عرب وعالم / السعودية / المواطن

للإعلام 2026.. كيف يتحول المحتوى المحلي إلى بوابة تصدير منتجات ؟

مع اقتراب انعقاد المنتدى للإعلام خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، تبرز جلستان تتقدمان إلى المشهد بسؤال عملي واحد: كيف يتحول المحتوى المحلي إلى قوة تدفع ما تنتجه إلى الأسواق العالمية؟ الجلسة الأولى تناقش صناعة منتج قابل للتصدير عبر تحويل القصص المحلية إلى سرد عالمي الجاذبية، وتطوير الترجمة الثقافية والتكييف الإعلامي، ثم فتح قنوات توزيع عبر الشراكات والمنصات، والجلسة الثانية تضع العلامة الوطنية الإعلامية في موقع القوة، التي تتخطى الحدود، وتوسع قدراتها لصنع منصات متعددة التخصصات، وتعزز صورتها في المؤتمرات والمعارض الدولية، وتستعرض تجارب رسّخت الهوية كقوة اقتصادية عالمية.

وفي جلسة “المحتوى المحلي في الأسواق العالمية: كيف نصنع منتجاً قابلاً للتصدير؟” يتجه النقاش إلى رافعة أساسية، المحتوى الذي يُصاغ حول ما تنتجه السعودية، بكل امتداداته، من سلع وتجارب وخدمات ومشروعات، وكيف يُقدَّم بوصفه قصة قادرة على جذب جمهور خارج الحدود. محور معايير تحويل القصص المحلية إلى محتوى عالمي الجاذبية يضع الأساس لصياغة رواية تقنع وتشد الانتباه: اختيار زاوية إنسانية واضحة، إبراز قيمة المنتج أو التجربة في حياة الناس، ثم بناء سرد يحفظ خصوصية المصدر المحلي ويعرضه بصورة سهلة الفهم عالمياً.

استراتيجيات الترجمة الثقافية

ويُقدم محور استراتيجيات الترجمة الثقافية والتكييف الإعلامي، اختبارًا للذكاء التحريري والإبداعي؛ فالتحدي هنا يرتبط بنقل المعنى والرموز والسياق، مع انتقاء مفردات وصيغ عرض تلائم ثقافات متعددة، فالمنتج السعودي حين يُقدَّم خارج بيئته يحتاج لغة تحترم اختلاف التلقي، وتُبرز الفكرة الجوهرية بصورة جذابة، وتقدم التفاصيل التي تُقنع، من دون أن تضيع روح القصة المحلية. ثم يركز محور الشراكات والمنصات العالمية كنافذة للتوزيع على سؤال الوصول: أين يظهر هذا المحتوى؟ وكيف يصل إلى الجمهور العالمي عبر قنوات تملك الثقة والانتشار؟ ويتكامل ذلك مع محور بناء هوية محلية قادرة على المنافسة الدولية، حيث تُعامل الهوية بوصفها توقيعاً واضحاً على المحتوى: نبرة متسقة، سرد يمكن تمييزه، وسمات تمنح ما تنتجه السعودية حضوراً تنافسياً في أسواق مزدحمة بالرسائل.

العلامة الوطنية الإعلامية

أما جلسة “العلامة الوطنية الإعلامية.. قوة تتخطى الحدود”، فتتناول إطار القوة، الذي يمنح هذا المحتوى زخماً أوسع: بناء هوية إعلامية وطنية تتحول إلى قوة اقتصادية وثقافية تؤثر وتتخطى الحدود، وتدعم تنافسيتها في الأسواق الدولية، ويفتح محور استراتيجيات بناء هوية إعلامية وطنية قادرة على تخطي الحدود، الحديث عن صناعة الصورة الذهنية عبر خطاب متماسك ومعايير حضور ثابتة، بما يجعل العلامة الوطنية نقطة جذب تُراكم الثقة وتوسع التأثير، ويتقدم محور توسيع قدرات العلامة الوطنية لصنع منصات ومنتديات متعددة التخصصات ليؤكد أن الهوية القوية تُنتج مساحات متعددة تتقاطع فيها القصص وتتنوع فيها الملفات، فتتحول العلامة إلى منصة جامعة قادرة على حمل سرديات عديدة، من بينها سرديات المنتجات السعودية وتفاصيلها وقيمتها.

ويتصل بذلك محور تعزيز صورة العلامة في المؤتمرات والمعارض الدولية بوصفه مجالاً حيوياً لتثبيت الرسالة أمام جمهور عالمي، عبر حضور يتسم بالوضوح والاتساق، ثم يكتمل المسار بمحور تجارب علامات إعلامية وطنية رسّخت هويتها كقوة اقتصادية عالمية، بما يضع التجربة في مركز القراءة: كيف تتحول الهوية إلى قيمة اقتصادية؟ وكيف يتحول المحتوى إلى رافعة للانتشار؟

القاسم الذي يجمع الجلستين داخل المنتدى السعودي للإعلام يتشكل من معادلة واحدة: محتوى محلي مصاغ بعناية يفتح أبواب التصدير لما تنتجه السعودية، وعلامة وطنية إعلامية قوية تمنح هذا المحتوى وزناً وقدرة على الاستمرار والتوسع. وعندما يلتقي وضوح الهوية مع احتراف السرد والتوزيع، تتحول القصة المحلية إلى رسالة عابرة للحدود تحمل قيمة المنتج السعودي إلى العالم بثقة وجاذبية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا