مناقشات شاملة من أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة لسياسة ومشاريع وإنجازات دائرة الأشغال العامة، جاءت في الجلسة السابعة التي عقدها المجلس أمس الأول برئاسة الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي رئيس المجلس، وحضرها المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي عضو المجلس التنفيذي للإمارة رئيس الدائرة، ومرافقوه من مختلف الإدارات.وشهدت الجلسة، شفافية لافتة من المهندس شاهين في إجابة الأعضاء عن تساؤلاتهم، والرد على استفساراتهم، بتوضيح جوانب عمل الدائرة، وخططها، ومستجداتها بصورة تفصيلية، تنم عن إلمام كامل ودقيق، وتمكن تام.في مستهل الجلسة قدمت ميرة خليفة المقرب، الأمين العام للمجلس موضوع النقاش قائلة: تتولى دائرة الأشغال العامة في إمارة الشارقة والتي أنشئت بموجب المرسوم الأميري رقم (9) لسنة 2000 دراسة وتصميم وتنفيذ وصيانة المشاريع العمرانية للمباني الحكومية، إضافة إلى دعم احتياجات مدن ومناطق الإمارة بالمشاريع التي تعزز جودة الحياة، وتحقق التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بناء بنية تحتية عصرية، وفق أعلى معايير الجودة، لمواكبة التطور الاجتماعي والاقتصادي للخطط التنموية، التي يقرها الحاكم أو المجلس التنفيذي. عصب محوري ثم ألقى المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي كلمة قائلا: نؤكد باسم الدائرة التزامنا الراسخ بمواصلة المسيرة الريادية في تنفيذ رؤية قيادتنا الحكيمة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة ولي عهده الأمين، نحو نهضة عمرانية متكاملة ومستدامة.ومنذ لحظة التأسيس قبل خمسة وعشرين عاماً، انطلقت الدائرة كنواة صغيرة بعدد محدود من الموظفين ومشاريع لا تتجاوز أصابع اليد، وكانت مهمتها الأساسية تتمحور حول الإشراف على الأعمال الهندسية. ومع مرور السنوات، تحولت هذه النواة إلى عصب محوري في منظومة العمل الحكومي في الإمارة، متوليةً سنوياً مسؤولية تنفيذ أكثر من مئة مشروع، وبميزانيات تفوق المليار درهم. فضلاً عن التوسع في منظومة العمل الهندسي لتشمل الدراسات والتصميم، والتنفيذ، والتشغيل والصيانة، وجاء هذا التطور انطلاقاً من قناعة راسخة بأننا لا نبني منشآت فحسب، بل نؤسس بيئة حضرية متقدمة تُوظَّف فيها أحدث أدوات التكنولوجيا، وتُفعَّل آليات التصميم التشاركي، والبحث الأكاديمي، لتصبح مشاريعنا العمرانية منصات معرفية مفتوحة تستقطب الخبراء. الريادة المستدامة وأضاف: ترتكز سياستنا المؤسسية على رؤية واضحة للريادة المستدامة في عمران الإمارة، إيماناً بأن التنمية الحضرية المتوازنة لا تتحقق إلا ببنية تحتية متطورة تتكامل فيها قيم الاستدامة، ويُستثمر فيها رأس المال البشري، وتُبنى على الإبداع في الحلول الهندسية، وتُدار وفق مبادئ الشفافية والكفاءة والحوكمة. ومن هذا المنطلق، جاء الإعلان عن الخطة الاستراتيجية الرابعة مطلع العام الماضي التي تهدف تحقيق خدمات استباقية كتتويج لرؤية متكاملة بدأت منذ سنوات.