قد تتذكرين جيداً جميع المسابقات لأطفالك في المدرسة الابتدائية، سواء في حصص الرياضة أو حتى في البيت، أو حتى في مسابقة الحصول على أعلى نقاط في القراءة المتقدمة، كانت هناك دائماً فرصة للفوز وفرصة للخسارة. لم تكن الخسارة ممتعة أبداً، للكثير من الأطفال، مع أن اللعبة قد تسير بسلاسة، إلا أن بعض الأطفال واجهوا صعوبة في تقبّل الخسارة في ألعاب أخرى، ويجد بعضهم صعوبة بالغة في تقبّل عدم كونهم في المقدمة. عليكِ تفهّم خيبة أملهم، لكن نوبات غضبهم ستكون غريبة بالنسبة لك.كما هو الحال مع أي مهارة اجتماعية عاطفية، فإن كبح جماح روح التنافس الفطرية لدينا مهارة لا يزال حتى الكبار يتعلمونها. في سن مبكرة، ما زلنا نطوّر قدرتنا على استيعاب المعلومات، وهذا يعني أن خسارة لعبة ما قد تكون محبطة إذا كان السبب مجرد نسيان أحد القواعد. وبالمثل، قد يكون الأمر مزعجاً عندما يُعاقب الطفل لنسيانه قاعدة من قواعد الصف أو المنزل.إن خسارة لعبة ما، لا تقتصر على قدرة الطفل على تذكر قواعدها فحسب، بل تتعلق أيضاً بالتحكم بمشاعره. قد لا يدرك الأطفال الصغار بعد مفهوميْ العدل والتعاطف، لذا يُعدّ اكتساب هذه المهارات جزءاً مهماً من نموهم الاجتماعي والعاطفي، كما أن مساعدة الطفل على إدارة مشاعره الجياشة عند الخسارة أمرٌ بالغ الأهمية، إليكِ بعض إستراتيجيات المساعدة، كما ينصحك بها الأطباء والمتخصصون، الذين يقدمون لكِ 6 نصائح لتعليم الأطفال كيفية الخسارة. 1. قبل بدء اللعبة تأكدي من أن الجميع يعلم أن هناك فائزاً وخاسراً قبل بدء اللعبة تأكدي من أن الجميع يعلم أن هناك فائزاً وخاسراً يحب الأطفال حفلات الرقص، خاصة لعبة "الرقص المتجمد" التنافسية. قبل بدء اللعبة، اسأليهم دائماً عما يحدث إذا كانوا لا يزالون يتحركون عند توقف الموسيقى. يعرفون أن هذا يعني خروجهم من اللعبة حتى يُعلن الفائز. هذه نصيحة مهمة للآباء أيضاً، فقد يميلون إلى السماح لأبنائهم بالفوز دائماً. لكن السماح لهم بالفوز، خاصةً إذا كانوا يكرهون الخسارة، لا يُعلّمهم تقبّل الخسارة. 2. اعترفي بأنه لا بأس من الشعور بالضيق عند الخسارة وذكّريهم باستخدام إستراتيجيات التأقلم يُمكنكِ إخبار أبنائك بأنك تشعرين بالضيق أيضاً عند الخسارة، لكنكِ تتنفسين بعمق وتتطلعين إلى المباراة القادمة. عندما ينزعج أحد الأطفال ادعيه للجلوس بجانبك. واسيه وساعديه على تقبّل خسارته هذه المرة، وحثّيه على تشجيع اللاعبين الذين ما زالوا في المباراة. من بين إستراتيجيات التأقلم الأخرى التي يمكن للآباء والمعلمين اقتراحها، بالإضافة إلى التنفس العميق للطفل، ما يلي:- شرب كوب كبير من الماء.- دفع جدار.- تمارين القفز.- الدوران في دوائر.- الزئير كالأسد.- رسم إحباطهم على ورقة. 3. علّميهم إستراتيجيات للتحكم بالغضب علميهم إستراتيجيات للتحكم بالغضب من المفيد أن تدركي كيف يؤثر سلوك طفل آخر على أقرانه، فإذا انزعج طفل واحد لخسارته في لعبة الرقص المتجمد، سينزعج ثلاثة أطفال آخرون. سيهزون رؤوسهم، أو يقولون "لا"، أو ينفجر الطفل بالبكاء. عندما ينزعج الأطفال من الخسارة، قد يكون انزعاجهم من أنفسهم أو من الآخرين. إن تقبّل الخسارة بروح رياضية يعني الاعتراف بأخطائنا وكيفية تحسين أدائنا، والاحتفاء