قالت وكالة بلومبيرغ، إن دبي تبرز استثناءً إيجابياً في سوق الفنادق الفاخرة العالمي، الذي يشهد تراجعاً في جودة الخدمات وارتفاعاً في الأسعار. ففي حين تواجه العديد من الفنادق حول العالم ضعف التشطيبات وتراجع الخدمات الأساسية، يقدم الكثير من فنادق دبي تجربة «الفخامة الهادئة»، مع التركيز على جودة المواد، والعزل الصوتي، والنوم المريح، كما يتجلّى في فندق جميرا مرسى العرب، الذي يركز على الحرفية والراحة بدلاً من الزخارف المبالغ فيها.وأشار التقرير إلى أن هذا التباين يأتي في ظل تدهور جودة الخدمات العالمية نتيجة تركيز بعض العلامات التجارية على زيادة الأرباح على حساب تجربة الضيوف، إضافة إلى ارتفاع كلف البناء، ونقص المواد واليد العاملة، ما شجّع المسافرين على دفع أكثر مقابل خدمات أقل حتى في الفنادق الفاخرة، وفقاً لمراسلي بلومبيرغ خلال تقييم مئات الفنادق في 2025.ومع ذلك، تؤكد الوكالة أن السوق لم يصل إلى نقطة اللاعودة، إذ هناك فنادق لا تزال تضع الضيف في المقام الأول عبر استخدام التكنولوجيا لتحسين التنسيق بين الفرق، وتمكين الموظفين من التصرف بمرونة وإنسانية، مع الاهتمام بالأساسيات الحقيقية للفخامة قبل الإضافات الشكلية.وتخلص بلومبيرغ إلى أن الفخامة في 2026 يجب أن يعاد تعريفها كخبرة متقنة تحترم راحة الضيف وتقدم قيمة حقيقية مقابل السعر، وهو ما بدأت دبي في تجسيده بوضوح، ما يعزز مكانتها كوجهة فندقية عالمية تُقدّر الجودة على الزخرفة المبالغ فيها.