يشهد القطاع المصرفي في الآونة الأخيرة، منافسة شرسة بين البنوك الرقمية والتقليدية في تقديم العروض الترويجية، في مشهد يعكس تحولاً عميقاً في طريقة استقطاب العملاء.
هذه المنافسة لم تعد تقتصر على تقديم منتجات مصرفية أساسية كالقروض المختلفة والودائع، بل امتدت إلى سباق مفتوح حول من يستطيع تقديم مزايا وشروط أكثر جاذبية ومرونة، وتجربة استخدام أكثر سرعة، فالإعفاء من بعض الرسوم، وتقديم مزايا إضافية عند فتح الحسابات أو استخدام التطبيقات، أصبحت عوامل مؤثرة في قرارات العملاء، الذين باتوا أكثر قدرة على المقارنة وأكثر استعداداً لتجربة بدائل جديدة.
قال خبراء مصرفيون إن البنوك الرقمية باتت تشعل المنافسة في سوق العروض المصرفية، في ظل تصاعد واضح للتنافس بينها وبين التقليدية، لاسيما في مجال العروض الترويجية، حيث نجحت في طرح عروض أكثر مرونة وجاذبية.
وأضافوا أن هذا التوجه دفع البنوك التقليدية إلى إطلاق عروض ترويجية جديدة أو تطوير العروض القائمة، مثل تخفيض أو إلغاء رسوم بعض الخدمات، وتقديم مكافآت عند تحويل الرواتب، بالإضافة إلى عروض أخرى متنوعة. وأوضحوا أن البنوك الرقمية تعتمد على التكنولوجيا في تحليل بيانات العملاء وفهم سلوكهم المالي، ما يمكنها من تقديم عروض تتناسب مع احتياجات كل عميل على حدة.
تصاعد المنافسة
قال أحمد عرفات، الخبير المصرفي، إن البنوك الرقمية باتت تشعل المنافسة في سوق العروض المصرفية، في ظل تصاعد واضح للتنافس بينها وبين نظيرتها التقليدية، لا سيما في مجال العروض الترويجية، حيث نجحت في طرح عروض أكثر مرونة وجاذبية، الأمر الذي دفع التقليدية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي وتوسيع نطاق خدماتها الإلكترونية.
وأوضح أن العروض الترويجية أصبحت عاملاً مؤثراً في استقطاب العملاء، إلا أن عنصر الثقة لا يزال يلعب دوراً محورياً في قرارات شريحة واسعة من المتعاملين، مشيراً إلى أن الأجيال الشابة تميل بشكل متزايد إلى اختيار البنوك، التي تقدم قيمة فورية وتجربة رقمية سلسة.
وأضاف «التكنولوجيا والتطبيقات الذكية أسهمت بشكل كبير في تمكين البنوك الرقمية من تصميم وتنفيذ عروض ترويجية موجهة بدقة، مستفيدة من قدراتها على تحليل البيانات وسرعة الوصول إلى العملاء عبر القنوات الرقمية المختلفة»، لافتاً إلى أن هذه البنوك ما زالت تواجه تحديات تتعلق ببناء الثقة، وتعزيز الولاء على المدى الطويل.
وأكد عرفات أن المنافسة، خلال السنوات المقبلة، ستتجه نحو تقديم تجربة مصرفية متكاملة تجمع بين الابتكار الرقمي وقوة العلامة التجارية وترسيخ الثقة، بدلاً من الاكتفاء بالعروض الترويجية قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن البنوك التي تنجح في تحقيق هذا التوازن ستكون الأقدر على الاستمرار وتعزيز حصتها في السوق.
أداة رئيسية
أوضح مالك عبد الكريم، الخبير المصرفي، أن العروض الترويجية تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى أداة استراتيجية رئيسية في المنافسة المتصاعدة بين البنوك الرقمية والتقليدية على استقطاب عملاء جدد والحفاظ على ولاء العملاء الحاليين، حيث نجحت البنوك الرقمية في تسويق نفسها باعتبارها الأقل كلفة والأسرع في تقديم الخدمة، من خلال حزمة من العروض المبتكرة التي تشمل الإعفاء من رسوم فتح الحسابات وفتحها خلال دقائق وبخطوات بسيطة، وتقديم مزايا إضافية عند استخدام البطاقات أو التطبيقات المصرفية.وقال إن هذا التوجه دفع البنوك التقليدية إلى إطلاق عروض ترويجية جديدة أو تطوير العروض القائمة، مثل تخفيض أو إلغاء رسوم بعض الخدمات، وتقديم مكافآت عند تحويل الرواتب.وأضاف «البنوك الرقمية اعتمدت منذ انطلاقها على تقديم تجربة مصرفية سهلة وسريعة، وهو ما يتماشى مع تطلعات شريحة كبيرة من العملاء، خاصة فئة الشباب، الذين باتوا يفضلون حلولاً مصرفية لا تتطلب زيارة الفروع أو التعامل مع إجراءات ورقية معقدة»، مشيراً إلى أن الابتكار والقدرة على تخصيص العروض يمثلان نقطة قوة رئيسية لدى البنوك الرقمية».
عواطف الهرمودي: الترويج لمنتجات تستهدف جذب العملاء
قالت عواطف الهرمودي، الخبيرة المصرفية، إن البنوك الرقمية قامت بالترويج لمنتجات تستهدف جذب العملاء وتشجيعهم على استخدام الصيرفة الرقمية، حيث أصبحت المعاملات الإلكترونية بشكل عام أسرع وأكثر دقة، نظراً لاعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح تواصلاً مباشراً بين المنصات المختلفة وتسهم في تسهيل إنجاز المعاملات.
وأضافت «البنوك التقليدية، في المقابل، تحاول تقديم عروض مشابهة لما تطرحه البنوك الرقمية، وتسعى إلى منافستها من حيث الدقة، وإن كان من الصعب عليها مجاراتها في عنصر السرعة، مؤكدة أن التوجه العام في القطاع المصرفي بات يتجه بشكل واضح نحو الصيرفة الرقمية».
وأوضحت أن العملاء أصبحوا يشعرون براحة أكبر في التعامل مع البنوك الرقمية، كونها متاحة على مدار الساعة، دون الحاجة إلى بذل جهد لزيارة الفروع أو تقديم أوراق ثبوتية كما هو الحال في البنوك التقليدية، إذ إن الصورة العامة للبنوك الرقمية باتت ترتكز على كونها أسهل وأسرع وأكثر جاذبية، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليها من قبل شريحة واسعة من المتعاملين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
