«فسيولوجي تو دي»
في عصرنا الرقمي، أحدث انتشار الهواتف الذكية ثورة في طريقة تواصلنا وعملنا وترفيهنا، إلا أن هذا الاتصال الدائم والوصول الفوري إلى المعلومات له ثمنه. وليس من المستغرب أننا نعيش في عصر التشتت وإدمان الهواتف الذكية التي تقاطعنا، وتستحوذ على انتباهنا، وتغرينا بالتصفح.
وأظهرت الدراسات أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية يؤدي إلى مجموعة من العواقب السلبية، بما في ذلك انخفاض الإنتاجية، واضطراب أنماط النوم، وضعف الوظائف الإدراكية.
وأصبح إدمان الهواتف الذكية، المعروف أيضاً باسم «نوموفوبيا»، أو«الخوف من فقدان الهاتف المحمول»، مصدر قلق متزايد في مجتمعنا المعاصر، فإغراء الإشعارات وتحديثات وسائل التواصل الاجتماعي وتدفق المحتوى اللامتناهي يخلق حلقة مفرغة من السلوك القهري يصعب التخلص منها.
تشير الأبحاث إلى أن مستخدم الهاتف الذكي العادي يتفقد جهازه أكثر من 150 مرة يومياً، ويقضي الشباب وقتاً أطول على هواتفهم.
هذه الحاجة المستمرة للتحفيز الرقمي تؤدي إلى انخفاض التفاعلات مع العالم الحقيقي، والشعور بالعزلة، وتشويه إدراك الواقع.
ويُعزى إدمان الهواتف الذكية إلى إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمتعة والمكافأة، فكل إشعار أو إعجاب أو رسالة تُحفز استجابة الدوبامين في الدماغ، ما يُعزز السلوك ويُنشئ حلقة مفرغة من الإدمان.
ويمكن للضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية أن يُعطل إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم. ويؤدي التعرض المطول للشاشات قبل النوم إلى الأرق واضطرابات النوم الأخرى.
وإدراكاً لهذه الآثار، تبحث شركات التكنولوجيا وخبراء الصحة عن سبل للتخفيف منها وتعزيز عادات رقمية صحية. ويجري دمج ميزات مثل تتبع وقت استخدام الشاشة، ووضع حدود لاستخدام التطبيقات، وأدوات التخلص من الإدمان الرقمي في أنظمة تشغيل الهواتف الذكية لمساعدة المستخدمين على مراقبة وقت استخدامهم للشاشة والتحكم فيه.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