بنجاح الآخرين. عندما يتعلم طفلك إستراتيجيات للتعامل مع الغضب؛ سيكون أكثر قدرة على تقبّل نتيجة الخسارة، بدلاً من إلقاء اللوم على أي شخص. 4. ساعديهم على الفوز بروح رياضية لا يقلّ أهميةً عن تعليم الطفل تقبّل الخسارة، تعليمه كيف يفوز بروح رياضية. يمكنك مساعدة طفلك على فهم أنه إذا تفاخر بأنه الأفضل في اللعبة وأنّ الآخر "خاسر"، فلن يشعر الآخر بالرضا. يمكنكما أنتِ وطفلك تبادل الأفكار حول ما يمكن أن يقوله "الروح الرياضية". على سبيل المثال، يمكن لطفلك أن يجد شيئاً يثني به على المشاركين الآخرين، مثل: "شكراً لك على مساعدة زميلي الذي سقط أثناء اللعبة!". 5. حددي سمات الفريق إذا كنتم تستمتعون أنتم وعائلتكم بمشاهدة الرياضة (سواء مباشرةً أو عبر التلفاز)، فقد تكون هذه فرصة لتعريف طفلكم بأمثلة عن كيفية دعم أعضاء الفريق لبعضهم البعض. يمكنكم الانتباه إلى ردة فعل الفريق عند الخسارة أو الفوز، وكيف يدعمون بعضهم البعض عند ارتكاب أحدهم خطأ. إذا لم يدعم أعضاء الفريق بعضهم؛ فسيكون من الصعب عليهم العمل بفعالية كفريق وتقبّل الخسارة. وبالمثل، يمكننا أن نعتبر أنفسنا جزءاً من فريقنا. عندما نخسر، علينا أن نتذكر أن نكون متسامحين مع أنفسنا، ونتعلم من أخطائنا، ونشعر بالتفاؤل حيال المحاولة مجدداً. إن ممارسة التعاطف مع الذات يمكن أن تساعد الأطفال على أن يكونوا أكثر لطفاً مع أنفسهم، مع تعزيز ثقتهم بأنفسهم. 6. ابحثي عن فرصة للنمو إنّ تعلّم الطفل كيفية التعامل مع الخسارة، سيُمكّنه من عدم اعتبار الفشل نهاية المطاف، بل سيدرك أنه فرصة للتطور والنضج والنمو في جوانب حياته التي لا تزال بحاجة إلى تطوير. سيتمكن من تحمّل الإحباط بسهولة أكبر، فبدلاً من أن يستسلم للهزيمة، سيتعلم كيف يستغلها لصالحه ويخرج منها أقوى. تجارب الأمهات في تعليم الطفل تقبّل الخسارة تجربة الأم الأولى: يجب مراعاة عمر الطفل تجربة الأم الأولى: يجب مراعاة عمر الطفل تقول إحدى المعلمات، وهي أمّ أيضاً: "من الواضح أن تعلم الأطفال كيفية الخسارة بأدب أمر مهم، لكنني أقوم على وجه التحديد بتدريس مجموعة من الآباء الذين لديهم أطفال يعانون من مشاكل سلوكية ومشاكل في الارتباط، والكثير مما نقوم بتدريسه يتضمن التواجد والتفاعل مع الطفل.كنت أفكر في أن ألعاب الطاولة قد تكون فرصة رائعة لبناء روابط صحية وتنمية العلاقات. كنت أفكر تحديداً في ألعاب الطاولة ذات الطابع الأوروبي في البداية؛ لأنها عادةً ما تُركز على التعاون إلى حد ما، لكنني أجد صعوبة في إيجاد ألعاب يكون فيها التعاون -وليس المواجهة- هو العنصر الأساسي في اللعب، ولا يوجد فيها عنصر تنافسي من نوع "من يحصل على أكبر عدد من النقاط في النهاية"، وهو ما يُفقد هذه الألعاب ميزتها.ربما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، أو للآباء الذين يعتقدون أن طفلهم قادر على التعامل مع هذا الجانب التنافسي/الحماسي، قد تكون لعبة مثل "تيكيت تو رايد" خياراً جيداً. ولكن من خلال بحثي الأولي عن ألعاب لا أملكها، بدت لعبتا "هانابي" و"ديكسيت" فقط مناسبتيْن لمعايير بحثي الأولية. هناك عامل آخر يجب مراعاته؛ وهو عمر بعض الأطفال. قد تكون لعبة مثل "كاتان جونيور" مناسبة، ولكن مع وجود العديد من الآباء الأكبر سناً في المجموعة (الكثير من الأجداد الذين يربون أحفادهم الآن)، بالإضافة إلى تفاوت القدرات النمائية للأطفال، أجد صعوبة في إيجاد ألعاب بسيطة وسهلة التعلم لكل من الأطفال والكبار.