أعلنت عائلة الفنانة اللبنانية فيروز تفاصيل مراسم جنازة نجلها هلي عاصي الرحباني، الذي توفي يوم الخميس 8 يناير 2026 عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض. وجاء خبر الوفاة ليخيم بالحزن على الأوساط الفنية والشعبية في لبنان، نظرًا للمكانة الرمزية التي تحظى بها عائلة الرحباني في الوجدان الثقافي العربي. وقد التزمت العائلة بنهجها المعروف بالهدوء والخصوصية في إعلان الخبر، مكتفية بتوضيح موعد الجنازة ومكانها دون الخوض في تفاصيل إضافية، احترامًا لحرمة الفقد. جنازة هلي الرحباني وتقرر أن تقام جنازة هلي الرحباني يوم السبت 10 يناير 2026، حيث يشيع جثمانه من كنيسة رقاد السيدة – المحيدثة في بلدة بكفيا اللبنانية، على أن تبدأ الصلاة لراحة نفسه عند الساعة الثالثة بعد الظهر. ومن المقرر أن يُوارى الثرى في مدافن العائلة في المنطقة نفسها، في مراسم بسيطة تعكس طابع العائلة المحافظ وارتباطها الروحي بالمكان. كما تفتح الكنيسة أبوابها لاستقبال المعزين ابتداءً من الساعة الثانية عشرة ظهرًا في صالون الكنيسة، قبل بدء الصلاة الرسمية. وتأتي هذه المراسم في سياق وداع هادئ ينسجم مع حياة الراحل، الذي عاش بعيدًا عن الشهرة، ومع تاريخ عائلة الرحباني التي اختارت دائمًا أن تعبّر عن أحزانها بالصمت والسكينة، بعيدًا عن المظاهر والضجيج الإعلامي. تفاصيل الوفاة وتوقيت الرحيل توفي هلي الرحباني عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد معاناة طويلة مع مشكلات صحية رافقته منذ سنواته الأولى. ولم تُعلن العائلة عن تفاصيل طبية دقيقة تتعلق بسبب الوفاة، مكتفية بالإشارة إلى أنه رحل بعد حياة حافلة بالتحديات الصحية، التي تطلبت رعاية دائمة واهتمامًا خاصًا. جاءت وفاته لتضيف فصلًا جديدًا من الحزن في حياة الفنانة فيروز، التي فقدت أكثر من ابن على مر السنوات، لتجد نفسها مرة أخرى أمام وداع صعب، لكنه محاط بمحبة الجمهور وتعاطفه. وقد خيّم خبر الوفاة على الوسط الفني والثقافي، باعتبار هلي جزءًا من واحدة من أكثر العائلات تأثيرًا في تاريخ الفن العربي. من هو هلي الرحباني؟ هلي الرحباني هو الابن الأصغر للفنانة فيروز والموسيقار عاصي الرحباني، وُلد عام 1958 في لبنان، ونشأ في كنف عائلة ارتبط اسمها بالمسرح والموسيقى والغناء، وأسهمت في تشكيل وجدان أجيال كاملة في العالم العربي. ورغم هذا الإرث الفني الضخم، لم يكن هلي حاضرًا في المشهد العام، بل عاش حياة مختلفة تمامًا عن إخوته. منذ طفولته، عانى هلي من إعاقات ذهنية وحركية، أثرت على مسار حياته، وجعلت ظهوره الإعلامي نادرًا للغاية. وبسبب هذه الظروف الصحية، عاش بعيدًا عن النشاط الفني والإعلامي، مكرّسًا حياته للعيش في إطار أسري ضيق، تحيطه الرعاية والاهتمام. حياة بعيدة عن الأضواء اختار هلي الرحباني، أو ربما فرضت عليه ظروفه، أن يعيش حياة هادئة لا تشبه حياة أبناء الفنانين عادة. لم يظهر في مقابلات صحفية، ولم يشارك في أعمال فنية، ولم يسعَ إلى استثمار اسمه العائلي في أي نشاط عام. وكان ظهوره يقتصر على لقطات عائلية نادرة، أثارت في كل مرة تعاطف الجمهور واحترامه. هذا الغياب الطويل عن المشهد لم يقلل من مكانته داخل العائلة، بل زاد من رمزيته الإنسانية، حيث اعتبره كثيرون نموذجًا للصبر والاحتواء، ودليلًا على الوجه الآخر للحياة داخل العائلات الفنية، بعيدًا عن الشهرة والنجاح. فيروز والأمومة الصامتة لعل أكثر ما ارتبط باسم هلي الرحباني في الوعي العام هو علاقة والدته فيروز به. فقد عُرفت الفنانة الكبيرة بتكتمها الشديد على حياتها الخاصة، لكنها في الوقت نفسه جسدت نموذجًا للأمومة الصامتة، التي تقوم على الرعاية المستمرة دون إعلان أو استعراض. رافقت فيروز ابنها طوال سنوات حياته، وحرصت على توفير بيئة مستقرة له، رغم التحديات الصحية والنفسية التي تفرضها مثل هذه الحالات. واعتبر كثيرون أن قصة هلي مع والدته تعكس جانبًا إنسانيًا عميقًا في شخصية فيروز، لا يقل تأثيرًا عن صوتها وأغانيها. عائلة الرحباني وسلسلة الأحزان جاء رحيل هلي الرحباني بعد فترة ليست طويلة من فقدان شقيقه زياد الرحباني، الموسيقار والمسرحي المعروف، الذي ترك بدوره أثرًا كبيرًا في الحياة الثقافية اللبنانية والعربية. هذا التتابع في الخسارات وضع عائلة الرحباني أمام موجة حزن متتالية، أعادت إلى الواجهة الحديث عن الثمن الإنساني الذي تدفعه العائلات الفنية الكبيرة خلف الكواليس. ورغم هذا الحزن، حافظت العائلة على نهجها المعروف بالتحفظ والابتعاد عن التصريحات، مكتفية بالصمت الذي طالما ميّزها في مثل هذه المناسبات. تفاعل الجمهور والوسط الثقافي لاقى خبر وفاة هلي الرحباني تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن تعاطفهم مع فيروز وعائلتها، مستذكرين إنسانية القصة أكثر من شهرتها. وانتشرت رسائل العزاء التي ركزت على الصبر والاحتواء، وعلى تقدير الجمهور لحياة عاشها هلي بعيدًا عن الضجيج. ولم تخلُ هذه التفاعلات من الإشارة إلى رمزية القصة، التي أعادت التذكير بأن خلف الأسماء الكبيرة حيوات خاصة مليئة بالتحديات، لا تظهر عادة في الصورة العامة. إرث إنساني لا يقاس بالشهرة رغم أنه لم يترك أعمالًا فنية أو إنجازات علنية، إلا أن هلي الرحباني ترك أثرًا إنسانيًا واضحًا في ذاكرة من عرفوا قصته. فقد أصبح اسمه مرتبطًا بمعاني الصبر والاحتواء، وبالجانب الإنساني لعائلة ارتبطت في أذهان الناس بالإبداع والنجاح. شاهدي أيضاً: ابنة فيروز تعلن الحرب ضد ورثة منصور الرحباني شاهدي أيضاً: فيديو صدمة ابنة فيروز الصغيرة أثناء تشييع الجنازة شاهدي أيضاً: ليس حديثاً: قصة ظهور فيروز مع ابنها هيلي على كرسي متحرك