كشف تعاون بحثي بين مهندسين من جامعة برينستون وعلماء حشرات من جامعة إلينوي الأمريكيتين، عن أسرار الكفاءة العالية لطيران الجراد الأمريكي، ما مهد الطريق لتطوير جيل جديد من الطائرات الشراعية الآلية المستوحاة من الطبيعة.وركزت الدراسة، التي قادتها البروفيسورة إيمي ويسا والمختصة في علم الحشرات ماريان ألين، على تحليل الخصائص الميكانيكية للأجنحة الخلفية للجراد، والتي تمتاز بقدرتها على الجمع بين الطي المرن والتحليق لمسافات طويلة بأقل استهلاك للطاقة.واستخدم الفريق تقنيات التصوير المقطعي المحوسب لالتقاط التفاصيل الدقيقة لهندسة الجناح، ثم قاموا بطباعة نماذج ثلاثية الأبعاد لاختبار تأثير «التموجات» الطبيعية الموجودة في أجنحة الجراد على الأداء الديناميكي الهوائي.وأظهرت الاختبارات، التي أُجريت في غرف مائية ومختبرات الروبوتات، أن شكل وانحناء الجناح يلعبان دوراً محورياً في توليد قوة الرفع، بينما تبين أن الأجنحة الملساء تتفوق في كفاءة الانزلاق، ما يشير إلى أن التموجات الطبيعية قد تكون وُجدت أساساً، لتسهيل عملية طي الأجنحة وحمايتها.ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة في الهندسة المستوحاة من الأحياء، حيث يسعى الباحثون حالياً لدمج ميزة الطي مع كفاءة «الانزلاق» في تصميم طائرات بدون طيار أكثر مرونة.كما أكد الباحثون أن هذا التعاون يعكس تبادلاً معرفياً فريداً، إذ تسهم النماذج الهندسية المتطورة في فهم الوظائف البيولوجية المعقدة للحشرات، ما يساعد العلماء على الإجابة عن تساؤلات تطورية وبيئية كانت تفتقر للأدوات التجريبية الدقيقة.