يواصل سوق الإيجارات السكنية في إمارة الشارقة تسجيل معدلات نمو لافتة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بزخم النشاط العقاري وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في عدد من المناطق الحيوية، وسط مؤشرات تعكس توازناً صحياً في السوق وجاذبية متنامية للمستثمرين والمستأجرين.
وأكَّد مسؤولون ومتعاملون في القطاع العقاري أن نسب الزيادة في الإيجارات تفاوتت بين مناطق الإمارة من 5% إلى 25%، مدعومة بعوامل الموقع والبنية التحتية وجودة المشاريع، مع توقعات باستمرار مؤشرات النمو العقاري خلال المرحلة المقبلة.
أكَّد عبيد عوض عبيد الطنيجي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وصاحب شركة الطنيجي للعقارات، أن سوق الإيجارات في إمارة الشارقة شهد، خلال العام الحالي، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الإيجارات السكنية، حيث تراوحت نسب الزيادة في بعض مناطق الإمارة بين 5% و25%، في ظل زخم متواصل يشهده القطاع العقاري.
وأوضح أن قوة النشاط العقاري تعكس حالة من الارتفاع في أسعار الإيجارات السكنية، وتسهم في انتقاله نحو مستويات نمو، مدعومة بارتفاع الطلب واستمرار جاذبية الشارقة مقارنة بالأسواق المجاورة، وأن الطلب على الوحدات السكنية لا يزال قوياً، مدفوعاً بتنافسية الأسعار والعوائد الإيجارية المجزية التي يحققها المالكون والمستثمرون.
ولفت الطنيجي إلى أن تفاوت أسعار الإيجارات بين مناطق الشارقة، يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الموقع الجغرافي، والقرب من البنية التحتية والخدمات، إضافة إلى نوعية الوحدات السكنية وجودة البناء، فضلاً عن القدرة الشرائية للمستأجرين، وأن هذا التباين يعكس توازناً صحياً في السوق، ويؤكد وجود تفاعل طبيعي بين العرض والطلب.
وركز على وجود خطة مستقبلية لتنفيذ مشاريع، لتحسين مداخل الإمارة وإنشاء جسور وبنى تحتية، تسهم في رفع أسعار الإيجارات السكنية في بعض المناطق، وجاءت منطقة مويلح ضمن الأعلى من حيث متوسط كلفة الإيجارات السنوية، خلال العام 2025، لوجود العديد من المشاريع العمرانية والحيوية القائمة والتي سيتم إنجازها قريباً، حيث شهدت نمواً في قيمة الإيجار السنوي بلغ نحو 25%، كما سجلت مناطق الخان والتعاون والمجاز والنهدة نمواً في متوسط أسعار الإيجارات بنسبة تقارب 20%، خلال الفترة ذاتها، فيما ارتفعت أسعار الإيجارات السكنية في مناطق النباعة والبطينة والمريجة وأبوشغارة والجبيل بنسبة 5%.
وتوقع الطنيجي تصحيحاً في أسعار الإيجارات السكنية خلال النصف الأول من العام 2026، مع نمو الطلب على الإيجارات التجارية في المناطق التي يتم فيها إنشاء مشاريع كبيرة وحيوية.
الأكثر طلباً
قال يحيى الياسي، صاحب مكتب «بني ياس» للعقارات: إن السوق العقاري في الشارقة، شهد، خلال العام الحالي 2025، ارتفاعاً ملموساً في أسعار الإيجارات السكنية، حيث تركز الارتفاع في المناطق الرئيسية في الإمارة، والتي تُسجل إقبالاً واسعاً خلال الفترة الماضية، وهي مناطق الممزر ومويلح والخان، فيما يترقب القطاع العقاري في الإمارة طفرةً نوعية كبرى مع افتتاح مشاريع عقارية حيوية.
وأضاف أن سوق العقارات السكنية في الشارقة سجل نمواً ثابتاً، خلال العام الحالي، مدعوماً بالطلب القوي من المستثمرين والمستخدمين النهائيين على حد سواء، حيث يشهد كثافة عالية، خصوصاً من العائلات متوسطة الدخل، نظراً لقربها الجغرافي من مراكز الأعمال، وأسعار الإيجارات المناسبة.
قال علي محمد موسى، المدير التنفيذي لمكتب الساحل الشمالي للعقارات: إن الارتفاع الذي تشهده الإيجارات السكنية في إمارة الشارقة، خلال عام 2025، يعود إلى مجموعة من العوامل التنظيمية والاقتصادية، في مقدمتها التشريعات الحكومية والقوانين الحديثة، التي أسهمت في تنظيم السوق وتعزيز ثقة المستثمرين والمستأجرين على حد سواء.
وأوضح أن المشهد العقاري لم يعد محصوراً في مناطق بعينها، إذ تشهد مختلف مناطق الشارقة تنفيذ مشاريع سكنية جديدة ومتنوعة، ما يعكس توسعاً عمرانياً متوازناً في الإمارة، وأن هذا التوسع، إلى جانب ارتفاع نسب الإشغال والطلب المتزايد من العائلات والمقيمين، أدى إلى زيادة تدريجية في القيم الإيجارية.
أسعار متباينة
وأظهرت البيانات التأجيرية للشقق في إمارة الشارقة لعام 2025 تبايناً واضحاً في الأسعار حسب المنطقة ونوع الشقة، حيث تصدرت منطقتا الممزر/ الخان ومويلح (المدينة الجامعية) قائمة المناطق الأعلى قيمة إيجاريه للشقق الكبيرة. فبالنسبة للشقق المكونة من ثلاث غرف وصالة، تراوحت الإيجارات في مويلح بين 72 و67 ألف درهم، وفي الممزر/ الخان بين 71 و65 ألف درهم، أما بالنسبة لشقق الاستوديو، فقد سجلت مويلح أيضاً أعلى قيمة (35-30 ألف درهم)، في حين تراوحت الأسعار في مناطق بوطينة/ النباعة واليرموك/المناخ بين 17 و15 ألف درهم. وشهدت مناطق مثل القلعة أدنى القيم الإيجارية للشقق الكبيرة والاستوديو على حد سواء.
الشقق الكبيرة (ثلاث غرف وصالة):
تراوحت القيمة بين 72 ألفاً و67 ألف درهم في منطقة مويلح (المدينة الجامعية).
تراوحت بين 71 ألفاً و65 ألف درهم في منطقة الممزر/الخان. بينما كانت أقل قيمة مسجلة في منطقة القلعة 38-40 ألف درهم.
شقق الغرفتين والصالة:
تراوحت القيمة بين 62 ألفاً و57 ألف درهم في مويلح (المدينة الجامعية).تراوحت بين 60 ألفاً و55 ألف درهم في الممزر/الخان. أما في مناطق مثل القلعة والمصلى، فتراوحت القيمة بين 32 ألفاً و36 ألف درهم.
شقق الاستوديو:
سجلت منطقة مويلح (المدينة الجامعية) أعلى قيمة للاستوديو (35-30 ألف درهم). تراوحت قيمة الاستوديو بين 27 ألفاً و24 ألف درهم في النهدة.
وكانت أدنى قيمة في القلعة 15-13 ألف درهم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
