أكَّد المركز الوطني للتأهيل أن الإدمان ليس ضعفاً في الشخصية، بل مرض يحتاج إلى علاج شامل يشمل الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي، لافتاً إلى أن حتى التجربة الأولى للمخدرات قد تغيّر كيمياء الدماغ، وتؤدي إلى اعتماد جسدي ونفسي سريع، وأن بعض المواد مثل الميثامفيتامين أو الهيروين قد تسبب الإدمان من أول جرعة، ما يجعل الخروج من دائرة التعاطي أكثر صعوبة، محذراً من أن جرعة واحدة قد تدمر الحياة.وشدَّد المركز على أن الإدمان مرض يمكن علاجه، لكنه يتطلب دعماً طبياً ونفسياً واجتماعياً متكاملاً، موضحاً أن طلب المساعدة في وقت مبكر يمنح فرصة أكبر للتعافي ويقلل من المضاعفات الصحية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان.ودعا المركز عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل، الراغبين في العلاج أو الاستفسار إلى التواصل بسرية تامة عبر الرقم المجاني 8002252، مؤكداً أن رحلة التعافي لا تعتمد فقط على العلاج الطبي، بل تحتاج أيضاً إلى دعم نفسي متواصل، حيث يقدّم المركز برامج متكاملة تساند المريض نفسياً خطوة بخطوة حتى يصل إلى برّ الأمان. وأوضح أن الدعم النفسي خلال العلاج يمنح المتعاطي القوة لمواجهة التحديات، ويزيد من فرص نجاحه في التعافي، مشيراً إلى أن الخوف أو الشعور بالخجل يمنع الكثيرين من طلب المساعدة، في حين أن الاعتراف بالمشكلة وطلب العلاج هو أول وأقوى خطوة نحو التعافي.وأكَّد أنه يوفّر بيئة آمنة وسرية لكل من يطلب الدعم، داعياً إلى عدم التردد في طلب المساعدة، لأن كل لحظة تأخير قد تكلّف الكثير، مشدداً على أهمية البدء في رحلة التعافي والتواصل بسرية تامة عبر الرقم المجاني للمركز.وحذّر المركز من الآثار الخطِرة لتعاطي المخدرات على صحة الإنسان، مؤكداً أن الكبد يُعد العضو الأساسي المسؤول عن تنقية الجسم من السموم، وأن تعاطي المخدرات يرهق الكبد بشكل كبير، وقد يؤدي إلى أمراض خطِرة مثل التهاب الكبد الفيروسي، والتليّف، وحتى الفشل الكبدي الكامل، داعياً إلى الابتعاد عن المخدرات لما تسببه من تدمير مباشر للكبد وانتهاءً بالتليف والفشل الكبدي.وأشار إلى تقارير منظمة الصحة العالمية WHO التي تفيد بأن الاستخدام غير الآمن للمواد المخدرة الطبية، يزيد من انتشار أمراض الكبد المزمنة، مؤكداً أن الحفاظ على صحة الكبد يبدأ بالابتعاد عن المخدرات.وأوضح أن المخدرات لا تدمّر الجسد فحسب، بل تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية أيضاً، حيث يعاني المتعاطون مشاعر القلق والاكتئاب، والهلاوس، والعزلة الاجتماعية، مشدداً على أن حماية الصحة النفسية تبدأ بقول «لا للمخدرات».