استضافت مدينة لاس فيجاس الأمريكية فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026، الذي شكل أكبر تجمع تكنولوجي عالمي لاستعراض أحدث الابتكارات ورسم ملامح المرحلة المقبلة من التحول الرقمي.
جمع المعرض كبرى الشركات التقنية والناشئة، التي عرضت حلولاً اعتمدت بشكل جذري على الذكاء الاصطناعي التوليدي والأنظمة المستقلة، في مشهد عكس تسارعاً غير مسبوق في تطور التقنيات الذكية، بحسب The Verge.
الذكاء الاصطناعي الوكيل والمعالجة المحلية
هيمن مفهوم «الذكاء الاصطناعي الوكيل» على منصات العرض، إذ تجاوزت التقنيات مرحلة الاستجابة للأوامر لتصل إلى اتخاذ قرارات استباقية وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل.
وتنافست شركات إنتل وكوالكوم وإيه إم دي في الكشف عن جيل جديد من الشرائح الداعمة لتشغيل نماذج لغوية ضخمة محلياً على الأجهزة، من دون الاعتماد على الحوسبة السحابية.
كما أعلنت شركة إنتل عن إطلاق سلسلة معالجات بانثر ليك، التي سجلت زيادة في الأداء وصلت إلى 50%، بهدف تعزيز قدرات التعلم الآلي في الحواسيب المحمولة الفاخرة.
فيما كشفت شركة كوالكوم عن شريحة سنابدراجون إكس 2 إيليت المحدثة، التي استهدفت تعزيز حضور الشركة في سوق الحواسيب العاملة بنظام ويندوز مع كفاءة عالية في استهلاك الطاقة.
وطرحت شركة آرم منصات جديدة سمحت بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي تصل إلى 120 مليار بارامتر محلياً، ما عزز الخصوصية وسرعة الأداء في الأجهزة اليومية.
ثورة الشاشات وتجارب الترفيه
شهد المعرض إعلانات لافتة في تقنيات العرض، بعدما كشفت شركة سامسونج عن أضخم شاشة مايكرو آر جي بي في العالم بقياس 130 بوصة.
وقدمت سامسونج شاشات أوديسي ثلاثية الأبعاد المخصصة للألعاب، التي أتاحت تجربة ثلاثية الأبعاد من دون نظارات عبر تقنية تتبع حركة العين في الوقت الفعلي.
بينما أطلقت شركة إل جي تلفاز «جاليري تي في» كمنافس مباشر لشاشات الإطارات الفنية، إلى جانب شاشات «مايكرو آر جي بي إيفو» التي غطت 100% من نطاق الألوان البشري.
وبرز دور الذكاء الاصطناعي في الشاشات من خلال مزايا مثل وضع كرة القدم الاحترافي بالذكاء الاصطناعي، الذي حاكى أجواء الملاعب عبر ضبط تلقائي للصورة والصوت.
كذلك ظهرت النظارات الذكية كتوجه رئيسي، مع تقديم شركة تي سي إل نظارات راي نيو إير برو 4 المزودة بشاشات مايكرو أوليد عالية النطاق الديناميكي لتجربة سينمائية محمولة.
التنقل الذكي والسيارات المعرفة بالبرمجيات
اتجه قطاع السيارات في المعرض نحو مفهوم «المركبات المعرفة بالبرمجيات»، التي جرى تحديث وظائفها رقمياً على غرار الهواتف الذكية.
واستعرضت شركة إل جي للإلكترونيات حلولاً ذكية داخل المقصورة شملت واجهات عرض على الزجاج الأمامي، قدمت معلومات سياقية للسائق اعتماداً على تحليل الذكاء الاصطناعي.
وكشفت شركات كارسان وستراد فيجن أنظمة إدراك مستقلة، سمحت للسيارات بالتعلم المستمر واتخاذ قرارات قيادة معقدة في بيئات متغيرة.
ركزت الابتكارات على تحويل مقصورة السيارة إلى مكتب متنقل أو مساحة ترفيهية ذكية تفاعلت مع رغبات الركاب وحالاتهم المزاجية.
الروبوتات والمنزل الذكي المستقل
دخلت الروبوتات المنزلية مرحلة أكثر تقدماً، بعدما عرضت شركة إل جي روبوتات نفذت مهام منزلية معقدة مثل تفريغ غسالة الأطباق.
وطورت شركة ناروال مكانس روبوتية اعتمدت على الذكاء الاصطناعي لتحديد أنواع الأوساخ بدقة وتعديل آلية التنظيف بشكل مستقل.
وعرضت شركة سامسونج نسخة مطورة من الروبوت المساعد بالي، إلى جانب مبادرة استخدمت الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة صحة الدماغ والكشف المبكر عن التدهور المعرفي.
ولفتت حيوانات أليفة آلية الأنظار مثل سويكار إيه آي، التي تمتلك قدرة على النمو والتطور السلوكي بناءً على التفاعل المستمر مع أصحابها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
