شهد القطاع السياحي في دبي أداءً قوياً ومتواصلاً منذ عام 2021، مدفوعاً بتعافي حركة السفر العالمية من تداعيات جائحة «كوفيد-19»، حيث قادت الإمارة موجة النمو السياحي إقليمياً وعالمياً، معززة مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية الدولية، ومحققة أرقاماً قياسية متتالية في أعداد الزوار الدوليين.وفقاً لبيانات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، بلغ عدد الزوار الدوليين خلال عام 2025 حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني نحو 17.55 مليون زائر، مع وصول متوسط نسب الإشغال الفندقي إلى 80%. وتشير التقديرات إلى أن يتجاوز إجمالي عدد الزوار الدوليين 19.5 مليون زائر بنهاية العام، متخطياً الرقم القياسي المسجل في عام 2024 والبالغ 18.7 مليون زائر.وبذلك، يرتفع إجمالي عدد الزوار الدوليين الذين استقبلتهم دبي خلال خمس سنوات، منذ بداية عام 2021 وحتى نهاية 2025، إلى أكثر من 75 مليون زائر، في مؤشر واضح على استدامة النمو السياحي، واستمرار جاذبية الإمارة على خريطة السياحة العالمية. توسع فندقي لافت وفي موازاة النمو المتسارع في الطلب السياحي، شهدت البنية التحتية للقطاع الفندقي في دبي توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية. وارتفع عدد الغرف الفندقية من 137,950 غرفة بنهاية عام 2021، إلى أكثر من 153,292 غرفة في عام 2025، بزيادة تجاوزت 15.3 ألف غرفة.كما ارتفع عدد المنشآت الفندقية من 755 منشأة في عام 2021 إلى 825 منشأة في 2025، بإضافة 70 منشأة فندقية جديدة، ما يعكس ثقة المستثمرين، واستجابة القطاع لمستويات الطلب المتنامية. مؤشرات تعافٍ متسارعة وأظهرت المؤشرات السياحية خلال الفترة من 2021 إلى 2025 مساراً تصاعدياً واضحاً في وتيرة التعافي. ففي عام 2021، سجّلت دبي 7.28 مليون زائر دولي، مع نسبة إشغال فندقي بلغت 67%، في مؤشر إلى بداية التعافي التدريجي بعد الجائحة.وفي عام 2022، تضاعف عدد الزوار ليصل إلى 14.36 مليون زائر، مع ارتفاع نسب الإشغال إلى 73%، قبل أن تتجاوز الإمارة في عام 2023 حاجز 17 مليون زائر دولي، محققة قفزة نوعية في الأداء السياحي بإشغالات وصلت الى 77.4%. أما عام 2024، فقد عكس عودة الزخم الكامل للقطاع، مع تسجيل 18.72 مليون زائر دولي، بزيادة 9% عن العام 2023، ونحو 160% عن عدد الزوار في عام 2021. وفق آخر البيانات، فقد تصدّرت أوروبا الغربية بنسبة 21% من إجمالي الزوار في نوفمبر 2025، مسجلة نحو 3.65 مليون سائح، تلاها مجلس التعاون الخليجي بنسبة 16% بـ2.75 مليون زائر، وجنوب آسيا بنسبة 15% بإجمالي زوار نحو 2.6 مليون، وروسيا ورابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية 15% بمجموع زوار 2.58 مليون. فيما توزّع باقي الزوار على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شمال وجنوب شرق آسيا، الأمريكتين، إفريقيا، ثم منطقة أسترالاسيا. آفاق واعدة في 2026 ومع استمرار الزخم في القطاع السياحي، تتوقع المؤشرات أن يشهد عام 2026 تسجيل مستويات غير مسبوقة من الأداء، مدعوماً بالبنية التحتية المتطورة، والاستثمارات المستمرة في قطاعي الطيران والضيافة، إلى جانب الجهود التسويقية العالمية التي عززت حضور دبي كوجهة مفضلة للسياح من مختلف الأسواق.وتقدّم دبي نموذجاً عالمياً في إدارة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، ورؤيتها الاستباقية، والتزامها بالابتكار والتميز. ومع الاستعداد للمرحلة المقبلة من النمو، تواصل الإمارة ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للسياحة ووجهة أولى للمسافرين حول العالم.