اقتصاد / ارقام

تريليونات المايسترو.. أكبر البنوك المركزية حول العالم

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

في أروقة البنوك المركزية، لم يعد الصمت يعني السكون؛ بل أصبح ضجيجاً إلكترونياً لمليارات الدولارات التي تُخلق بضغطة زر، تخيل البنك المركزي كأنه "المايسترو" الذي يدير إيقاع السيولة في مسرح الأسواق؛ فبينما يرى المتفائلون في تضخم ميزانيته العمومية حصناً منيعاً يحمي العملة الوطنية من العواصف، يراها المتشككون إشارة إنذار لانخراط مفرط في ترميم تصدعات هيكلية لا تعالجها الأموال وحدها.

 

تاريخياً، كانت ميزانيات البنوك المركزية "حقائب خفيفة" لا تتجاوز نسباً ضئيلة من الناتج المحلي، لكن منذ الأزمة المالية 2008، وإعصار جائحة "كوفيد-19"، تحولت هذه الميزانيات إلى "مخازن ضخمة" تكدست فيها الأوراق المالية والعملات الصعبة، مما غير قواعد اللعبة الاقتصادية تماماً، وحوّل المايسترو من مراقب للإيقاع إلى أكبر عازفٍ في الفرقة.

 

 

عبء هيكلي

- في الحالات الطبيعية تكون "حقيبة سفر" خفيفة وتحتوي على ما يكفي فقط لإدارة المعاملات اليومية، أما في "التيسير الكمي"، فيبدأ البنك المركزي بحشو الميزانية بكل ما يجده في السوق من أصول، حيث يتوجه للسوق ويشتري سندات حكومية أو ديون شركات من البنوك، فتتضخم ميزانيته، وتتحول الحقيبة من أداة لتسهيل الرحلة إلى حملٍ ثقيل ينوء به كاهل الاقتصاد.

 

فقاعات وعجز

- لا تذهب السيولة المهولة التي ضخها المركزي دائماً لرفع أجور العمال، بل غالباً ما تتدفق نحو البورصات والعقارات، ما يفسر الصعود القياسي في أسواق الأسهم بينما يعاني الاقتصاد الحقيقي من الركود، وعندما يشتري البنك ديون الحكومة بشكل مستمر، فإنه فعلياً يمول إنفاقها، ما قد يؤدي لسياسات مالية مفرطة في الإنفاق اعتماداً على أن "المايسترو" سيمول العجز دائماً.

 

التحول الكبير

- عندما تبدأ الضغوط التضخمية في الظهور (كما حدث بعد جائحة كوفيد-19)، يضطر "المايسترو" لتغيير الإيقاع والبدء في التشديد الكمي، وهو عكس التيسير تماماً، حيث يتوقف البنك المركزي عن إعادة استثمار أموال السندات التي حان موعد استحقاقها، أو يبيعها مباشرة في السوق، ليسحب الأموال من النظام المالي لتقليل المعروض النقدي وكبح التضخم.

 

نسبة أصول بعض البنوك المركزية لاقتصاد الدول

الترتيب

الدولة

نسبة الأصول من الناتج المحلي (%)

عام التأسيس

1

لوكسمبورج

287.5

1998

2

هونج كونج

126.7

1993

3

110.6

1882

4

سنغافورة

104.6

1970

5

سويسرا

98.4

1907

6

اليونان

88.8

1927

7

البرتغال

65.8

1846

8

لاتفيا

59.5

1990

9

فنلندا

53.9

1811

10

تايلاند

53.5

1942

11

بلجيكا

53.3

1850

12

سلوفينيا

52.8

1991

13

إسبانيا

52.5

1856

14

ألمانيا

51.5

1948

15

فرنسا

50.6

1800

16

النمسا

50.0

1923

17

إيطاليا

48.0

1893

18

47.4

1973

19

سلوفاكيا

44.6

1993

20

التشيك

42.1

1993

21

41.9

1952

22

منطقة اليورو

39.5

1998

23

كرواتيا

39.4

1990

24

البرازيل

38.9

1964

25

إستونيا

35.8

1990

26

ليتوانيا

34.1

1990

27

هولندا

34.1

1814

28

33.9

1948

29

مقدونيا الشمالية

33.8

1992

30

المجر

32.3

1924

31

ماليزيا

31.4

1959

32

بيرو

29.6

1922

33

بولندا

28.4

1924

34

الفلبين

28.1

1993

35

المملكة المتحدة

27.0

1694

36

أيرلندا

26.4

1943

37

23.9

1818

38

الهند

23.0

1934

39

الولايات المتحدة

22.2

1913

40

كوريا الجنوبية

22.0

1950

*البيانات بين الربعين الثاني والثالث من عام 2025

 