جزيرة المحرمات أيضاً هي لعبة تعاونية بسيطة للغاية، إما أن يفوز الجميع أو يخسر الجميع. كيف تجعلين طفلك يتقبل الخسارة وتغيرين من موقفه؟ تجربة الأم الثانية: لا بدّ من خلق جوٍّ مريح وآمن ومرح تقول الأم الثانية، رداً على الأم الأولى: "لن يفيد هذا كثيراً فيما يتعلق باقتراحات ألعاب الطاولة، لكن إحدى الشركات تقدم مجموعة من الألعاب البسيطة جداً للأطفال الصغار، وتستخدم عبارة "فلان فاز هذه المرة، ولم يفز أي شخص آخر هذه المرة". بهذه الطريقة، لا يوجد فائز وخاسر بالمعنى الحرفي، ويشجع هيكل الصياغة اللاعبين على تجربة اللعبة مرة أخرى.الذين لديهم أطفال يعانون من مشاكل سلوكية ومشاكل في الارتباط، والكثير مما نعلمه يتضمن التواجد والتفاعل مع الطفل، وتعليم المهارات الاجتماعية له.لقد أدرتُ ورش عمل لألعاب الطاولة للأطفال (من 7 إلى 14 عاماً) والمرة الوحيدة التي لجأنا فيها إلى الألعاب التعاونية؛ كانت عندما كان هناك طفلان عدوانيان في المجموعة، وتسببا في جميع أنواع المشاكل في ديناميكية المجموعة بأكملها.وقد حرصنا على خلق جوٍّ مريح للطفل وآمن ومرح، حيث يفوز أحدهم، لكن الفوز ليس هو الأهم. كان هذا الأمر يحتاج إلى تعزيز مستمر، لكنني أعتقد أن هذا التوجه كان له أثر أكبر من مجرد اختيار لعبة لوحية.في إحدى المرات، نظمنا فعالية لطلاب مدرسة من ذوي الاحتياجات في النمو (بما في ذلك متلازمة داون). كان لكل طاولة مشرف بالغ، بالطبع. لكن الخسارة لم تكن مشكلة؛ إذ كان الأطفال الأذكى يساعدون من يواجهون صعوبة في اللعبة، فتحولت كل لعبة إلى لعبة تعاونية، ويعود ذلك بالطبع إلى التنشئة الاجتماعية العامة لهؤلاء الأطفال والنهج التعليمي للمدرسة. تجربة الأم الثالثة: تعليم الطفل تجنّب التباهي بالفوز تجربة الأم الثالثة: تعليم الطفل تجنب التباهي بالفوز تقول الأم الثالثة: "إن لعبة مثل سائق الشاحنة Truck Driver أكثر متعة حقاً عندما تخسر، مع أنها لا تزال لعبة تحاول فيها الحصول على أكبر عدد من النقاط، لكن الأهم برأيي هو أن نكون قدوة حسنة في السلوك الذي نرغب برؤيته؛ أقصد تحديداً تعليم الأطفال تجنب التباهي بالفوز، والتفاخر، والتهكّم. فبمجرد أن يقول أحدهم شيئاً من قبيل "هاها، أنا الفائز وأنت الخاسر!"، فهذا هو الوقت المناسب للتدخل وشرح سبب عدم قبول هذا السلوك إذا أردنا أن يستمتع الجميع. لا ينبغي أبداً معاقبة الخسارة أو استخدامها كذريعة.وأقترح أيضاً لعبة Mice and Mystics، وهي لعبة زحف في الأبراج المحصنة، تعاونية ممتعة للأطفال. فقط كوني مستعدة لوضع بعض القواعد بشكل فوري؛ لأن دليل القواعد ليس جيداً، مع كل هذا أواجه صعوبة في هذا الأمر؛ لأن ابنتي التي لا تتقبل الخسارة بسهولة لا ترغب حالياً إلا في لعب الألعاب التعاونية. كانت في السابق تستمتع بالألعاب التنافسية التي لا تتضمن عناصر التنافس الشديد. أحياناً أستطيع إقناعها بلعب ألعاب الحفلات؛ مثل لعبة "النسخة العائلية من لعبة الأبطال الخارقين"، لذلك أحاول لعبها معها بشكل متكرر".