وركزت الخطة الأولى على تأسيس فرق العمل، وتنظيم العمل الإداري، وتأهيل الكوادر كقاعدة صلبة للانطلاق، وتبعتها الخطة الثانية في رفع مستوى الكفاءة عبر التركيز على الجانب الفني، وترسيخ مفاهيم جودة العمل، وتطوير الإجراءات، مما انعكس إيجاباً على رضا المتعاملين، وتحسين المؤشرات التشغيلية، ثم جاءت الخطة الثالثة في التحول المؤسسي الذكي، والانتقال إلى مرحلة التحول الرقمي المتكامل، وتعزيز الابتكار، وإرساء مفاهيم الاستدامة. مشاريع متكاملة وتابع المهندس السويدي: وأثمرت هذه الجهود إنجازات نوعية وملموسة خلال العقد الأخير، جسّدتها مشاريع عمرانية وخدمية متكاملة بلغ عددها 2853 مشروعاً بقيمة تجاوزت 15 مليار درهم، توزعت على مختلف القطاعات، ففي مجال التعليم، كان من أبرز الإنجازات إنشاء منظومة جامعية متكاملة امتدت من جامعة الفنون إلى جامعات الذيد وخورفكان وكلباء، بما يعزز البنية الأكاديمية للإمارة.وفي الجانب المجتمعي، جرى إنشاء وتطوير 111 حديقة موزعة على مختلف المناطق، شملت حدائق أحياء ومتنزهات وحدائق تخصصية متنوعة، إلى جانب تنفيذ 61 مبنى حكومياً و160 بناية مخصصة للدعم الاجتماعي، كما أولت الدائرة اهتماماً بالبنية التحتية الحيوية، فأنجزت شبكات صرف صحي حديثة تخدم أكثر من 10 آلاف منزل، مدعومة بمحطات متطورة لمعالجة المياه، لتواكب متطلبات النمو السكاني، وبفضل هذا التنوع في المشاريع، وما حملته من أثر مباشر في حياة أفراد المجتمع، حصدت الدائرة 17 جائزة محلية ودولية. منهجية علمية وواصل رئيس دائرة الأشغال: جرى تصميم أولويات المشاريع وفق منهجية علمية دقيقة تستند إلى دراسة معمقة لخصوصيات كل منطقة، والتوزيع الجغرافي المتنوع، وجرى ترتيب المشاريع بالتشاور المستمر مع المجالس البلدية لضمان التوازن في توزيع التنمية، حيث تم تنفيذ سلسلة من مشاريع التنمية في السنوات الخمس الأخيرة في المنطقة الوسطى.من أبرزها تطوير منظومة الأسواق المجتمعية مثل أسواق الجمع في مليحة والبطائح والمدام وأسواق المواشي، وسوق الأعلاف و3 مراعٍ وغيرها من المشاريع الحيوية، وتنفيذ 183 مشروعاً في المنطقة الشرقية، كان في طليعتها تطوير أبنية حكومية حديثة ومدارس فيكتوريا الدولية، وأندية ذوي الإعاقة، وأسواق المواشي، بما يعزز البنية التحتية ويخدم تطلعات المجتمع المحلي.وأكمل المهندس بن شاهين: خلال عام 2025، بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع المنجزة أكثر من مليار درهم، تم خلالها تسليم 129 مشروعاً ابتدائياً للجهات المستفيدة، وفي الوقت نفسه، تواصل الدائرة تنفيذ 331 مشروعاً إضافياً بقيمة تتجاوز 3 مليارات درهم، تشمل أعمال الإنشاءات والصيانة والتوريد والتأثيث، مع صرف أكثر من 1173 دفعة مالية للمقاولين والموردين، وفق إدارة مالية دقيقة تستند إلى أعلى المعايير المحاسبية، وتضمن كفاءة الإنفاق وجودة التنفيذ، وتعكس هذه الجهود مؤشرات أداء مدروسة حيث سجلت الدائرة 83 شركة جديدة بنسبة نمو بلغت 6%، إلى جانب تجديد تسجيل 342 شركة.وشهد العام الماضي، تنفيذ شبكات صرف صحي حديثة في منطقتي السويحات والرماقية بطول يتجاوز 40 كيلومتراً، ومحطتين متطورتين لمعالجة مياه الصرف في المدام والذيد، ورغم أن هذه المشاريع غير مرئية على سطح الأرض، لكنها تشكل درعاً واقية وحزاماً آمناً حيوياً يضمن سلامة البيئة، وتُعد من أهم عناصر الوقاية الصحية التي تكفل استمرارية الحياة الحضرية بكفاءة عالية لاسيما أنها تمثل شرياناً وعصباً حيوياً لمشاريع الري أيضاً وتواكب توجهات الإمارة نحو الاستدامة. الخدمات المجتمعية وتابع: وفي مجال المرافق العامة والخدمات المجتمعية، أنجزت الدائرة منتزهين متكاملين في ضاحية السيوح للعائلات والسيدات، بمساحات تتجاوز 270 ألف متر مربع، تضم مرافق متنوعة وفي الوقت نفسه تحافظ على خصوصية بيئتها الصحراوية، بما يعكس التزام الإمارة بتوفير بيئة عمرانية صديقة للأسرة والطفولة وكبار السن.