مصل الإنقاذ

- تضخم الميزانية العمومية ليس مجرد إجراءٍ محاسبي، بل هو ترياقٌ اضطراري يُحقن في شرايين النظام المالي المتداعي؛ فبينما ينجح هذا المصل في انتشال الجسد الاقتصادي من سكرات السكتة القلبية، إلا أن الإفراط في تعاطيه يُحوله من علاجٍ منقذ إلى قيدٍ مُكبل، فيستكين الاقتصاد لهذا الدفق المستمر من الأموال السهلة، ويصبح مدمناً على سيولةٍ اصطناعية لا تقوى أطرافه على الحركة بدونها.

 

ضريبة الصحوة

- عندما يدق ناقوس العودة إلى الانضباط، وتشرع البنوك المركزية في رحلة التشديد الكمي لتجفيف منابع تلك الوفرة، تبدأ نوبات الانسحاب القاسية؛ فتضطرب الأسواق كأنها تفقد توازنها فوق حبلٍ مشدود، ويتحول سحب السيولة إلى عملية جراحية دقيقة في قلب الاستقرار المالي، فكلما تضخم حجم البالون، زاد احتمال انفجاره عند محاولة تفريغه، بدلاً من انكماشه بهدوء.


 

هيمنة ثنائية

- تقف الصين والولايات المتحدة "جنباً إلى جنب" في سباق محموم على المركزين الأول والثاني عالمياً (بعد استبعاد تكتل اليورو)، حيث بلغت أصول الأولى نحو 6.62 تريليون دولار، بينما تلتها أمريكا بـ 6.58 مليار دولار، ورغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، تحتفظ المملكة المتحدة بمكانتها، حيث يدير بنك إنجلترا أصولاً بقيمة تريليون دولار.

 

ثقل سويسري

- على عكس البنوك المركزية التقليدية التي تكتفي بشراء السندات الحكومية، يتصرف البنك المركزي السويسري كأنه مستثمر عالمي، حيث يمتلك محفظة أسهم ضخمة فضلًا عن أصول مالية أخرى من مختلف الدول، لكن تضخم ميزانيته ناتج عن محاولة كبح قوة الفرنك وحماية قطاع التصدير من الضغوط الخارجية.

 

استثناء ياباني

- تجاوزت الميزانية العمومية للبنك المركزي الياباني ناتج الدولة المحلي الإجمالي بنسبة كبيرة، فبينما تحاول البنوك المركزية الأخرى تقليص ميزانياتها، ظل البنك الياباني لسنوات يشتري السندات الحكومية بقوة للحفاظ على أسعار فائدة منخفضة جداً.

 

 

الأسواق الناشئة

- يعكس تقلد الهند والبرازيل مراكز متقدمة في القائمة الدولية تحولاً جذرياً في موازين القوى النقدية، حيث لم يعد تضخم الميزانيات العمومية حكراً على البنوك المركزية الكبرى في الغرب. فقد بلغت أصول البنك المركزي الهندي 911.4 مليار دولار، بينما سجلت البرازيل 898.2 مليار دولار.

 

حضور عربي

- على الصعيد الإقليمي، تبرز القوة المالية للبنوك المركزية العربية كصمام أمان للاقتصادات النفطية والناشئة في المنطقة، حيث تصدرت السعودية المشهد بإجمالي أصول بلغ 515.0 مليار دولار، تلتها الإمارات بقيمة 275.5 مليار دولار، في ظل استراتيجية دقيقة لتعقيم الفوائض المالية وتوجيه السيولة نحو مشاريع التحول الاقتصادي عبر الصناديق السيادية.

 

المصادر: أرقام – بنك التسويات الدولية

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارقام ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارقام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا