تحفز معايير الخدمة والأداء التي تميزت بها شركات طيران الامارات، شركات الطيران الكندية على تحسين كفاءتها ومعايير أدائها، كي تتمكن من الحفاظ على وضعها الحالي في السوق، بعد فتح الحكومة الفيدرالية أجواءها أمام مزيد من المنافسة القادمة من الشرق الأوسط. تخفف أوتاوا القيود المفروضة على عدد الرحلات القادمة من دولة الإمارات والسعودية.
وقال خبير الطيران جون غراديك إن شركات الطيران في الشرق الأوسط تُعد «محط حسد العالم»، بسبب مستوى الخدمات التي تقدمها، ما سيجبر شركات الطيران الكندية على بذل المزيد، إذا أرادت المنافسة وجهاً لوجه مع هذه الناقلات.
وأضاف غراديك، وهو محاضر في إدارة الطيران بجامعة ماكغيل: «سيتعين على الناقلات الكندية رفع السقف ورفع مستوى أدائها، لتتمكن من المنافسة، وهذا سيضغط على شركات«إير كندا»، و«ويست جت»، وقد يدفع أصدقاءنا في«إير ترانسات»إلى إعادة النظر في مستوى الخدمة المقدمة على متن الطائرة، وفي المرافق والتجهيزات، وكذلك في التهيئة الفعلية للطائرات».
صناعة الطيران الكندية
كان نواب وأعضاء مجلس الشيوخ الكنديون، عبر لجان برلمانية، درسوا سلسلة من القضايا التي ضربت صناعة الطيران في كندا، خلال السنوات الأخيرة، من بينها نقص المنافسة، وارتفاع الأسعار، وشكاوى تتعلق بإتاحة الوصول، وحقوق المسافرين.
وتشتهر شركات مثل طيران الإمارات على الإنترنت بمقاعد الدرجة الأولى لديها، وقد حصدت مقاطع فيديو أنشأها يوتيوبرز ومؤثرون ملايين المشاهدات، مستعرضة وجبات الكافيار، وكبسولات النوم الفاخرة، والحمّامات على متن طائرات الإمارات.
في عام 2010، رفضت الحكومة الكندية السماح بمزيد من الرحلات القادمة من دولة الإمارات، حمايةً لصناعة الطيران المحلية. وقالت «إير كندا» آنذاك إن شركات مثل الإمارات تنقل الكنديين إلى دول ثالثة، عبر توقف في دبي، دون وجود فائدة متبادلة تُذكر لشركات الطيران الكندية، وعلّقت السعودية الرحلات الجوية إلى كندا، بين عامي 2018 و2023.
ويحاول رئيس الوزراء مارك كارني الآن تحسين العلاقات مع دول الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، في إطار خطته لتنويع التجارة، بعيداً عن الولايات المتحدة خلال الحرب التجارية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب.
وقال كارني، بعد زيارته إلى الإمارات في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني: «يعاد تشكيل الاقتصاد العالمي، ما يفرض على كندا ألا تنكفئ». زار كارني أبوظبي، وحصل على تعهد بقيمة 70 مليار دولار من الدولة للاستثمار في كندا.
وبعد أكثر من أسبوع، أعلن وزير النقل ستيفن ماكينون أن الحكومة توسّع اتفاقيات النقل الجوي للسماح، بما يصل إلى 14 رحلة ركاب أسبوعياً من السعودية، ارتفاعاً من أربع رحلات.
وتشمل الصفقة الأخيرة أيضاً السماح، بما يصل إلى 35 رحلة ركاب أسبوعياً من الإمارات، مقارنة بحد أقصى سابق بلغ 21 رحلة، إضافة إلى رحلات شحن غير محدودة من كلا البلدين، وبموجب الاتفاق المتبادل، سيسمح لشركات الطيران الكندية بتسيير العدد نفسه من الرحلات إلى الشرق الأوسط.
وقال ماكينون: «هذا كله جزء من طموحنا لمواصلة تنمية أسواق التصدير، وبناء وتعزيز الروابط التجارية، وتحقيق قدر أكبر من الانفتاح والقدرة على التعامل مع بقية العالم».
وقال غراديك إن دولاً، بينها دول في الشرق الأوسط، تسعى إلى الوصول إلى «المعيار الذهبي» مع كندا، أي اتفاق «الأجواء المفتوحة»، الذي يتيح وصولاً غير محدود إلى الأسواق، على غرار الاتفاق القائم بين كندا والولايات المتحدة.
ويرى أن الصفقة الحكومية الجديدة تصب أكثر في مصلحة شركات الطيران من الشرق الأوسط، لأنها تتيح للناقلات الأجنبية نقل عدد أكبر من المسافرين الكنديين إلى مراكز عبور مثل دبي، ومن ثم إلى رحلات ربط حول العالم، بما في ذلك شبه القارة الهندية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