أما في قطاع التعليم العالي، فقد واصلت الدائرة تعزيز البنية الأكاديمية من خلال تطوير منشآت جامعية متقدمة، شملت إنشاء مبانٍ تعليمية متكاملة في جامعة الذيد تستوعب نحو ألفي طالب، مجهزة بفصول دراسية، وقاعات محاضرات بمعايير مرنة، تدعم البحث والابتكار، إلى جانب مبان حديثة ومجمع سكني ومنشآت رياضية في جامعة خورفكان. علاوة على تنفيذ مشاريع رياضية ومجتمعية نوعية، من أبرزها مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة، الذي ضم صالات متخصصة وتجهيزات متكاملة، إضافة إلى تطوير مشاريع تخدم الأنشطة التراثية مثل ميدان الهجن بنادي الذيد ومباني نادي الصقارين. الإطار المعتمد بعد ذلك، بدأت نقاشات الأعضاء، واستفسرت المهندسة جميلة محمد الفندي الشامسي عن الإطار المعتمد لتنظيم العلاقة بين دائرة الأشغال والبلديات حول إجراءات تسوية الأراضي، وكيف يتم ضمان وضوح الصلاحيات وتحديد المسؤوليات بما يحقق كفاءة العمل ويمنع أي تداخل في الاختصاصات.وسأل سالم محمد الراشدي عن التعاون المشترك حول ما يخص المقاول المخالف مع البلدية والدائرة الاقتصادية، ودائرة الإسكان للتعامل معه، وماهية المترتبات على تصنيفه في دائرة الأشغال العامة المعنية بتنفيذ المشاريع الحكومية، وكيف تقوم الدائرة بالتحقق من الكفاءة الفنية والملاءة المالية للمقاولين قبل اعتمادهم.واستعلم أحمد راشد سالم الشامسي، عن المعايير الفنية والرقابية التي تعتمدها دائرة الأشغال العامة لضمان جودة التنفيذ واستدامة صيانة المباني، والمرافق الحكومية في مختلف مدن ومناطق الإمارة. تفادي التعارض وتحدث إبراهيم جمعة عبدالله المنصوري عن التنسيق بين دائرة الأشغال العامة والجهات الحكومية الأخرى لتفادي التعارض بين المشاريع الحكومية والاستثمارية، مستفسراً عن ماهية الاستراتيجيات الحالية للدائرة لضمان تكامل مشاريع البنية التحتية للمخطط الشمولي العمراني للإمارة.وسأل يوسف محمد المزروعي عن الخطة الزمنية للدائرة في المعالجة التنسيقية لتسريع تنفيذ مشاريع الصرف الصحي، وتعزيز التكامل المؤسسي مع الجهات المعنية، بما يضمن عدم تعارض أو تأخير مشاريع البنية التحتية، وتحقيق التنفيذ المتكامل الذي يخدم استقرار الأحياء السكنية وجودة الحياة للسكان، وآليات الرقابة الداخلية لضمان التزام وجودة التنفيذ.واستفسر جاسم الهناوي النقبي، عن الدور الذي قامت به دائرة الأشغال العامة في تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في تطوير وتشغيل قطاع الصرف الصحي في الإمارة، بما يضمن رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان. معايير السلامة وسأل عبدالله علي أحمد الحوسني، عن السياسات والمعايير التي تعتمدها الدائرة في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه في المباني الحكومية، وآليات الرقابة والمتابعة لضمان الالتزام بها.