متابعة بتجــرد: كشف المخرج رامي إمام تفاصيل واحدة من أصعب المواقف في مسيرته الفنية، متحدثًا للمرة الأولى عن خلاف حاد جمعه بوالده النجم عادل إمام، كاد أن يتحوّل إلى قطيعة، وذلك خلال بروفات مسرحية «بودي جارد» في نهاية تسعينيات القرن الماضي. وخلال حلوله ضيفًا على بودكاست «فضفضت أوي» الذي يقدّمه المخرج معتز التوني، أوضح رامي إمام أن الواقعة تعود إلى فترة كان لا يزال فيها في بداياته الإخراجية، حيث حاول توجيه والده لتنفيذ حركة مسرحية محددة، إلا أن «الزعيم» رفض الأمر تمامًا، ما أشعل الخلاف بينهما أمام فريق العمل. عادل إمام يرفض التوجيه… والانفجار في البروفة وقال رامي إمام إن توتره وقلة خبرته آنذاك، إضافة إلى ثقل المسؤولية بصفته مخرجًا لعمل يقوده عادل إمام، دفعته إلى الانفعال الشديد، مضيفًا: «بعد جدال طويل، ألقيت أوراق النص على خشبة المسرح وسط صدمة الجميع». وتابع أن رد فعل والده كان عنيفًا وغير متوقع، إذ غادر المكان غاضبًا وألغى البروفة بالكامل. وتابع رامي إمام حديثه عن لحظات القلق التي عاشها عقب الواقعة، موضحًا أنه عاد إلى المنزل مترددًا وخائفًا من المواجهة، خاصة بعد علمه أن والده بانتظاره في غرفته، قبل أن تنتهي الأزمة بمواجهة حادة أعقبها تصالح ونصيحة حاسمة من عادل إمام حول أسلوب القيادة والتعامل داخل العمل الفني. درس قاسٍ شكّل شخصيته الإخراجية ووصف رامي إمام تلك التجربة بأنها «درس قاسٍ جدًا»، مؤكدًا أنها شكّلت نقطة تحوّل في وعيه المهني، وساهمت في صقل شخصيته كمخرج وفهمه لحدود الحزم والاحترام داخل كواليس العمل. بدايات بعيدة عن الفن وفي سياق متصل، استعاد رامي إمام بداياته الأولى، كاشفًا أنه لم يكن يطمح لدخول المجال الفني، بل كان يخطط للالتحاق بكلية الهندسة، قبل أن تقترح عليه والدته دراسة التمثيل المسرحي في الجامعة الأمريكية عام 1994. هناك، تعرّف إلى عالم المسرح، وشارك في عروض عدّة، وعمل كمساعد مخرج مع مخرجين أميركيين. وأشاد رامي إمام بالدكتور محمود اللوزي، والد الفنانة يسرا اللوزي، معتبرًا إياه أحد أهم الداعمين له بعد والده، ومؤكدًا أنه لعب دورًا محوريًا في تعميق علاقته بالمسرح حتى تخرجه عام 1998. من «الهناجر» إلى السينما وتحدّث رامي إمام عن أولى تجاربه الإخراجية في مسرحية «جزيرة القرع»، التي أخرجها بعد تردد، وحققت نجاحًا لافتًا على خشبة مسرح الهناجر، ما دفع عادل إمام لاحقًا لترشيحه لإخراج «بودي جارد». كما استعرض انتقاله لاحقًا إلى إخراج الفيديو كليبات، ثم تجربته السينمائية الأبرز مع فيلم «أمير الظلام»، التي وصفها بأنها قرار مصيري جاء بعد تردد، لكنه شكّل محطة أساسية في مسيرته الفنية.