رغم النتائج اللافتة التي حققتها أدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل أوزمبيك ومونجارو وويغوفي، فإنها لا تمثل حلاً نهائياً بمفردها، إذ تكشف أبحاث طبية أن الحفاظ على الوزن بعد التوقف عنها يظل التحدي الأصعب لدى عدد من المستخدمين.
وتشير دراسات منشورة في دوريات طبية متخصصة في الغدد الصماء والسمنة، منها مراجعات علمية في The New England Journal of Medicine وThe Lancet Diabetes & Endocrinology، إلى أن أدوية GLP-1 قادرة على مضاعفة فقدان الوزن بمعدل يصل إلى 4 أضعاف مقارنة بالمحاولات الفردية، لكنها في المقابل قد ترتبط بعودة الوزن إذا لم تُستكمل بخطة علاجية وسلوكية واضحة.
ويحذر الدكتور دونالد غرانت، الطبيب العام والمستشار السريري الأول في The Independent Pharmacy، من أن التوقف المفاجئ عن هذه الأدوية يؤدي إلى عودة الشهية بشكل ملحوظ، نتيجة فقدان تأثير الهرمون المنظم للجوع، ما يدفع البعض إلى استعادة الوزن بسرعة. وتؤكد الأدبيات الطبية أن الإيقاف التدريجي، تحت إشراف طبي، يقلل من هذه الانتكاسة.
كما تُجمع الدراسات على أن غياب التغييرات في نمط الحياة يمثل السبب الأبرز لفشل النتائج طويلة الأمد. فحتى مع العلاج الدوائي، يبقى الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المنتظم عنصرين أساسيين لاستقرار الوزن، وهو ما تدعمه توصيات الجمعية الأمريكية للغدد الصماء.
وتوضح الأبحاث أن التوقف المبكر قبل اكتمال المدة العلاجية الموصى بها، التي قد تمتد من 12 إلى 24 شهراً، يقلل قدرة الجسم على التكيف الأيضي مع الوزن الجديد. كما أن تجاهل إعادة ضبط النظام الغذائي أثناء العلاج وبعده، خاصة فيما يتعلق بالبروتين والألياف، يرفع خطر فقدان الكتلة العضلية وبطء الأيض.
وتلفت دراسات نفسية منشورة في Obesity Reviews إلى أن العلاقة العاطفية مع الطعام، مثل الأكل المرتبط بالتوتر أو اضطرابات النوم، تلعب دوراً حاسماً في عودة الوزن، ما يجعل الدعم السلوكي والنفسي جزءاً لا يتجزأ من العلاج.
ويؤكد المختصون أن المراقبة المنتظمة للوزن، وتناول كميات كافية من البروتين للحفاظ على العضلات، تمثل أدوات وقائية مهمة بعد التوقف عن أدوية GLP-1، لضمان ألا تتحول رحلة فقدان الوزن إلى دائرة مغلقة من الصعود والهبوط.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