واستفسرت الدكتورة هند صالح الهاجري، عن معايير وإجراءات السلامة والصحة المهنية المعتمدة في مواقع العمل التابعة لدائرة الأشغال العامة، لضمان حماية العاملين وسلامة المجتمع المحيط بالمشاريع، وعما إذا كان لدى الدائرة خطة واضحة لمواءمة أنظمتها مع أفضل المعايير العالمية في السلامة والاستدامة.وسأل راشد صالح الحمادي عما إذا كانت الدائرة تعتمد في تنفيذ مشاريعها على استخدام مواد صديقة للبيئة أو تطبيق تقنيات البناء المستدام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، وبما ينسجم مع توجهات الاستدامة وجودة الحياة لضمان الالتزام بها، وخلافه.وقالت الدكتورة رقية راشد مطر الزعابي، إنه في ظل تنوع الجهات المشغلة للمنشآت الصحية داخل إمارة الشارقة، وتزايد متطلبات الجاهزية خلال حالات الطوارئ والكوارث، تتساءل عن ماهية الدور المعتمد للدائرة لضمان جاهزية واستدامة البنية التحتية للمنشآت الصحية، حول الاستجابة السريعة للطوارئ، وصيانة المرافق الحيوية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية دون انقطاع. خدمات إلكترونية وسألت موزة معضد بن هويدن الكتبي، عن مدى توافر أنظمة رقمية معتمدة لطرح المناقصات، ومتابعة المشاريع، وآليات قياس رضا المتعاملين عن خدمات الدائرة، والخطط المستقبلية لتطوير أو استحداث خدمات إلكترونية تدعم كفاءة العمل، وتحسن مستوى الخدمة.وسأل عبيد إسحاق المازمي عن ألية عمل الدائرة في تصريف مياه الأمطار في المناطق المتاخمة لمطار الشارقة والمناطق المجاورة.واستفسر راشد عبد الله بن هويدن عن الشراكات مع القطاع الخاص، والاستثمار في أصول حكومة الشارقة، ومدى التنسيق مع المشاريع التكاملية المتصلة بدوائر وهيئات حكومة الشارقة مثل توسعة الشوارع وتعويض أصحاب المشاريع المتأثرة.وسأل محمد أحمد العلوي الظهوري عن مشاريع الصرف الصحي لمدينة دبا الحصن في ظل وجود محطة للصرف الصحي، ووقت تنفيذها مع خطط تصريف مياه الأمطار.وتطرق الدكتور أحمد صالح النقبي الى تجاوز بعض المشاريع للميزانية المرصودة، ووجه الالتزام بالبنود المالية، وألية إرساء عطاءات المناقصات للشركات المنفذة للمشاريع.وسأل حمد عبدالله الريامي عن خطة الدائرة لتوفير مختلف الخدمات والمرافق في مناطق التطوير العقاري، والخطة في تمديد شبكة الصرف الصحي، لتعزيز النمو العمراني الذي تشهده الإمارة. إنجازات متنوعة وأجاب المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي، ومعاونوه من الدائرة عن مختلف أسئلة الأعضاء والعضوات، ومنه القول: أعادت الدائرة توظيف تقنيات البناء التقليدية بطرق مبتكرة، وتُوج هذا المسار بحصولها على جائزة الشيخ حميد بن راشد للاستدامة الدولية عن أفضل منشأة حكومية وأفضل بحث بيئي.ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية علمية ممنهجة تشرف عليها وحدة متخصصة حديثة، تحت مسمى «مكتب البحوث والدراسات»، تُعنى بتحليل وتطوير مشاريع الاستدامة واقتراح حلول مبتكرة قابلة للتطبيق، فضلاً عن ذلك نال مبنى الجمارك صفري الطاقة جائزة عالمية عن فئة الاستدامة، ليكون أول مبنى بهذه المواصفات في الإمارة، كما تم تنفيذ مسجد النحوة في خورفكان بنمط صديق للبيئة وخالٍ من الانبعاثات الكربونية. طبّقت الدائرة أفضل الممارسات في تدوير المياه وترشيد الاستهلاك واستخدام المواد البيئية المحلية، وكان من أبرز مبادراتها