أعلن مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية وشركة «فيرتيكس»، نجاح تقديم أول حقن للعلاج الجيني لاضطرابات اعتلال الهيموغلوبين في الإمارات، وذلك عبر علاج CASGEVY المعتمد على تقنية تعديل الجينات كريسبر/كاس9.ويمثل هذا الإنجاز خطوة محورية تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرعاية الصحية والابتكار الطبي، وتفتح آفاقاً علاجية جديدة للمرضى المصابين باضطرابات الدم الوراثية، لاسيما فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم.وتعتمد تقنية CRISPR-Cas9 للعلاج الجيني على مبدأ التعديل الدقيق للجينات المسببة للأمراض، من خلال استهداف تسلسلات محددة من الحمض النووي باستخدام الحمض النووي الريبي (RNA) الموجّه، فيما يعمل إنزيم 9Cas كمقص جزيئي يقطع الحمض النووي في الموقع المطلوب، ما يسمح بتصحيح الخلل الجيني من جذوره، ويعد هذا التطور إحدى أكثر التقنيات تقدّماً في العالم في مجال العلاجات الشخصية والدقيقة.ويستخدم العلاج الجيني CASGEVY لعلاج المرضى من عمر 12 عاماً فما فوق المصابين بفقر الدم المنجلي مع نوبات الانسداد الوعائي المتكررة، أو مرضى الثلاسيميا المعتمدين على نقل الدم، كما سيتمكن المرضى المؤهلون من الحصول على العلاج بناء على تقييم الطبيب المعالج ووفق المعايير المعمول بها.وفي التفاصيل، بدأ أول مريض رحلة الاستفادة من العلاج الجيني في شهر إبريل الماضي، حيث شهدت الرحلة مراحل عدة تضمنت جمع الخلايا المسؤولة عن إنتاج الهيموغلوبين من دم المريض، ثم إخضاعها لفحوص دقيقة لتحديد الطفرة الجينية المسببة للمرض. وبعد ذلك تم تعديل الجين المتأثر باستخدام تقنيات علاج جيني متطورة تهدف إلى تصحيح الخلل واستعادة الوظيفة الطبيعية للخلايا، وبعد التأكد من سلامة الخلايا المعدّلة وقدرتها على العمل بكفاءة، تُعاد إلى جسم المريض عبر حقنة مخصّصة، لتبدأ في إنتاج هيموغلوبين سليم والمساهمة في تخفيف الأعراض بشكل تدريجي.ولقد تلقى أول مريض الحقن الجيني الأول من نوعه في دولة الإمارات في مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة خلال الأسبوع الأول من ديسمبر 2025، ليكون بذلك بداية فصل جديد من العلاجات المتقدمة التي تغيّر حياة المرضى وتمنحهم أملاً جديداً بالمستقبل.ويعكس تزامن بدء الحقن مع احتفالات عيد الاتحاد دلالة خاصة، فهو يجسّد التزام دولة الإمارات بالتقدّم وتحسين جودة حياة الناس. وتتميز العلاجات المعدّلة وراثياً بقدرتها على معالجة الاضطرابات الجينية من جذورها، من خلال تعديل التسلسلات الجينية المعيبة داخل الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض نفسه. وتتميز العلاجات المعدّلة وراثياً بقدرتها على معالجة الاضطرابات الجينية من جذورها، وذلك من خلال تعديل التسلسلات الجينية المعيبة داخل الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض نفسه.وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: 'نمضي في أبوظبي بترسيخ منظومة رعاية صحية من الأكثر ذكاء وكفاءةً على مستوى العالم عبر توظيف التقنيات التكنولوجية وأحدث العلاجات الجينية، بما يفتح آفاقاً جديدةً للتعافي ويمنح المرضى أملاً جديداً في حياة أفضل. كما نعتز بالإنجاز الرائد الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي، مع تقديم مستشفى ياس كلينك لأول حقن ناجح للعلاج الجيني المتقدم لاضطرابات اعتلال الهيموغلوبين، في إطار التزامنا الراسخ بتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية لأفراد المجتمع في الإمارة وترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرعاية الصحية عالمياً'.وقالت الدكتورة ميسون آل كرم، المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مستشفى ياس كلينك: «تمثل الشراكة مع مؤسسات رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية مثل فيرتيكس خطوة مهمة على نطاق عالمي، وتتماشى مع رؤية دولة الإمارات وأولوياتها الاستراتيجية في مجال الرعاية الصحية، يستفيد المرضى الذين يعانون أمراضاً وراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي بشكل كبير من هذا العلاج الثوري الذي يعتمد على تقنية كريسبر/كاس9، والذي نهدف إلى تقديمه كأحد أول العلاجات الجينية في الدولة.حيث إننا نسعى من خلال مثل هذه التعاونات إلى دفع عجلة الابتكارات الطبية وتطوير علاجات للأمراض الحرجة،، وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لعلوم الحياة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة».وقال هشام حجر، المدير العام لشركة فيرتيكس في دول مجلس التعاون الخليجي: نحن سعداء بالتعاون مع مستشفى ياس كلينك، لتقديم أول علاج يعتمد على تقنية كريسبر CRISPR-Cas9 للمرضى في الدولة، إنجاز لم يكن ليتحقق لولا دعم وإشراف دائرة الصحة أبوظبي، وتمثل هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تقديم علاجات تحويلية للمرضى في الإمارات الذين يعانون أمراضاً مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، ما يعزز مهمتنا في تحسين حياة المرضى».يعد مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية أول وأكثر المراكز تقدماً في مجال العلاجات الخلوية في الدولة، ويركز بشكل كبير على العلاج الجيني كأحد تخصصاته الأساسية والذي يتم تطبيقه واستخدامه للعلاج في مستشفى ياس كلينك. وغالباً ما تكمل العلاجات الخلوية والجينية بعضها بعضاً، خاصة في الحالات التي يتم فيها استخدام الخلايا المعدلة وراثياً (العلاج الجيني) لتعزيز تأثيرها العلاجي. ويصبح هذا التكامل بين النهجين أكثر شيوعاً في العلاجات المتقدمة، مما يوفر حلولاً مبتكرة للأمراض المعقدة ويضع معايير جديدة في مجال الطب الدقيق.ويمثل العلاج الجيني تقدماً جذرياً في مجال الطب، حيث يوفر إمكانية معالجة الأمراض الوراثية من جذورها. وفي الإمارات، تتجاوز أهمية العلاج الجيني الفوائد الفردية للمرضى، لتمثل أيضاً خطوة أساسية ومهمة نحو تحقيق رؤية الدولة في ريادة الابتكار الصحي عالمياً.ومن خلال تبني العلاجات المتطورة مثل العلاج الجيني، يهدف مستشفى ياس كلينك - مدينة خليفة ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية وهو مركز تميز معتمد لزراعة نخاع العظم إلى تقديم حلول تغير حياة المرضى الذين كانوا يعانون أمراضاً لم يكن من الممكن علاجها سابقاً، وتحسين جودة حياتهم، وتقليل الحاجة إلى السفر للخارج لتلقي الرعاية المتقدمة، وتخفيف العبء الاقتصادي طويل الأمد للأمراض المزمنة والوراثية.