أممت فنزويلا صناعة النفط في سبعينيات القرن الماضي، ما أدى إلى إنشاء «الشركة الوطنية». وبلغ إنتاج النفط ذروته عند نحو 3.5 مليون برميل يومياً في عام 1997، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى ما يُقدّر بنحو 950 ألف برميل يومياً، يُصدَّر منها قرابة 550 ألف برميل يومياً.
وهناك العديد من الحقائق الأساسية عن قطاعي النفط والتعدين في فنزويلا، التي اعتقلت القوات الأمريكية رئيسها نيكولاس مادورو السبت الماضي.
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط في العالم حسب التقديرات، لكن إنتاجها من الخام لا يزال عند جزء بسيط من طاقتها بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار والعقوبات على مدى عقود. وذكر معهد الطاقة ومقره لندن أن فنزويلا تمتلك نحو 18% من الاحتياطيات العالمية أو 303 مليارات برميل، متقدمة بذلك على السعودية التي تتصدر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وتقول وزارة الطاقة الأمريكية إن احتياطيات فنزويلا تتكون في الغالب من النفط الثقيل في منطقة أورينوكو وسط البلاد، مما يجعل إنتاج خامها مكلفاً ولكن بسيطاً نسبياً من الناحية التقنية.
وفي العام السابق، أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانات عن الرواسب المعدنية واختلط عليها الأمر عند استخدام مصطلحات رئيسية في قطاع التعدين بما في ذلك مصطلحي الاحتياطي والموارد، مما يجعل من الصعب التأكد مما إذا كانت كراكاس لديها معرفة كاملة عن إمكانات التعدين في البلاد.
والاحتياطي هو تقدير لحجم المعدن الذي يمكن إنتاجه اقتصادياً. أما الموارد فهي حجم المعدن المقدر في منطقة بأكملها، بغض النظر عما إذا كان من الممكن إنتاجه اقتصادياً أم لا.
وقدر تقرير عام 2018، احتياطيات الفحم بنحو ثلاثة مليارات طن إضافة إلى احتياطي نيكل بنحو 407885 طناً.
وذكر التقرير نفسه أن موارد الذهب تقدر بما يصل إلى 644 طناً وموارد خام الحديد 14.68 مليار طن- مع الاعتراف بأن معظمها تقديرات تخمينية - وموارد البوكسيت 321.5 مليون طن.
بجانب احتياطيات من الأنتيمون والنحاس والنيكل والكولتان والموليبدينوم والمغنيسيوم والفضة والزنك والتيتانيوم واليورانيوم، لكنها لم تدرج الأحجام المقدرة.
وقررت فنزويلا تأميم قطاع الذهب في عام 2011. وتسيطر الحكومة على شركة سي.في.جي لصناعة الحديد والصلب. وذكرت رويترز في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي عام 2019، قدَّرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن فنزويلا أنتجت 100 ألف طن من الفحم من أصل احتياطي يصل إلى 731 مليون طن.
وانخفض إنتاج الكثير من المعادن، بما في ذلك النيكل والبوكسيت وخام الحديد والذهب، إلى جانب النفط في العقد الماضي.
ظلت الولايات المتحدة لفترة طويلة المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، لكن الصين أصبحت الوجهة الرئيسية في العقد الماضي منذ فرض العقوبات.
وتدين فنزويلا بنحو 10 مليارات دولار للصين بعد أن أصبحت بكين أكبر مقرض لفنزويلا في عهد الرئيس الراحل تشافيز.
وتسدد فنزويلا قروضها بشحنات من النفط الخام تُنقل على متن ثلاث ناقلات عملاقة كانت مملوكة بشكل مشترك لفنزويلا والصين.
وتسيطر شركة «بتروليوس دي فنزويلا»، وهي شركة النفط الوطنية، على غالبية إنتاج النفط والاحتياطيات».
سيطرة شيفرون
تعمل شركة الطاقة الأمريكية «شيفرون» في البلاد من خلال إنتاجها الخاص ومشروع مشترك مع الشركة الوطنية الفنزويلية، كما تنشط شركات روسية وصينية عبر شراكات، إلا أن «السيطرة بالأغلبية لا تزال بيد الشركة الفنزويلية.
وقال سول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في «إم إس تي فايننشال»:« إذا نجح ترامب في الدفع نحو تشكيل حكومة أكثر قرباً من الولايات المتحدة وأكثر دعماً للاستثمار في فنزويلا، فإن شيفرون هي الأجدر بالتموضع للسيطرة على النفط الفنزويلي، نظراً لكونها موجودة هناك بالفعل وبشكل جيد».
وحذّرت هيليما كروفت من بنك «آر بي سي» من أن طريق التعافي طويل، مشيرة إلى «التراجع الممتد لعقود في ظل نظامي تشافيز ومادورو». وقالت إن مديري شركات النفط يؤكدون أن الأمر سيتطلب ما لا يقل عن 10 مليارات دولار سنويًا لإصلاح القطاع، مع اعتبار «بيئة أمنية مستقرة» شرطاً لا غنى عنه.
(رويترز)
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
