أهدر أرسنال فرصة لتوسيع الفارق الذي يتفوق به في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إلى ثماني نقاط إثر تعادله السلبي الباهت مع ليفربول حامل اللقب على ملعب الإمارات وسط أجواء ممطرة. وفاز أرسنال الذي يدربه ميكل أرتيتا بسبع مباريات على التوالي على أرضه في الدوري، وكان من المتوقع أن يستغل تعثر منافسيه على اللقب وإهدارهم للنقاط، لكنه لم يستعرض مستواه المعهود أمام ليفربول الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم في الدوري للمباراة التاسعة على التوالي. وبدأ ليفربول، الذي يعاني إصابات، المباراة بشكل متواضع لكنه سرعان ما اكتسب الزخم وكان قريباً من هز الشباك عندما سدد كونور برادلي كرة اصطدمت بالعارضة في الشوط الأول. ودفع أرسنال بعناصر هجومية في الشوط الثاني لكن لم يكن لذلك تأثير يذكر، وانتهت المباراة التي ساد فيها الحذر بالتعادل السلبي. ويتصدر أرسنال الترتيب بفارق ست نقاط أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا، بينما ظل ليفربول في المركز الرابع بفارق 14 نقطة خلف المتصدر. وأخفق أرسنال في تشكيل أي ضغط على ليفربول خلال الشوط الثاني المتواضع، ولم يحصل على ركلة ركنية إلا في الوقت بدل الضائع، ولم يهدد منافسه حتى من خلال الكرات الثابتة التي يجيدها. وبدت مشاعر الإحباط على وجوه لاعبي أرسنال وفي المدرجات عند نهاية المباراة رغم أنه المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب لأول مرة منذ عام 2004 مع تبقي 17 مباراة. وقال أرتيتا: «الشوط الثاني كان صعباً للغاية. هذه المباريات تحتاج إلى لحظة سحرية، لكن هذا لم يحدث. ولكن إن لم تستطع الفوز، فلا تخسر». وأضاف «كان لدينا جدول مباريات مزدحم للغاية بست مباريات خلال فترة عيد الميلاد، وقد خرجنا من ذلك في وضع قوي للغاية». واستحق ليفربول نقطة التعادل لكنه عانى تفاقم مشكلة الإصابات في وقت متأخر من المباراة بخروج برادلي على نقالة طبية - وتسبب الأمر في مناوشات بين اللاعبين بعد أن حاول جابرييل مارتينيلي دفع اللاعب المصاب إلى خارج الملعب وحصل على إنذار. وقال دومينيك سوبوسلاي لاعب وسط ليفربول: «أتفهم رغبتكم في الفوز، ونحن أيضاً نرغب في الفوز، لكنني أعتقد أن صحة اللاعب أهم بكثير من أي شيء آخر». وبعد تعادل مانشستر سيتي للمباراة الثالثة الأربعاء وتعادل أستون فيلا أيضاً، بدت الأمور مهيأة أمام أرسنال لإحكام قبضته أكثر على سباق اللقب. وتفوق أرسنال في الاستحواذ في الفترات الأولى من المباراة بينما كان ليفربول متمركزاً في نصف ملعبه، لكن أرسنال لم يسجل سوى محاولة واحدة عن طريق بوكايو ساكا. ورغم الخيارات الهجومية القوية، لم يتمكن أرسنال من إحداث التأثير المطلوب وفشل في التسجيل في مباراة بالدوري لأول مرة منذ خسارته 1-صفر أمام ليفربول في أغسطس .