مشروع حديقة النباتات الصحراوية، كما اعتمدت الدائرة مفاهيم الهندسة القيمية في التصميم والبناء والصيانة، محققة وفراً سنوياً يقدر ب 50 مليون درهم، بما انعكس في حصولها على جائزتي الأداء المالي المتميز من دائرة المالية المركزية. منصة «بعد» أطلقت الدائرة منصة «بُعد» خلال مشاركتها في معرض جيتكس جلوب 2025، لتكون منظومة تقنية متقدمة تربط المباني الحكومية في الإمارة ضمن نظام موحد يتيح مراقبة الأداء البيئي والتشغيلي بشكل لحظي، بما رسّخ مكانة الدائرة في إدارة المرافق بفاعلية، خاصة مع توسّع نطاق المباني الحكومية التي تتولى تشغيلها إلى 430 مبنى يضم 65 ألف أصل، تديرها فرق عمل متخصصة تضم 65 فنياً ومفتشاً، وحصلت المنصة على إحدى الجوائز المخصّصة لأفضل المشاريع المحلية المشاركة في المعرض.يمثل نظام «عدسة الدائرة» لمراقبة المشاريع عن بُعد ابتكاراً مؤسسياً رائداً يعزز الشفافية والكفاءة في متابعة تنفيذ المشاريع الحكومية والمجتمعية، من خلال واجهة تفاعلية تعرض البيانات المكانية والزمنية ونسب الإنجاز والتوثيق المصوّر وتختصر الوقت والجهد. التوطين 100% تمكين الكفاءات الوطنية وتوطين القيادات بنسبة 100% أولوية استراتيجية لدى الدائرة، ولتحقيق هذه الرؤية، أطلقت حزمة متكاملة من الخطط التنفيذية المتوافقة مع الأولويات الحكومية، في مقدمتها اعتماد هيكل تنظيمي حديث بموجب مرسوم أميري صادر عام 2018، يضمن توزيعاً دقيقاً للمهام والتخصصات، ويواكب متطلبات التوسع النوعي.تضم إدارات الدائرة نخبة من الكوادر الوطنية المؤهلة علمياً وعملياً، يشكلون المحرك الأساسي لمسيرة التطوير والتحسين المستمر، فيما حرصت الدائرة على مواكبة المستجدات العالمية في العمل الهندسي عبر الشراكات المهنية، حيث بلغ متوسط الساعات التدريبية السنوية 6 آلاف ساعة، بما يضمن انتقال المعارف والخبرات بين الأجيال وتحقيق الاستمرارية المؤسسية.أطلقت الدائرة برنامج «النخبة» بالتعاون مع جامعة الشارقة، كما شاركت فرق العمل بفاعلية في دبلوم خدمات المستقبل على المستوى الاتحادي، وتم توظيف مخرجات التدريب في تعزيز الأداء المؤسسي ورفع جاهزية الفرق لمواكبة التطورات التكنولوجية.تعتمد الدائرة آليات دقيقة لتقييم الأداء السنوي وتحفيز الكفاءات، إذ بلغ عدد الترقيات خلال العام الماضي 83 ترقية، إلى جانب تعزيز روح الفريق وتشجيع التنافسية الإيجابية من خلال إطلاق ثماني دورات من جائزة التميز المؤسسي «ارتق»، ونشر ثقافة الالتزام المؤسسي التي أصبحت جزءاً أصيلاً من بيئة العمل. معالجة 177 ملاحظة عملت الدائرة على ترسيخ ثقافة التواصل المباشر مع الجمهور عبر مركز الاتصال المؤسسي، الذي يشكل منصة متكاملة لرصد مستوى الرضا وتلقي الملاحظات، والمقترحات، والاستجابة السريعة للاحتياجات، وانعكس هذا النهج التفاعلي في معالجة 177 ملاحظة تم رصدها من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وبرنامج الخط المباشر، وجرى تنفيذ التوصيات والمقترحات، لالتزام الدائرة بتحسين جودة الخدمات وتقليص زمن إنجاز المعاملات.تتبنى الدائرة نهجاً مؤسسياً مرناً في مراجعة السياسات وتطوير الإجراءات، إذ أصدرت ما يقارب 24 منهجية و27 سياسة، وحصدت الدائرة 7 شهادات آيزو في مجالات الجودة، وخدمة المتعاملين، وأنظمة الحماية الرقمية.