر وانتقال المواد المتطايرة عبر النظام الشمسي الداخلي، ومن الناحية العملية، يمكن تحليل الماء إلى أكسجين وهيدروجين، مما يجعله موردًا أساسيًا لاستكشاف الفضاء البشري في المستقبل.

وصُمم مسبار القفز الخاص بمهمة Chang’e-7 خصيصًا للوصول إلى التضاريس التي لا تستطيع المركبات الجوالة ذات العجلات الوصول إليها، مما قد يوفر أولى القياسات المباشرة من أعماق فوهة بركانية مظللة بشكل دائم.

منافسة استراتيجية حول قطبى القمر

مع ذلك، تندرج مهمة تشانج إي-7 ضمن منافسة استراتيجية أوسع تدور حول قطبي القمر، ويستهدف برنامج أرتميس التابع لناسا المنطقة نفسها، ويخطط لإنزال رواد فضاء بالقرب من القطب الجنوبي في وقت لاحق من هذا العقد، وفي الوقت نفسه، تُحرز دول أخرى، من بينها الهند وروسيا واليابان وشركاء أوروبيون، تقدماً في مبادراتها القمرية الخاصة.

ولعل ما يميز منطقة القطب الجنوبي من وفرة الموارد وضوء الشمس شبه المتواصل في بعض التلال يجعلها من أثمن المناطق على سطح القمر.

تصف رسمياً مهمة تشانج إي-7 بأنها مهمة علمية واستكشافية، وهي بالفعل تتضمن أجهزة دولية من الدول الشريكة، وفي الوقت نفسه، تُسهم المهمة في تطوير قدرات تتجاوز العلوم البحتة، مثل: الهبوط الدقيق بالقرب من التضاريس الوعرة، والعمليات السطحية طويلة الأمد، والتنقل الذاتي، والتنقيب عن الموارد، وهذه هي التقنيات الأساسية نفسها اللازمة لاستدامة الوجود البشري على سطح القمر.

تُعدّ مهمة تشانج إي-7 بمثابة تمهيد لمهمة تشانج إي-8، التي صرحت الصين بأنها ستختبر تقنيات استغلال الموارد والبناء في الموقع، ولخطط طويلة الأجل لإنشاء محطة أبحاث قمرية دولية بالشراكة مع دول أخرى، وتشير هذه المهمات مجتمعةً إلى خارطة طريق متماسكة نحو بنية تحتية دائمة بدلاً من الاستكشاف المنعزل.

ومع تسارع وتيرة استكشاف القمر، تُمثل تشانج إي-7 مهمة علمية وإشارة استراتيجية في آنٍ واحد: لم يعد القمر هدفاً بعيداً، بل ساحة تتلاقى فيها التكنولوجيا والموارد والنفوذ العالمي بشكل متزايد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا