التطوير المتواصل سمة بارزة في حديقة الحيوانات بالعين حيث لم تعد الزيارة مجرد جولة يشاهد الزائر خلالها الحيوانات، وإنما تجربة ومغامرة ترفيهية ثقافية زاخرة وعالقة في الذهن، وذلك لما تحظى به من تنوع في التجارب والأنشطة والفعاليات المتجددة.
أضافت الحديقة محمية للغوريلا، وأعادت افتتاح معارض فرس النهر والتماسيح، وتقدم عرض «التراث» الضوئي باستخدام تقنية الإسقاط ثلاثي الأبعاد، وتستعد لإطلاق حزمة من المشاريع الجديدة والمطورة في 2026 الذي ستكون فيه منطقة العين عاصمة للسياحة العربية.
تعتبر حديقة الحيوانات بالعين واحدة من أبرز الوجهات المفضلة للعائلات ومحبي الحياة البرية، وتضم أكثر من 4000 حيوان، وهي واحدة من أقدم وأكبر حدائق المنطقة التي تتيح للزائر استكشاف عجائب عالم الحيوانات، والتعرف إلى برامج الحفاظ على البيئة.
مغامرة
تعتبر «سفاري العين»، وهي الأكبر من صنع الإنسان، واحدة من التجارب الرائعة التي تمكن الزائر من خوض مغامرة فريدة في عالم الحياة البرية ومشاهدة الحيوانات، ومنها الأسود والغزلان والزرافات ووحيد القرن، وهي تمارس حياتها اليومية بحرية دون أقفاص أو قيود، بالإضافة إلى إطعام الزراف.
تبدأ المغامرة بمجرد الصعود إلى المركبة الخاصة أو الشاحنة وكلتاهما مجهزتان بكل عوامل الأمان والسلامة. وخلال المغامرة، يرشد خبراء الحفاظ على البيئة الزوار عبر مناظر طبيعية خلابة مع تقديم معلومات قيّمة حول العناية بالحيوانات وحمايتها وخوض تجربة إطعام الزراف والتقاط الصور معها عن قرب.
تجارب
تتيح حديقة الحيوانات بالعين للزوار فرصاً متنوعة للتعرف إلى الحيوانات بشكل أفضل، من خلال جلسات «أحاديث مع الحراس» التي يقدمها خبراء، وتتضمن شرح تفاصيل حياة الحيوانات اليومية والرعاية الخاصة التي تتلقاها. ويمكن للزوار التفاعل مباشرة مع الحيوانات، مثل البومة الصحراوية الملكية، والمشاركة في جلسات إطعام منتظمة مع طيور وحيوانات مختلفة مثل البطاريق والزرافات الهادئة، والتفاعل مع القرود المرحة في «مسيرة الليمور».
يضاف إلى ذلك عروض الطيور ومتابعة طرق إثراء بيئة النمر السيبيري وحديث مربي القط الرملي ولقاء الزواحف، وتجارب تفاعل مع الرئيسيات، إلى جانب موائل الحيوانات التي تتيح للزوار مشاهدة النمور والقط الرملي في بيئات مصممة لتشبه موائلها الطبيعية وحديقة استكشاف الأطفال التي تتيح للصغار التفاعل مع الماعز القزم والبط والأرانب والسلاحف والإوز وغيرها.
جوهرة
يعتبر مركز الشيخ زايد لتعلم الصحراء جوهرة حديقة الحيوانات بالعين، حيث يشكل جهة حيوية للبرامج التعليمية التي تركز على الاستدامة والتنوع البيولوجي.
يوفر المركز المتطور معروضات تفاعلية وعروضاً غامرة، بالإضافة إلى ورش عمل وأنشطة توعية تتناول مواضيع متنوعة مثل الحفاظ على البيئة والاستدامة، إلى جانب علم الحفريات وعلم الآثار.
يهدف المركز إلى تحفيز الزوار على التفكير في الاستدامة والتنوع البيولوجي، كما يشجع الجميع من مختلف الأعمار على أن يصبحوا سفراءً للحفاظ على الحياة البرية. ويشمل أيضاً أنشطة تعليمية ويتيح التعرف إلى تاريخ وتراث الإمارات من خلال مجموعة من الفعاليات والبرامج التي تبرز جوانب من الثقافة المحلية، مثل أهمية الجمال في المنطقة، ورمزية القهوة العربية في الضيافة، وأزياء الإمارات التقليدية.
اكتشافات
تواصل حديقة الحيوانات بالعين تحسين عروضها، وبجانب المعارض والعروض الجديدة، عززت خيارات الطعام والترفيه من خلال إضافة ثمانية مطاعم ومقاه جديدة تقدم مجموعة متنوعة من المأكولات من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة والحلويات. وروعي توفر خيارات واسعة للنباتيين والمهتمين بالحميات الخاصة.
الاستدامة
تبذل الحديقة جهوداً واسعة وملحوظة في الحفاظ على الحياة البرية، فتشارك في مبادرات عالمية لحماية الأنواع المهددة وموائلها، وتسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي للأجيال القادمة عبر برامج بحثية وتربوية. وتشمل تلك الجهود إجراء دراسات وراثية للأنواع المهددة بالانقراض، وشراكات للرصد الميداني وبرامج حماية غزال الداما وأخرى لحماية القط الرملي العربي الذي نجحت الحديقة في برامج تكاثره داخلها.
إلى جانب ذلك، تجري الحديقة مسحاً للطيور شهرياً مع توثيق لأكثر من 100 نوع ورصد أنواع الفراشات. وانتهى تسجيل 16 نوعاً للفراشات داخل الحديقة ومحيطها، وهي تتابع أيضاً باستمرار الزواحف والحشرات ما حولها إلى مختبر حي يدعم الأبحاث البيئية وحماية الحياة البرية.
وضمن إطار جهودها الداخلية للحفاظ على الحياة البرية، تتولى الحديقة إدارة أعداد الحيوانات المهددة خارج موائلها الطبيعية ونشر الوعي عبر أنشطة ورحلات تعليمية وتزويد برامج التوعية بمواد تثقيفية ومشاركة أحدث أخبار جهود الحفظ. وتنظم الحديقة جلسات تدريبية ومحاضرات بالشراكة مع جهات متخصصة بالإضافة إلى فعاليات سنوية لرفع الوعي البيئي.
ولا يقف الأمر عند الجهود الداخلية وإنما تمتد إلى الخارجية من خلال عقد شراكات محلية وعالمية تشمل مجموعة عمل الإمارات للبيئة، والجمعية الإفريقية للحياة البرية، ورابطة حدائق الحيوان وأحواض الأحياء المائية، والرابطة العالمية لحدائق الحيوان والأحواض المائية، ومجموعة خبراء في تكاثر الحيوانات.
حماية الأنواع المهددة
وتعتبر الحديقة أول وجهة في الإمارات تعمل على حماية الأنواع المهددة مثل غزال الداما وغوريللا السهول الغربية وقط الرمال العربي. ونجحت الحديقة في تحقيق إنجازات كبيرة في حماية العديد من الأنواع المهددة مثل المها أبو عدس والمها أبو حراب والنسر المصري والفهد والصقر الحر وغزال الداما وقط الرمال، وتشهد ولادة مئات الحيوانات سنوياً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
