غرَّمت محكمة بريطانية مدرساً سابقاً مبلغ 500 جنيه إسترليني، بعد إدانته بانتحال صفة «أميرال» في البحرية الملكية واقتحام مراسم يوم الذكرى الرسمي في شمال ويلز. ومثل جوناثان كارلي (65 عاماً) أمام محكمة الصلح في لاندودنو، حيث أقر بالذنب بتهمة ارتداء زي عسكري وأوسمة غير مصرح بها، في واقعة أثارت غضباً واسعاً بين العائلات العسكرية والمحاربين القدامى. وكشفت التحقيقات أن كارلي، الذي لم يخدم قط في البحرية، استأجر خياطاً لتعديل زي قديم كان يرتديه أثناء قيادته لمجموعة من الطلاب العسكريين، واشترى 12 ميدالية عبر الإنترنت، من بينها أوسمة رفيعة لا تُمنح إلا لصفوة العسكريين، ونجح المتهم في خداع المنظمين بالتعريف عن نفسه ممثلاً رسمياً لمكتب «اللورد الملازم»، حيث أدى التحية العسكرية ووضع إكليلاً من الزهور بجانب كبار الشخصيات، قبل أن يكشفه «مُحققون إلكترونيون» لاحظوا تضارباً مستحيلاً في مجموعة الأوسمة التي كان يرتديها. ووصف القاضي غوين جونز تصرفات كارلي بأنها «صورة محزنة» تعكس عدم احترام تام لمن ضحوا بحياتهم، مؤكداً أن حضوره لم يكن لإحياء الذكرى بل للخداع وخلق زيف لإشباع رغبة شخصية في «الشعور بالانتماء». وأصدرت محاميته بياناً أعرب فيه عن ندمه الشديد، مشيرة إلى أن موكلها تعرض لإهانة علنية منذ اعتقاله وتدمير الزي والميداليات المزيفة بقرار قضائي.