لقد شهد عالم الألعاب تطوّراً هائلاً عبر السنوات. بفضل التكنولوجيا الحديثة، حصلنا على رسوميات مذهلة، وعوالم أوسع، وآليات لعب جديدة ومثيرة. ومع ذلك، يبقى اللاعبون أسرى الحنين. من منّا لا يتذكر تلك الأيام الأولى حين كانت الألعاب مجرد بضع بيكسلات، لكنها رغم بساطتها نجحت في نسج قصص غامرة لا تُنسى؟ هناك أشياء لا نريد أن نفقدها من حاضر الألعاب، لكن هناك أيضاً جوانب من الماضي نتمنى أن تعود لتضيء مستقبلها. الاتجاهات الحديثة في صناعة الألعاب قد تكون محبطة أحياناً. أسعار الأجهزة ترتفع باستمرار، والمعاملات الصغيرة (Microtransactions) أصبحت القاعدة. لكن هذا ليس السبب الوحيد الذي يجعلنا نتوق لعودة بعض العناصر القديمة. بعض التفاصيل، مثل أجهزة الكونسول الملوّنة ذات التصاميم المبتكرة، كانت ببساطة أكثر متعة وإثارة. وبشكل خاص، هناك خمسة اتجاهات كلاسيكية في عالم الألعاب نعتقد أنه حان الوقت لعودتها من جديد… أجهزة الكونسول الملوّنة: لماذا لم تعد موجودة؟ دعني أكون صريحاً معك. أحد الأسباب التي جعلتني لا أندفع سريعاً للترقية إلى Switch 2 هو أنه مجرد صندوق أسود ضخم. بالمقارنة مع أذرع Joy-Con الملوّنة الافتراضية في النسخة الأولى من السويتش، التجربة تبدو أقل مرحاً. وهذا غريب خصوصاً بالنسبة لشركة مثل Nintendo التي اعتادت تاريخياً أن تضيف لمسات لونية مبهجة إلى أجهزتها، مثل جهاز GameCube البنفسجي. لكن تلك الشرارات الصغيرة من البهجة اختفت تقريباً من المشهد. انظر مثلاً إلى وحدة تحكم PS5 DualSense الافتراضية… أين أزرار التحكم متعددة الألوان التي كنا نحبها؟ بالطبع هناك مكان للتصاميم الأنيقة والاحترافية، لكن هل يجب أن يكون ذلك هو الطابع السائد في ألعابنا؟ أفهم أن بعض الناس قد يفضلون مظهراً أكثر هدوءً في غرفة الترفيه، لكنني أفتقد كثيراً تلك الأيام حين كانت الأجهزة والأذرع تأتي ملوّنة بشكل افتراضي، دون الحاجة لانتظار إصدار خاص أو شراء غلاف خارجي لإضافة لمسة من المرح إلى حياتنا مع الألعاب. كتيّبات التعليمات المليئة بالقصص: الكنز المفقود في الألعاب Anybody else miss video game booklets?byu/CrimsonSpartan_13 ingaming من أكبر الخسائر التي رافقت الانتقال إلى الألعاب الرقمية هو اختفاء كتيّبات التعليمات. في الماضي، عندما كنت تفتح علبة لعبة جديدة، تجد بداخلها كتيّباً صغيراً. صحيح أنه كان يحتوي على بعض التعليمات والنصائح، لكنه في الحقيقة كان أشبه بكنز مخفي مليء بالقصص والأساطير الخاصة بعالم اللعبة. بعض الأسرار لم تكن تُكتشف إلا في تلك الصفحات، وكانت طريقة ملموسة وممتعة للتفاعل مع لعبتك الجديدة. أعترف أنني لم أعد أشتري نسخاً فيزيائية كثيراً هذه الأيام، لكن في المرات القليلة التي فعلت ذلك، شعرت أن العلبة فارغة تقريباً: مجرد بطاقة لعبة بلا أي قصص إضافية أو رسومات أتصفّحها. وبصراحة؟ أعيدوا لنا تلك الكتيّبات مع النسخ الفيزيائية، فهي جزء من السحر الذي نفتقده في تجربة الألعاب الحديثة. أكواد الغش: الطبقة الخفية التي نفتقدها في الألعاب آه، أكواد الغش… من أقدم ذكرياتي في عالم الألعاب تلك الساعات الطويلة التي قضيتها أبحث عن أكواد لعبة Sims 2. الكود الشهير Motherlode؟ أيقوني بكل معنى الكلمة. ورغم أن بإمكانك استخدام الأكواد حتى اليوم في ألعاب مثل The Sims 4، إلا أنها أصبحت أقل شيوعاً بكثير. يمكن القول إنها استُبدلت إلى حد كبير بـ المودز، التي تمنح اللاعبين حرية تعديل الألعاب كما يشاؤون إذا امتلكوا المعرفة التقنية الكافية. لكن أكواد الغش كانت أكثر من مجرد وسيلة للتسهيل؛ كانت طريقة ممتعة لفتح محتوى مخفي وأسرار لم يكن الوصول إليها ممكناً إلا عبر تلك الرموز. كثيراً ما جاءت هذه الأكواد أصلاً من أدوات تصحيح الأخطاء، مما منحنا نافذة صغيرة على عملية تطوير الألعاب نفسها. سواء كان السبب هو انتشار المودز، أو المحتوى الإضافي المدفوع (DLC)، أو تغيّر أساليب التطوير، فإنني أفتقد تلك الطبقة الخفية التي كانت تضيفها أكواد الغش إلى تجربة اللعب. اللعب التعاوني على نفس الشاشة: متعة نفتقدها أعتقد أن هذا التريند بدأ بالفعل يشق طريقه للعودة، لكنه في السنوات الأخيرة أصبح نادراً أن نجد ألعاباً تقدّم تجربة Split Screen قوية بحق. مع سهولة اللعب الجماعي عبر الإنترنت وخيارات التعاون عن بُعد، من الطبيعي أن تتجه الألعاب نحو دعم هذا النمط. لكن أحياناً، كل ما تريده هو أن تجلس بجانب شخص تحبه وتلعب معه على نفس الشاشة. مؤخراً حاولت العثور على لعبة من هذا النوع لألعبها مع زوجي، وفوجئت حقاً بمدى قلة الخيارات المتاحة. باستثناء عدد محدود من الألعاب مثل It Takes Two وسلسلة LEGO، لم تعد معظم العناوين تدعم اللعب المحلي المنقسم كما اعتادت في الماضي. شخصياً، أتمنى أن يعود هذا الاتجاه ليصبح أكثر شيوعاً من جديد، وبعض الإصدارات الحديثة تجعلني متفائلاً بأن ذلك قد يحدث قريباً. ألعاب مكتملة عند الإصدار: الحلم الذي نفتقده في أيام التجوّل بين رفوف GameStop بحثاً عن لعبة جديدة، كانت الألعاب تأتي مكتملة داخل العلبة. تأخذها إلى المنزل، تلعبها كما هي، وتلك كانت التجربة الكاملة. صحيح أننا استفدنا كثيراً من ميزة التحديثات المجانية والمحتويات الإضافية المدفوعة (DLC)، لكن هذا التطور جاء أيضاً على حساب اللاعبين. اليوم، كثير من الألعاب تصدر وهي أقل صقلاً، ربما لأن المطوّرين يعرفون أنهم قادرون دائماً على إصلاحها لاحقاً عبر التحديثات. هذا أدى إلى كوارث مثل Mindseye، وأزمات مثل محتوى Pokemon Legends: Z-A DLC حتى الألعاب التي تصل إلى شاشة النهاية يمكن أن تستمر في إضافة محتوى جديد وتطلب من اللاعبين المزيد من المال لمواصلة اللعب. أحياناً، سيكون من الرائع لو صدرت الألعاب مكتملة منذ اليوم الأول، بقصة جاهزة تنتظرنا لنخوضها من البداية حتى النهاية دون انقطاع. وأنت؟ أي تريندات كلاسيكية في عالم الألعاب تتمنى أن تعود من جديد؟ كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.