تكنولوجيا / اليوم السابع

الهواتف الذكية تشهد أكبر قفزة سعرية منذ أكثر من ربع قرن.. اعرف السبب

كان من المفترض أن يجعل الذكاء الاصطناعي أجهزتنا أكثر تطورًا وكفاءة، لكن تداعياته الصناعية بدأت تُلقي بظلال ثقيلة على سوق الإلكترونيات الاستهلاكية،فمع تصاعد الطلب على مكونات تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، يواجه قطاع الهواتف الذكية أزمة غير مسبوقة في سلاسل التوريد، تنذر بارتفاعات حادة في الأسعار وتراجع ملموس في تطوير العتاد.

 

أكبر قفزة سعرية منذ أكثر من ربع قرن

وفقًا لتقرير حديث، يشهد قطاع الهواتف الذكية أكبر زيادة في تكاليف التصنيع منذ 26 عامًا، مدفوعة بنقص حاد في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) وعلى عكس التوقعات التقليدية، لا يعود هذا الارتفاع إلى التضخم أو تكاليف الشحن، بل إلى المنافسة الشرسة على الذاكرة بين شركات الهواتف ومراكز البيانات العملاقة التي تُغذّي طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وتستحوذ مراكز البيانات، التي تعتمد عليها نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، على كميات ضخمة من شرائح الذاكرة، ما ترك شركات تصنيع الهواتف في سباق محموم لتأمين الحد الأدنى من الإمدادات اللازمة للإنتاج.


أبرز ما كشفه التقرير هو ما تواجهه شركة من تحديات قبل إطلاق هاتفها المرتقب S26 فبحسب تقديرات الصناعة، تدرس الشركة تقليص ترقيات الكاميرا لتجنب رفع سعر الهاتف إلى مستويات غير تنافسية.

وتشير هذه الخطوة المحتملة إلى معادلة صعبة، وهي تكلفة الذاكرة اللازمة لتشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي والتي أصبحت مرتفعة لدرجة تهدد أهم عناصر الجذب التقليدية في الهواتف الذكية، وعلى رأسها الكاميرا.

الذكاء الاصطناعي يلتهم الميزانية
 

تعتمد ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على زيادة سعة ذاكرة الوصول العشوائي، ما يجعلها اليوم أغلى مكوّن في قائمة مواد التصنيع، ويضع هذا الواقع الشركات أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما رفع أسعار الأجهزة، أو خفض جودة مكونات أخرى مثل العدسات، البطاريات، أو جودة التصنيع.

ولا تقتصر هذه الأزمة على سامسونج وحدها، إذ تواجه شركات كبرى مثل آبل وجوجل وشاومي الضغوط نفسها، في ظل تنافسها جميعًا على سوق ذاكرة محدود يتقلص بوتيرة مقلقة.
كما يحذّر التقرير من دخول السوق مرحلة غير معتادة تُعرف بـ«انكماش التكنولوجيا»، حيث يدفع المستهلك السعر نفسه أو أعلى، مقابل تحسينات أقل على مستوى العتاد، وعلى خلاف الدورات السابقة التي كانت تشهد تطورًا سنويًا واضحًا في الأداء والشاشات والكاميرات، باتت هذه المكاسب مهددة بالتآكل.

 

المستهلك الخاسر الأكبر
 

قد لا يكون انتظار هواتف مثل iPhone 18 أو Galaxy S26 خيارًا منطقيًا للمستخدمين الذين يحتفظون بأجهزة قديمة، إذ من المرجح أن يواجهوا أسعارًا أعلى مقابل تحسينات طفيفة، وربما تنازلات غير متوقعة في المكونات الأساسية.

وتزداد المخاوف لدى المستخدمين المتقدمين الذين يعطون الأولوية للعتاد المادي مثل جودة الكاميرا وسعة البطارية على حساب الميزات البرمجية، في وقت تُعاد فيه هندسة الهواتف لخدمة الذكاء الاصطناعي بالدرجة الأولى.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا